حصلت «المصري اليوم»على تقرير أعدته المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة عن عن الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال في عام 2016، حيث رصد التقرير بلوغ عدد الأطفال المنتهكين إلى 4863 طفلا في 2412 قضية تم تداولها إعلامياً، وتتراوح تلك الانتهاكات بين القتل والاختطاف والاغتصاب والغرق وغيرها.
وأشار التقرير إلى تلك الأنتهاكات تترواح بين القتل والاختطاف والاغتصاب والغرق وغيرها الكثير، وكانت نسبة الإناث من تلك الأنتهاكات 29% بينما نسبة الذكور48 % و23 % نسب للأطفال لم يتم ذكر نوعهم .
وتضمنت الانتهاكات بين 148 حالة اختطاف و269 استغلال جنسي و2612 إصابة في حوداث و67 انتحار و65 اطفال معثر عليهم و267 غرق و958 قتل في حوادث و66 إهمال طبي و270 تعرض للخطر و10 إتجار بالبشر و48 زواج مبكر و83 هجرة غير شرعية.
وأوضح التقريرأن اعداد الأطفال المختطفين في مصر عام 2016 إلى 148 طفل تم تداول قضايهم اعلاميا، مضيفا أن من أسباب اختطاف الأطفال في مصر خلال عام 2016 «الفدية مالية التي تحتل النسبة الأكبر من أسباب اختطاف الأطفال في مصر وتبلغ 52% تليها اختطاف الأطفال في ظروف غامضة وتمثل 24% وغيرها من الأسباب كالمشاكل في الأنجاب أو استغلال الأطفال في تشكيلات عصابية للتسول أو للسرقة.
وذكر التقرير أن ذلك ياتى وفقا للتصنيف العمرى للفئات الأكثر عرضة لأختطاف الأطفال خلال عام 2016 حيث كانت فئتى الأطفال بين سن 5:1 سنوات وكذلك الفئة العمرية بين 10:6 سنوات اما التصنيف النوعى للأطفال المختطفين كانت على النحو التالى 61% ذكور و30% إناث و9% أطفال لم يتم ذكر نوعهم.
اوضح التقرير أنه فيما يخص التوزيع الجغرافى لأختطاف الأطفال خلال عام 2016 نجد ان المحافظات الريفية أطفالها أكثر عرضة للأختطاف مقارنة بالمحافظات الحضرية وكانت النسب على التوالى كما يلى 64% و36% وهذا المؤشر طبيعيا لما يواجه الريف من صعوبات متمثلة في الفقر وضعف الأمكانيات الأفتصادية وكذلك تردى المستوى الأمنى وسهولة انتقال الأطفال المختطفة من مكان لأخر وكذلك تأخر أليات التبليغ عن اختطاف الأطفال مما يسمح بتهريب الأطفال وتخزينهم وفيما يلى رسم بيانى يوضح أكثر المحافظات تعرض أطفالها للأختطاف خلال عام 2016.
وأعتبر التقرير إلى أنه فيما يخص قضية الاستغلال الجنسي للأطفال في مصر شائكة بعد تزايد أعداد الأطفال الذكور المعتدي عليهم مماي عد مؤشرا خطيرا لانحرافات أخلاقية عديدة في المجتمع، حيث بلغ عدد الاطفال المعتدى عليهم خلال عام 2016 والتى تم تناول قضاياهم اعلاميا إلى 269 طفل تم الأعتداء عليهم وهو رقم كبير ينذر برقم اكبر في الواقع الذي يعانى منه اطفالنا في كل اماكن تواجدهم وكانت النسبة الأكبر للأطفال المعتدى عليهم من نصيب الاطفال الذكور والتى بلغت 51% وكانت نسبة الأناث المعتدى عليهم 49% .
وتضمنت حالات الاستغلال الجنسي 13 حالة استغلال داخل الاسرة و35 حالة استغلال داخل المؤسسة التعليمية و6 حالة استغلال من قبل الجيران و10 حالة استغلال لتكوين تشكيلات عصابية للتسول و2 حالة ساتغلال أطفال في ظروف الشارع و30 حالة استغلال بين الأطفال و18 حالة استغلال في شبكات الدعارة و10 حالة قتل بعد الاستغلال و5 حالة استغلال من قبل الأقارب و8 حالة استغلال في حفلات جنسية و1 حالة استغلال داخل دار أيتام و131 حالة استغلال أخرى.
