نددت فرنسا اليوم (الإثنين) بموافقة إسرائيل على بناء مئات المساكن في القدس الشرقية المحتلة، مؤكدة أن الاستيطان يشكل «تهديداً خطراً للحل القائم على أساس دولتين» إسرائيلية وفلسطينية.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن «الاستيطان يشكل تهديداً خطراً لحل الدولتين الذي ذكّرت المجموعة الدولية بتمسكها به خلال مؤتمر باريس الدولي في 15 كانون الثاني (يناير) الجاري». وأضاف أن «القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن في 23 كانون الأول (ديسمبر) 2016 ذكّر بعدم شرعية الاستيطان بنظر القانون الدولي وطالب بوقفه الفوري والكامل».
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو منح أمس تراخيص بناء 560 وحدة استيطانية، مستهلاً عهداً أميركياً جديداً وعده بعلاقات أوثق.
إلى ذلك، أعلن مكتب نتانياهو في وقت متأخر أمس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعاه للقائه في واشنطن خلال شباط (فبراير) المقبل، في ختام محادثة هاتفية وصفها الطرفان بـ «الرائعة والمهمة».
وقال البيت الأبيض في بيان إن ترامب ونتانياهو «اتفقا على مواصلة تبادل وجهات النظر إزاء مجموعة من المسائل الإقليمية خصوصاً التهديدات التي تشكلها إيران»، وأضاف أنهما اتفقا على أن المفاوضات في شأن عملية السلام الفلسطينية – الاسرائيلية يجب ان تكون «مباشرة». وتابع أن ترامب شدد على أن بلاده «تعمل في شكل وثيق مع إسرائيل لتحقيق تقدم نحو هذا الهدف»، وناقشا «الاتفاق النووي الإيراني والعلاقات الثنائية».
وامتنع ترامب عن إجابة سؤال وجه له بخصوص وعده بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، لكن البيت الأبيض قال في بيان سابق أنه بدأ اجراءات النقل لكنها في مراحلها الأولى حتى الآن.
من جهته، أكد نتانياهو ان تولي ترامب الرئاسة يشكل «فرصة عظيمة» لإسرائيل، لكنه دعا حلفاءه في اليمين الاسرائيلي الى ضبط النفس.
وقال لنواب من حزب «الليكود اليميني الذي يتزعمه أنه بعد ثماني سنوات من «الضغوطات الهائلة» التي مارستها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما على صلة بموضوعي ايران والاستيطان «نحن امام فرص عظيمة وهامة لأمن ومستقبل دولة اسرائيل. ولكنهم يطلبون منا التحلي بالمسؤولية والتعقل لعدم تفويت هذه الفرصة».
في سياق متصل، قدمت مجموعة من الفلسطينيين اليوم التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية اعتراضاً على نقل مستوطني بؤرة «عمونا» إلى أراضيهم في الضفة الغربية المحتلة تنفيذاً لأمر قضائي، وفق منظمة «يش دين» الاسرائيلية المناهضة للاستيطان.
وقالت المنظمة إن الملتمسين «أكدوا أن قرار الحكومة استخدام ما يطلق عليه توصيف (أملاك مهجورة)، جاء بدعوى الحاجة العامة الملحة، بينما يمثل في الحقيقة مصادرة أملاك خاصة لأهداف سياسية وهي استقرار الحكومة وارضاء سكان عمونا».
وأثناء النظر في الالتماس، أصدرت المحكمة أمراً بمنع مصادرة هذه الأملاك الخاصة. وأكدت مديرة منظمة «يش دين» نيتا باتريك في البيان أنه «منذ تقديم مقترح استغلال الأملاك المهجورة، قلنا أنه لا يمكن تصحيح الظلم بظلم آخر، ولا يمكن الاستيلاء على أراض إضافية فقط الإرضاء سكان عمونا».