عادت حركة العبور إلى نشاطها في معبر راس جدير الحدودي الذي يفصل بين تونس وليبيا وذلك بعد أيام من الاحتجاجات شهدتها مدينة «بن قردان» الحدودية التونسية ضد إغلاقه، بينما تواصلت الاحتجاجات والمواجهات بين قوات الأمن ومحتجين مطالبين بالتنمية وفرص العمل في محافظات عدة.
واستأنف معبر «رأس الجدير» (جنوب) نشاطه صباح أمس، بعد توصل الجانب التونسي إلى اتفاق مع الجهات الليبية على عبور السلع والأشخاص بعد أيام من التوتر الاجتماعي قرب الحدود التونسية- الليبية (جنوب شرق) واعتصام أهالي من المنطقة على الطريق الرئيسية التي تربط المدينة بالمعبر.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد اجتماع مساء أول من أمس، بين وفد رسمي وأهلي تونسي وجهات ليبية تم خلاله التوصل الى حل يقضي بإعادة فتح المعبر أمام العائلات من البلدين واستئناف النشاط التجاري بعد اغلاقه من الجانب الليبي قبل أسبوعين.
يُذكر أن «بن قردان» التابعة لمحافظة مدنين، شهدت أسبوعاً من الاحتجاجات والاضطرابات والمواجهات بين الشرطة ومحتجين طالبوا بحرية التنقل والتجارة بين تونس وليبيا، وأغلقوا طرقاً رئيسية وأحرقوا إطارات المطاط.
وكانت بن قردان شهدت إضراباً عاماً وتظاهرات حاشدة في أيار (مايو) الماضي، بعدما منع الجانب الليبي مرور البضائع عبر «راس الجدير» لحوالي اسبوعين، قبل اتفاق الجانبين على نظام جمركي جديد ينص على رفعهما الرسوم الضريبية.
واعتبر وزير الدولة التونسي مهدي بن غربية أن حكومته «تعمل من خلال ديبلوماسيتها بصورة متواصلة لإيجاد حل مع الجانب الليبي يسهّل التجارة ويضمن سيادة تونس وأمنها»، معتبراً أن سوء الوضع يعود إلى الجانب الليبي الذي يشهد تنازعاً على السيطرة بين أطراف عدة حول معبر راس الجدير الحدودي.
في غضون ذلك، تواصلت الاحتجاجات لليوم السادس على التوالي في مدينة «المكناسي» التابعة لمحافظة سيدي بوزيد (وسط) بعد انطلاقها عشية إحياء الذكرى السادسة للثورة التونسية، والمطالبة بالتنمية وتوفير فرص العمل.
وذكر شهود لـ «الحياة»، أن «المكناسي» شهدت مواجهات خلال ليل الثلثاء- الأربعاء بين قوات الأمن ومحتجين أحرقوا إطارات المطاط وأغلقوا الشوراع الرئيسية. واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وسط أنباء عن اعتقال عدد منهم.