وذكر التقرير أن الاطفال تعرضوا لمثل ذلك الأنتهاك في كل أماكن تواجدهم سواء الأسرة أو المدرسة أو الشارع، وكذلك أماكن إيواء الأطفال، موضحا أن كل الفئات العمرية كانت عرضة لهذا النوع من الانتهاك غير أن الفئة العمرية بين 6 إلى 10 سنوات كانت الفئة الأكبر عرضه له بنسبة 22%، مضيفا أن التوزيع الجغرافي للاستغلال الجنسي على الخريطة المصرية، أثبت أن معظم محافظات مصر قد عانت من ذلك الاستغلال، فنجد أن محافظة القاهرة المحافظة الأعلى في استغلال الأطفال جنسيا بمعدل 44 حالة، كما أن المحافظات الحضرية أطفالها أكثر عرضة لذلك النوع من الاستغلال.
وأوضح التقرير أن عدد الاطفال اللذين تم اصابتهم في الحوادث المختلفة في مصر خلال عام 2016 بلغ ما يقرب من 2612 طفل في انواع عديدة من الاصابات منها اصابات العمل وحوادث الطرق والعنف الأسرى والمدرسى وغيرها الكثير وسوف نتناول تفصيلا لتلك الأرقام المرعبة التي تؤكد وبكل وضوح تراجع ملف الطفولةمن اولويات اهتمام الحكومة بالرغم من اعتبار ملف الطفولة من احدى ملفات الأمن القومى وبالرغم ايضا من ان ثلث المجتمع المصرى الأن يتمثل في فئة الأطفال والمفترض بها بعد عدة اعوام ان يكونوا قادة المستقبل ولكن كيف مع هذا الكم من الأنتهاكات التي تعرضوا لها.
وجاءت الإصابات كالتالي: 939 حالة اصابة بتسمم، منها 67 حالة اصابة بطلقات نارية و116 حالة اصابة عنف مدرسي و29 حالة اصابة عنف اسري و49 حالة اصابة بقذائف صاروخية وعبوات ناسفه و96 حالة اصابة عمل الأطفال و1013 حالة اصابة في حوادث الطرق و1 حالة اصابة تعذيب و9 حالة اصابة صعق بالكهرباء و15 حالة اصابة انهيار منزل و57 حالة صاابة في مشاجر و64 حالة اصابة في حريق و81 حالة اصابة في حوادث أخرى و70 حالة اصابة بعقرة حيوان مفترس و1 حالة اصابة في السيول و5 حالة اصابة عنف بدار ايتام.
ورصد التقرير 67 حالة انتحار منهم 55 حالة تمكنوا من انهاء حياتهم و12 حالة تم تقديم المساعدات الطبية لهم وتراوحت طرق الأنتحار بين الشنق أو تناول العديد من العقاقير الطبية، مشيرا إلى الأسباب الدافعة للأنتحار للأطفال خلال عام 2016 تتلخص في الازمات النفسية والخلافات الاسرية والمشكلات التعليمية، حيث ان الأطفال الإناث اكثر عرضه للأنتحار من الأطفال الذكور فكانت نسبة الإناث 60% وكانت نسبة الذكور 40% ومن خلال البحث نجد ان الفئات العمرية الأكثر عرضه للأنتحار هي فئة الأطفال من 18:16 سنة بنسبة 57% تليها فئة الأطفال في عمر 15:11 سنة بنسبة 30% .
وأوضح التقرير أن أعلى المحافظات في سنب انتحار الاطفال كانت محافظتى القاهرة وبنى سويف بهما اعلى معدلات الأنتحار بمعدل 7 أطفال بكل محافظة وكانت نسبة المحافظات الحضرية أقل من المحافظات الريفية التي تتوافر بها العوامل الدافعة أكثر للأنتحار من المحافظات الحضرية فالمحافظات الريفية تعانى من العديد من المشاكل الأقتصادية وتدنى مستوى الخدمات سواء الطبية أو غيرها بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الفقر وغيرها من العوامل وكانت نسبة الأطفال المنتحرين في المحافظات الحضرية 19% بينما في الحافظات الريفية وصلت إلى 81% .
وعن قضية قتل الأطفال في الحوادث المختلفة رصد التقرير عدد الأطفال ونوعية الحوادث التي من خلالها فقدوا حياتهم حيث بلغا 455 حالة في حوادث الطرق و28 حالة عمل أطفال و22 حالة بقذائف صاروخية وعبوات ناسفة و74 حالة عنف أسري و15 حالة في مشاجرة و36 حالة صعق بالكهرباء و55 حالة حريق و30 حالة تسمم و38 حالة انهيار منزل و38 حالة طلق نارى و19 حالة عنف مدرسى و3 حالة عقرة حيوان مفترس و2 حالة سيول و143 حالة في حوادث أخرى.
