تمكن تنظيم الدولة ا?سلامية "بداعش" من قطع خطوط إمدادات النظام السوري في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، ما يمثل ضغطا جديدا على النظام بعدما عانت الجماعة الإرهابية من نكسات كبيرة في أماكن أخرى.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" ا?مريكية، إن داعش تقدمت في دير الزور خلال هجوم شرس شنته على قوات النظام، وعزلت المطار العسكري عن باقي أحياء المدينة التي يسيطر عليها النظام، وهو ما بمثابة إعادة الحياة للتنظيم الذي يحتضر في أماكن أخرى في الوطن العربي.
داعش تفرض حصارا كاملا على الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة من المدينة منذ عامين تقريبا، ومع هجومها الجديد فصلت المنطقة التي يعيش فيها عشرات الآلاف من المدنيين عن القاعدة الجوية السورية التي استخدمت لنقل الإمدادات والمساعدات إلى دير الزور.
وأوضحت الصحيفة، أن المكاسب التي حققتها داعش تأتي في وقت تخسر فيه أرضي في مختلف مناطق الخلافة، ورغم فشلها الشهر الماضي في استعادة السيطرة على المدينة القديمة في تدمر، بعد أقل من عام سيطرت القوات السورية عليها.
وتكمن أهمية دير الزور في أنها موطئ قدم إقليمي مجاور للرقة -التي تعتبر عاصمة الخلافة في سوريا - حيث تعاني في العراق، من عملية عسكرية واسعة لطردها من الموصل.
محافظة دير الزور -التي تقع على الحدود مع العراق- لها أهمية اقتصادية واستراتيجية كمركز للنفط والزراعة.
تقسيم القطاع الذي تسيطر عليه الحكومة في دير الزور يهدد بتفاقم الوضع الإنساني ?كثر من 200 ألف مدني محاصر في المناطق التي تم فصلها عن القاعدة الجوية، التي تعتبر حيوية لإمداد الجيش السوري هناك، والحصول على مساعدات لسكان المنطقة، وفقا للمرصد السوري.
وقال المرصد:" الناس في الجزء المحاصر من دير الزور يعيشون في ظروف مروعة".
وقال عمر أبو ليلى، الناشط من دير الزور :" داعش تحتاج إلى تأمين المناطق حول المدينة للسيطرة عليها بالكامل".
وواصلت الطائرات الحربية السورية ضرب مواقع داعش في المدينة الثلاثاء، وفقا لسانا، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المقاتلين، وتدمير سياراتهم.