رشوان توفيق: لم أقدم ما أخجل منه.. ويحزننى فى دراما رمضان
رشوان توفيق.. المتبتل فى محراب الفن وهى الصفة التى أطلقها عليه مكرموه على خشبة المسرح القومى الذى شهد ليلة تاريخية لتكريمه حضرها الرفاق والأبناء والجمهور.
حرص "رشوان" عبر مشواره على تقديم فن جيد ثرى فاحتفظ به الفن فى ذاكرته، ولم يبتذل يومًا، ولم يقدم ما يخجل منه، بل ما يقدمه يجعله نموذجًا للموهوب الجاد الذى يلقى بكل ما لا قيمة له جانباً، فحافظ على آداب المهنة، وعرف بثقافته والتزامه الدينى دون تعصب، وحبه للغة العربية الفصحى، أثَّرت وأثْرت مشواره.
وحول تكريمه ومشواره ورأيه فى دراما رمضان كان هذا الحوار..
> كيف ترى هذا التكريم؟
- لقد تعودت أن أقف على خشبة المسرح ومعى زملائى، لكنى لم أتعود أن أقف هذا المسار بمفردى لتكريمى، لكنى سعيد به وبزملائى.
> أين كانت البداية مع الفن؟
- بعد تخرجى من معهد الفنون المسرحية عام 60 عينت مديراً لاستديو فى التليفزيون المصرى الذى تم افتتاحه بنفس العام، ثم عملت "مساعد مخرج" مع أحمد توفيق فى برنامج درامى يحمل عنوان من الجانى؟ . حتى جاءت فكرة إنشاء مسرح التليفزيون الذى يعتبر بمثابة نجده لجيلنا، فقد كان خريجو معهد الفنون المسرحية آنذاك لا يجدون عملاً ويضطرون للعمل موظفين بالثانوية العامة، وقد تم إسناد مهمة تأسيس مسرح التليفزيون إلى الفنان السيد بدير، الذى أسس ثلاثة فرق، فعملت معه بجوار كبار النجوم، وقد كان يستعين معهم بالشباب الذين كنت منهم وكان معنا عزت العلايلى وعبدالرحمن أبوزهرة وصلاح قابيل وحسين الشربينى وأبوبكر عزت، ووقتها اجتزت امتحان المذيعين، واللجنة وكانت تضم إعلاميين كبارا مثل همت مصطفى ومحمد رجائى وعبدالحميد يونس وأسند إلىّ تقديم برنامج الشباب وهو برنامج محورى بعد أن تركته المذيعة أمانى ناشد، وكان يخرجه حسين كمال، لكنى لم أستمر طويلاً لانشغالى بالمسرح والدراما، والبداية كانت مع فيلم الجزاء مع شمس البارودى الذى نجح فرُشحت لتقديم دور مهم فى فيلم القاهرة 30 مع صلاح أبوسيف، لكن لسوء الحظ تم حذف الشخصية التى رشحت لها لأسباب سياسية، فعوضنى الله بفيلم جريمة فى الحى الهادئ ، وحصلت فيه على جائزة أحسن ممثل دور ثان مع صلاح منصور وعبدالمنعم إبراهيم.
> هل عن قصد تقدم أدوار الإنسان الطيب المثالى بينما تبتعد عن أدوار الشر؟
- نظراً لأن ملامحى الخارجية لا تتسم بالشر، بالإضافة إلى تركيزى خلال فترة على تقديم الأدوار الدينية وقدمت شخصيات الشافعى وإبراهيم الدسوقى وغيرهما، لكن كان مشروع تخرجى فى معهد الفنون المسرحية من خلال دور شر عبر شخصية ياجو فى مسرحية عطيل وعندما عملت فى المسرح قدمت أدوار شر فى الشاهد الوحيد و بعد العذاب .
> هل وضعت لنفسك طريقاً خاصاً منذ البداية؟
- رفضت أن أقدم أى أعمال تخجلنى أمام أسرتى أو تدفعهم لأن يخجلوا أمام الآخرين، حتى تركت لهم اسماً طيباً وشاهدت عبر السنين كيف يدفع الذين انزلقوا إلى ما يخجلهم ثمن ذلك من صحتهم وحياتهم، وأحرص على كرامتى، وأذكر واقعة حين اختارنى المخرج القدير حسن الإمام للعمل فى فيلم بين القصرين لنجيب محفوظ الكاتب العظيم، وتمر السنون وقدم حسن الإمام أفلاماً عظيمة لم يرشحنى لأحد أدوارها، الأمر الذى أثر فى نفسى، وحين عرض علىّ تكملة دور الضابط الذى لعبته فى فيلم بين القصرين أبو الشريط الأحمر الذى أصبح مأموراً فى فيلم السكرية رفضت.
> من أين كان طريقك مع التصوف؟
- كان من خلال أمى التى كانت تعشق السيدة زينب ولا تترك الذكر أبداً، وأحرص على ختم القرآن كل شهر وأتأثر به تأثراً شديداً يبكينى، وروحى متعلقة بالله عز وجل، ومن حسن حظى أنى اقتربت من أساتذة أمثال عبدالوارث عسر ومحمد السبع وهما من أشهر المنتمين للطريقة الصوفية.
> ما أسباب قلة أعمالك السينمائية وتكثر أعمالك فى المسرح والدراما؟
- المسرح والتليفزيون صنعا اسمى، لكن أدوارى فى السينما كان حظى معها قليلاً، لكنها كانت قوية مثل دورى فى فيلم الأنثى والذئاب و الملاعين وأنا فى ذلك لا ألوم على أحد، فأنا انطوائى بطبعى وليس لى نشاط اجتماعى داخل الوسط الفنى إلا بالقدر الذى لا يجعلنى أحيد عن مبادئى.
> ماذا تنتظر من دراما رمضان؟
- أنتظر منها ألا تكون مثل دراما العام الماضى، فيها ما يخجل من ألفاظ ومشاهد خارجة لا تعبر عنا ولا عن مجتمعنا وتسيئ للمرأة على وجه التحديد، وعلى كل حال أقضى رمضان ما بين الصلاة والقرآن والصوم، وأشاهد قليلاً بعض الأعمال الدرامية.
مصدر الخبر
الوفد