واعتبر التقري أن مصر من اعلى الدول في معدلات حوادث الطرق وفق تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية، مؤكدا على ضرورة تفعيل لجان الحماية العامة بالمحافظات لرسم السياسات العامة لحماية الطفولة داخل المحافظات تقليلا لأعداد الأطفال التي يتم اصاباتهم في حوادث الطرق لمواجهة غيرها من قضايا الطفولة كالخطف والأستغلال في التسول والتعرض للخطر وتضافر جهود كافة الوزارات المعنية بقضية الطفولة لتوفير حلول فعالة لمواجهة انتهاكات الفئة الأضعف في المجتمع .
وعن عمالة الاطفال أشار التقرير إلى هناك تضارب شديد في الأرقام الأحصائية لذلك الملف الشائك مثله كمثل قضية أطفال في ظروف الشارع ووفق ما اشارت له تقارير منظمة العمل الدولية بعام 2013 عن ان يوجد 8 مليون طفل عامل بمصر، كما تشير احدث التقارير الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة والأحصاء عن وجود 1.5 مليون طفل عامل في مصر فقط حتى عام 2016 .
ورصد التقرير فيما يخص عمالة الاطفال 124 حالة انتهاك عمل الأطفال خلال 2016 تتراوح ما بين الأصابات والقتل نتيجة العمل وكانت نسبة الأطفال اللذين تعرضوا للأصابات الناتجة عن العمل 77% بينما نسبة الأطفال اللذين فقدوا حياتهم 23% وفيما يلى تفصيل لانواع العمل المسببة لاصابات وقتل الأطفال خلال عام 2016 .
وقال أما فيما يخص التصنيف النوعى للأطفال العاملين المعرضين للأنتهاك كانت على النحو التالى 53% ذكور تليها الإناث بنسبة 28% تليها نسبة الأطفال اللذين لم يتم ذكر نوعهم 19 % وفيما يخص التصنيف العمرى لفئات الأطفال العاملة نجد ان الفئة الأكبر هي فئة الأطفال بين 18:16 سنة بنسبة 43% تليها نسب الأطفال في الفئة العمرية بين 15:11 سنة بنسبة 26 %، مضيفا ان المحافظات الريفية المصدر الأكبر لعمل الأطفال على مستوى الجمهورية فمحافظتى المنيا والفيوم من أعلى المحافظات في عمل الأطفال الأولى في العمل بالمحاجر والثانية العمل في التراحيل الزراعية.
ولفت إلى أن الفئات العمرية الأكثر عرضة لأنتهاكات حقوقها هي الفئة بين 15:11 سنة وتنوعت الأنتهاكات التي تعرضت لها الفئة بين الأختطاف والأستغلال الجنسى والأصابة بالطلقات النارية والتسمم والأصابة في الحوادث والقتل في الحوادث المختلفة.
وأكد التقرير أن المحافظات الريفية احتلت المرتبة الأولى في الانتهاكات حيث بلغ عدد الحالات 1945حالة انتهاكات لحقوق الطفل ،اما المحافظات الحضرية 467 حالة انتهاكات لحقوق الطفل .
وطالب التقرير بضرورة إعادة النظر في استقلالية المجلس القومى للطفولة والأمومة وعودة تبعيته إلى رئاسة مجلس الوزراء ليتمكن من تنسيق كافة الجهود الحكومية وغير الحكومية المعنية بقضايا الطفولة والأمومة، وإعادة دور الدولة في التوعية المجتمعية بالانتهاكات والمخاطر الأكثر تعرضا للأطفال في المجتمع وكيفية العمل على الوقاية من تلك المخاطر.
كما أوصى برفع الوعي بحقوق الطفل وخاصة مع المتعاملين مع الأطفال للحد من الانتهاكات التي يتعرضون لها وخاصة أن النسبة الأكبر من مرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال غالبا ما يكونون من القائمين على تنشئة وتربية الأطفال سواء في الأسرة أو المدرسة، وتفعيل دور لجان الحماية على مستوى المحافظات وخاصة على المحافظات الأكثر انتهاكا لحقوق الطفل من أجل رصد الانتهاكات وعمل سياسات حمائية للأطفال مع رفع كفاءة البنية التحتية في المحافظات الريفية، التي تزداد فيها نسبة تعرض الأطفال للخطر.
كما شدد التقرير على ضرورة تضافر الجهود المبذولة من كافة الجهات والوزارات المعنية والكف عن اتباع سياسة الجزر المعزولة في العمل من خلال الخطة الوطنية لقضية الطفولة، التي يتم العمل عليها في الوقت الحالي.