اتهم الزعيم الديني مقتدى الصدر «أطرافاً عراقية وإقليمية تسعى إلى تأخير تحرير الموصل إلى ما بعد الانتخابات العامة»، فيما تمكنت القوات العراقية من استعادة بلدة تلكيف، شمال المدينة بعد معارك ضارية، وأكد الجيش أن معظم قادة «داعش» قتلوا في الأسابيع الأخيرة، خلال تحرير أحيائها. (للمزيد)
وزادت إقالة محافظ بغداد علي التميمي الذي ينتمي إلى تيار الصدر، الخلافات السياسية وفتحت المعركة الانتخابية باكراً.
وقال الصدر في مقابلة تلفزيونية بثت أمس، إن «أطرافاً سياسية عراقية وجهات خارجية تضغط لتأخير تحرير الموصل إلى ما بعد الانتخابات، ليتاح لها تغيير رئيس الوزراء حيدر العبادي وحرمانه من تحقيق مكاسب انتخابية لنجاحه في قيادة عملية التحرير». وعلى رغم أنه لم يوضح هوية الأطراف الداخلية، إلا أن كل الدلائل تشير إلى أنه يقصد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ورئيس البرلمان سليم الجبوري، اللذين يسعيان إلى إنشاء تكتل انتخابي، فيما يسعى هو إلى التحالف مع العبادي.
وأكد الصدر أن «هذه الأطراف تلاعبت بالانتخابات (السابقة) بنسب تزوير تصل إلى 35 في المئة»، وأنه لن يسمح بـ «إجرائها قبل تحقيق 3 شروط هي، تغيير المفوضية وضمان استقلالها، وإقرار قانون جديد، إضافة إلى تغيير الوجوه». وانتقد التسوية السياسية التي طرحها رئيس «التحالف الوطني» عمار الحكيم بـ «اعتبارها ذات أغراض انتخابية».
وترى مصادر مطلعة أن الحملات الانتخابية انطلقت بالفعل، فكل طرف يطرح مشاريعه، بينها «التسوية التاريخية»، وقانون الانتخابات الذي طرحه الصدر، إضافة إلى مشروع «الغالبية السياسية» الذي يأمل المالكي في تأكيده بالعودة إلى السلطة من خلاله، ومشروع الانفصال، وهو شعار يكرر رفعه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.
وقال التميمي الذي أقاله مجلس محافظة بغداد أمس، في اتصال مع «الحياة»، إن «عملية إقالته تمت لأهداف سياسية»، وإن «تحالفات ذات طابع انتخابي تتم داخل المجلس وخارجه استعداداً للانتخابات».
وكانت الحكومة حددت أيلول (سبتمبر) المقبل موعداً لانتخابات مجالس المحافظات، رافضة بذلك مطالبات بدمجها مع الانتخابات العامة في نيسان (أبريل) المقبل.
وتتداول أوساط سياسية معلومات عن تحالف غير معلن بين المالكي والجبوري، فأنصارهما داخل مجلس محافظة بغداد قادوا حملة إقالة التميمي، وأن هذا التحالف سيعلن في مقابل تحالف آخر يجمع العبادي والصدر.
من جهة أخرى، قال قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبدالغني الأسدي (رويترز)، إن «معظم قادة داعش في الموصل قتلوا في معارك الجانب الشرقي من المدينة»، وإن «استعادة الجانب الغربي منها لن يكون أكثر صعوبة». وأضاف: «في هذه الأيام القليلة المقبلة سنعقد اجتماعاً موسعاً يحضره قادة كل التشكيلات المعينة لتحديد نقطة الصفر».
وقال قائد معركة تحرير الموصل الفريق الركن عبدالأمير يارالله، في بيان أمس، إن «قطعات الجيش تقدمت في اتجاه تلكيف من ثلاثة محاور، وتمكنت من دخول المدينة والسيطرة على مكتب رئيس الحكومة المحلية والمحكمة والمجلس البلدي، ورفعت العلم العراقي فوق المباني، وما زالت مستمرة في عملية التطهير».