السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

ما بعد المباراة | كونتي جعل تشيلسي "بوجاتي" البريميرليج

ما بعد المباراة | كونتي جعل تشيلسي "بوجاتي" البريميرليج
تحليل ما حدث في الستامفورد بريدج ...

تمكن نادي تشيلسي بتسجيل هدفًا في كل شوط من حسم المواجهة الصعبة ضد هال سيتي بهدفين دون رد في إطار الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

والآن مع تحليل شامل لإيجابيات وسلبيات كل فريق:

? اعتدنا طوال السنوات الماضية على فريق ممل وبطيء لتشيلسي، فلم نعهد تشيلسي فريقًا سريعًا وحركيًا منذ سنوات طويلة وربما منذ ما قبل العهد الأول لمورينيو، ولكن حاليًا نستطيع التكهن بأن الجيل الحالي للبلوز ربما ينافس أكثر الأجيال الحركية والسريعة عبر تاريخ الفريق ككل.

بدأت ملامح جديدة تظهر في تيكتيك تشيلسي بعد تحقيق الانسجام الكامل بين عناصر الفريق، أبرز تلك الملامح الليلة ضد هال سيتي هي السرعة المذهلة التي خاضوا بها المواجهة، كل لاعب كان يمرر الكرة ثم يتحرك من تلقاء نفسه في المساحة ليجد الكرة أمامه من جديد، كل لاعب يفهم تحركات زميله، وبالفعل هنيئاً لجماهير تشيلسي فريقها الحالي.

كان من الجيد أن لاعبي تشيلسي لم يستعجلوا التقدم، فعلى الرغم من الدخول في الوقت المبدد من الشوط الأول دون الوصول إلى الشباك، إلا أن الفريق لم يتأثر وبدا متماسكًا داخل الملعب حتى تمكن من تسجيل هدفًا في وقت قاتل قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الأول.

? كان كونتي ذكيًا في إعطاء تعليماته للاعبيه بضرورة الابتعاد عن الكرات العرضية المرتفعة عن الأرض نظرًا لتمكن خط دفاع هال سيتي طويل القامة من أغلب تلك الكرات في أول نصف ساعة، ومع التحول لتمرير العرضيات الأرضية تمكن كوستا من الوصول إلى الشباك.

? ليس من العجب أن يصبح الفريق الذي يلعب به لاعب مقاتل مثل الفرنسي "نجولو كانتي" هو الفريق المرشح لحصد لقب البريميرليج، فاللاعب الفرنسي الليلة أكل الأخضر واليابس كعادته، ولا أعلم متى سيتأثر هذا اللاعب بالإرهاق أو بتوالي المباريات، هل بالفعل يمتلك ثلاث رئات كما يشاع عنه!

? بات من الصعب على أي فريق أن يتصدى لأطراف الملعب حين يواجه تشيلسي، فالليلة تنوعت الخطورة تارة من الجانب الأيمن عبر موسيس وتارة أخرى من الأيسر عبر ألونسو، ليس هذا فقط بل بلغت درجة الانسجام بينهما أن اللاعب الإسباني بات يصنع تمريرات للنيجيري من أقصى الملعب كما حدث في لقطة الهدف الأول، هذا دون شك بجانب المساندة المميزة لهازارد وبيدرو لكل جبهة.

? ما يدل على الذكاء والقراءة الرائعة لكونتي للمباريات، هو تدبيلاته الليلة وإخراجه لهازارد وبيدرو معاً والدفع بالثنائي "فابريجاس وويليان"، مدرب يوفنتوس السابق وجد أن هال سيتي بدأ يدخل في المباراة ويتخلى عن تراجعه لدرجة أنه استحوذ على الكرة بعد استحواذ بلغ 81% لتشيلسي في الشوط الأول، لذلك كان تشيلسي بحاجة للاعبين قادرين على الاستحواذ أكثر على الكرة وإبقائها بين أقدامهم، ولا يوجد أفضل من الثنائي السابق للقيام بهذه المهمة.

? لعب المدرب "ماركو سيلفا" مباراة تيكتيكية عظيمة ضد تشيلسي، بغض النظر عن النتيجة وبتحليل الأداء الفني سنجد أن هناك الكثير من المتغيرات ظهرت على أداء هال سيتي الليلة عن المباريات السابقة رفقة مايك فيلان، ومن متابعتي لثاني مباراة يشرف على قيادتها مدرب أولمبياكوس السابق لاحظت تلك الملاحظات.

أولاً: بات الفريق أكثر التزامًا وشراسة، كان هناك التزامًا واضحًا من كل لاعب في تشكيلة النمور بأدواره ومركزه، الظهير لا يتقدم بعشوائية وتبقى عينيه على جناح تشيلسي في أغلب الوقت، لاعبو الوسط يلتحمون بصورة قوية للغاية، كما أن خط الدفاع والذي كان مشكلة هال سيتي الأولى في تواجد الاكتشاف القادم "هاري ماجوير" بات أكثر قوة عن ذي قبل.

ثانيًا: الفريق بات أفضل على صعيد التمريرات القصيرة، وأخيرًا ابتعد هال سيتي عن اللعب الطولي المعتاد منهم، ها هو المدرب البرتغالي ينشئ نظام جديد وشكل جديد للفريق، والليلة تابعنا أكثر من جملة من تمريرات قصيرة متعددة بين أقدام لاعبي هال سيتي لم تكن متواجدة في عهد فيلان وقبله بروس.

? ما ينقص فريق هال سيتي في رأيي الشخصي هو التعاقد مع رأس حربة هداف بديلاً للأوروجوياني العقيم "آبل هيرانانديز" الذي لا يتجاوز كونه لاعبًا بديلاً، هال سيتي يصل ويمتلك المقومات التي تجعله قادرًا على تهديد المرمى، ولكن ما زالت تنقصه اللمسة الأخيرة والإزعاج الذي يخلفه تواجد مهاجم هداف في التشكيلة الأساسية.
مصدر الخبر
جول المصرى

أخبار متعلقة