أظهرت صور فضائية جديدة مراحل عملية البناء في سد النهضة؛ يتضح من خلالها تسارع وتيرة العمل في المشروع، وأن إثيوبيا قد تفتحه في غضون شهور، وهو ما يعني أنه لا قيمة للمفاوضات التي تجريها معها مصر بخصوص السد الذي تخشى من أن يؤثر على حصتها في مياه النيل.
وتسارع إثيوبيا الزمن لافتتاح السد قبل إعلان المكتب الاستشاري المختص بالدراسات الفنية نتائجه كما يبدو، من أجل إجبار مصر على التسليم حتى ولو جاءت نتائج المكتب الاستشاري في صالح الأخيرة.
وطالب الدكتور هاني رسلان، مستشار مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ "الأهرام"، الحكومة المصرية بتوخي الحذر ومتابعة ما تقوم به إثيوبيا عن قرب، قائلاً: "مبدأ "حسن النوايا" لا يجب أن يكون حاضرًا في كل الأوقات".
وقال رسلان لـ"المصريون"، إن "إثيوبيا لا تهتم كثيرًا بالدراسات والمفاوضات، فهي تفعل ذلك من أجل الظهور أمام العالم بأنها تتواصل مع الدول الأخرى ولا تعمل في منأى عنهم، لكنها في النهاية تفعل ما تريده فقط".
وحذر من مغبة اقتراب إثيوبيا من بناء السد، لافتًا إلى أنها ستبدأ في التخزين الفعلي وحينها سيشعر المصريون بنقص كبير في المياه، خصوصًا أن السعة التخزينية للسد تم توسيعها مؤخرًا. وقال الدكتور نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، إنه "لا يجب الاعتماد على المفاوضات فقط، لأن الجانب الآخر لا يلتزم به، ومن اليوم الأول وهو يقوم بالتشييد والتوسعة،
وبالتالي فإن مصر كان عليها أن تسير في أكثر من اتجاه في نفس الوقت".
وأضاف علام لـ"المصريون"، أن "سد النهضة أصبح أمرًا واقعًا حاليًا، وكان من الممكن أن تسلك مصر اتجاهات عديدة، وبالتالي تحجم نفوذ إثيوبيا التي لا يهمها أحد".
وانتقد وزير الري الأسبق، التعامل السلس واللين مع إثيوبيا، وهو الأمر الذي جعلها تتمادى في بناء السد وتتهرب من الاجتماعات، وبالتالي تجبر مصر على القبول بالأمر الواقع وهو ما نحن فيه الآن.
يُذكر أن هذه هيّ ليست المرة الأولى التي تنشر فيها مواقع إخبارية صورًا للسد الإثيوبي مأخوذة من الأقمار الصناعية، فقد أظهرت صور أخرى انتهاء أديس أبابا من بناء أكثر من 60 % من جسد السد، بينما تظهر الصور الجديدة التي تم التقاطها مؤخرًا تقدمًا كبيرًا في عملية البناء وهو ما قد يعني أن الأيام المقبلة ستشهد نقصًا في منسوب المياه.
صور جديدة من الأقمار الصناعية إثيوبيا تستعد لافتتاح السد في غضون شهور
مصدر الخبر
المصريون