أعلن حزب مصر القوية، أمس السبت، أن قوات الأمن ألقت القبض على مسؤول اللجنة السياسية للحزب بالإسكندرية، حسام النجار، الجمعة الماضي، بعد أن داهمت القوات منزله واقتادته لمكان غير معلوم بدون إذن من النيابة، بحسب بيان للحزب.
وأضاف البيان أن قوات الأمن اقتحمت منزل عائلة النجار وألقت القبض على والده وأجبرته على الإرشاد عن مكان تواجد نجله. وحمل الحزب وزارة الداخلية مسؤولية سلامة النجار، مضيفًا: «يدين حزب مصر القوية هذا التصرف الهمجي من قبل القوى الأمنية التي اعتقلت الزميل العزيز، والذي يعد امتدادًا للتصرفات المخالفة للدستور والقانون؛ فإنه يُحمل وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامة أ/ حسام النجار والإفراج الفوري عنه باعتباره قياديًا في حزب سياسي رسمي قانوني يمارس دوره السياسي في العلن ووفقًا للدستور والقانون».
وقال عضو لجنة الاتصال السياسي بالحزب، محمد عثمان، لـ«مدى مصر» إن النجار عضو فاعل سياسيًا وله العديد من الأنشطة، فبخلاف رئاسته للجنة السياسية للحزب بالإسكندرية فإن النجار هو عضو حملة مقاطعة إسرائيل BDS بالمحافظة. كما شارك النجار أيضًا في تدشين حملة «عايزين نعيش»، وهي حملة تحاول التصدي لما أسمته «سياسات الإفقار» التي تبنتها الحكومة في أعقاب تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي. وأضاف عثمان أن النجار هو أحد الكوادر العمالية في المحافظة، ولعب دورًا هامًا في التضامن مع عمال شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية المحالين للمحاكمة العسكرية.
وقال أمين التنظيم بالحزب، عبدالله وجيه، لـ«مدى مصر» إن الحزب أرسل تلغرافًا للنائب العام وآخر لوزارة الداخلية للإبلاغ عن اختفاء النجار، وتحميل الجهات الأمنية مسؤولية سلامة القيادي الحزبي. وأضاف: «للأسف الشديد أصبحنا نأمل فقط في ظهور النجار الآن باعتباره مختفي قسريًا وهذا شيء مؤلم للغاية. هذا استمرار لممارسات الأجهزة الأمنية التي تؤدي إلى كم إحباط كبير يسود المناخ العام».
وأشار وجيه إلى أن أربعة من أعضاء الحزب وقياداته قد ظهرت أسماؤهم بالفعل في «قائمة الإرهاب»، وهي القائمة التي أعلنت عنها محكمة جنايات القاهرة مؤخرًا، وتضم أسماء 1534 شخصًا اعتبرتهم المحكمة منتمين أو مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين. وكان من أبرز الأسماء التي شملتها القائمة لاعب منتخب مصر السابق محمد أبو تريكة، وتتضمن إجراءات المحكمة التحفظ على أموال الأشخاص الواردة أسمائهم بالقائمة، بالإضافة إلى منعهم من السفر. وتحفظ وجيه على ذكر أسماء أعضاء الحزب الأربعة خوفًا على سلامتهم الشخصية.
وأضاف وجيه: «لا أدري ما هو الهدف من هذه الإجراءات، وما إذا كانت هذه حملة موجهة ضد الحزب، فحزب مصر القوية هو حزب سياسي شرعي يعمل وفق الدستور والقانون. هل يبرر كون الحزب معارضًا لتوجهات الحكومة أن يتم التنكيل بأعضائه بهذا الشكل؟ ما هو المطلوب منا؟».
وتأسس حزب مصر القوية في أعقاب ثورة 25 يناير، وأسسه القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين والمرشح السابق للرئاسة، عبد المنعم أبو الفتوح، ويضم الحزب بين قياداته الأعضاء السابقين بالحملة الرئاسية لمؤسسه وأعضاء سابقين بحزب التيار المصري الذي أسسه أعضاء منشقين عن جماعة الإخوان.