أكد الدكتور خالد رفعت، رئيس مركز طيبة للدراسات السياسية، أن محكمة النقض سوف تستبعد اللاعب محمد أبوتريكة نجم المنتخب الوطني والنادي الأهلي السابق، من قائمة الإرهاب.
وأشار «رفعت» في منشور له إلى قصة حقيقية قال إن شهودها جميعًا أحياء، تنتصر لأخلاق وإنسانية اللاعب في بداية مشواره الكروي، مضيفًا أنه ليس من عشاق أبو تريكة ولا يشجع الأهلي لأنه بورسعيدي.
وقال: «كان طفل شديد الفقر فى قرية ناهيا... لدرجة أنه اضطر أن يعمل صبي في ورشة طوب مع عمه وهو في السابعة من عمره.. ولكنه كان فائق الموهبة في لعب الكرة في مركز شباب القرية.. أخذه مجدي عابد (حارس مرمى سموحة) بنفسه إلى اختبارات نادى الترسانة.. وبالفعل التحق بنادي الترسانة كشبل مجانًا وهو عنده 12 سنة.. وبعد 5 سنوات كتب أول عقد احتراف له مع النادي بـ45 ألف جنيه في السنة.. نفس قيمة عقد زميله في نفس النادي وصديقه أحمد زغلول».
ومضى بالقول: «عند تجديد العقد تانى سنة (وكان فى سنة أولى آداب القاهرة).. فوجئ أن قيمة العقد بتاعه ارتفعت إلى 60 ألفًا، بينما عقد زميله وصديقه أحمد انخفض إلى 30 ألفًا فقط.. فراح بنفسه لرئيس النادي ليسأله عن السبب.. فقال له رئيس النادي لأنك مهاجم وهو مدافع وده سعرك في السوق.. فقال له "طالما احنا الاتنين 90 ألف اعملنا عقدين كل واحد بـ45 ألف علشان زميلي ما يزعلش".. وبالفعل تم تغيير العقدين.. إنه أبوتريكة».
وأضاف «رفعت»: «دي مجرد حاجة واحدة تدل على أخلاقه.. وممكن أجيب لك مليون دليل إنه إنسان محترم وخلوق بمعنى الكلمة.. وقبل ما تقولى إنه إرهابي.. قدم دليل واحد حقيقي إنه فعلاً إرهابي.. متقوليش "عشان انتخب مرسي" زى نصف ناخبي مصر.. أو" عشان متصور جنب واحد بيعمل علامة رابعة".. أو "عشان بعت مولدات لرابعة".. (مع أن أبو تريكة تحدى فى فيديو أن يثبت حد أنه بعت مولدات لرابعة أصلا)... أو تجيب صورة لأكونت على الفيس أو تويتر ثبت أنه مضروب.. هتقولى "متصور مع أم قاتل ضباط كرداسة".. هقولك متصور مع أم "طه السيد عبده" اللى أفرج عنه يوم 12 فبراير 2014 مع 95 واحد تاني ثبت براءتهم من عملية كرداسة والصورة كانت بعد الإفراج عنه بيومين يوم 14 فبراير 2014».
وتابع: «أثبت أنه فعلا إرهابي بيشارك أو يمول عمليات إرهابية... ده هو الإرهابي.. أكرر "اللى بيشارك أو يمول أو يحرض أو يحلل عمليات إرهابية".. ولو أثبتت أنه إرهابي يبقى المفروض تحاكمه وتعدمه مش تحجز على فلوسه وتصادر باسبوره!». واستطرد: «باختصار يا تثبت إنه إرهابي بالأدلة وتحاكمه وتعدمه... يا تسيبه في حاله لو مش عاوز تكرمه.. مش معنى إن قناعاته أنه ضد النظام الحالى يبقى إرهابى.. بنفس المنطق كان لازم يحاكمونا كلنا إننا إرهابيون أيام حكم الإخوان.. ممكن يكون هو إخوان.. يا سيدي هو حر.. دى أفكاره وقناعاته.. ولكن لو قلت إرهابى يبقى لازم تثبت ده بأدلة حقيقية.. طب ما كل واحد مننا في عيلته هتلاقى إخوان أو متعاطفين معهم.. هل هنحطهم فى قائمة الإرهاب؟!».
وأشار إلى أن «فكرة أن "اللى مع النظام على طول" يبقى هو بس اللى وطنى.... و"المعارض لاى قرار" يبقى إرهابي أو طابور خامس... دى كانت سبب انهيار كل دول أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي سابقًا.. لازم نتقبل بعض كلنا (مش نتقبل الإرهابيين الحقيقيين بل نعدمهم طبعًا)... الصوت الواحد نهايته معروفة وجربناها في مصر فى نهاية حقبة عبدالناصر».
وأوضح: «معروف طبعًا إن أنا مش أهلاوي أو من مهاويس أبو تريكة بالعكس تمامًا فأنا بورسعيدى لا أحب الأهلى أصلاً وبالطبع لست من مجاذيب أبو تريكة.. ولكنها كلمة حق».
وقال رئيس مركز طيبة للدراسات السياسية: «طبعا لازم نحترم حكم القضاء... بس ده حكم ابتدائي مش نهائي... طب عملوا النقض ليه؟... نحترم أحكام القضاء النهائية وليس الابتدائية.. لأن أغلب الأحكام الابتدائية بيتلغي في النقض.. وأؤكد لكم جميعًا أنه هيتم استبعاد أبو تريكة من قائمة الإرهاب فى النقض (وفى شق مستعجل كمان)... هيبقى شكلك إيه وأنت بتقول لازم نحترم حكم القضاء ساعتها... ونتراهن على كده من دلوقتى... أكرر تانى الإرهابى هو فقط من يشارك أو يمول أو يحرض أو يحلل العمليات الإرهابية... عندك أي دليل أنه عمل أي حاجة من دول؟ بقول أي دليل.. دي قناعاتي الشخصية ولن أغيرها».