أثار الحكم الصادر يوم الخميس الماضي من الدائرة السادسة بمحكمة جنايات القاهرة، بإدراج جماعة الإخوان على قائمة الكيانات الإرهابية، وإدراج أسماء الأشخاص المتحفظ على أموالهم من قبل لجنة حصر وإدارة أموال الجماعة وفي مقدمتهم لاعب منتخب مصر السابق محمد أبو تريكة ورجل الأعمال صفوان ثابت، على قائمة الإرهابيين لمدة 3 سنوات جدلا واسعا في الأوساط القانونية.
واتهم الحكم الصادر الأشخاص المدرجين على قائمة الإرهابيين بتمويل اعتصامي رابعة و النهضة و حشد عناصر الجماعة لتنفيذ عمليات عدائية تمثلت في حرق الكنائس و استهداف رجال القوات المسلحة و الشرطة.
وذكرت المحكمة في حكمها الصادر في 12 يناير 2017 أن التحقيقات أثبتت على المدرجين ارتكابهم جرائم تمويل شراء الأسلحة وتدريب عناصر الجماعة وإعدادهم بدنيًا للقيام بعمليات إرهابية، ونشر الأخبار والشائعات الكاذبة، واحتكار البضائع وجمع العملات الأجنبية من الأسواق.
في هذا السياق قال المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق إن :" محكمة الجنايات أصدرت القرار في حدود اختصاصاتها بعد التحقق من انتماء الأسماء المدرجة على قوائم الإرهابيين لجماعة الإخوان المسلمين ".
وقال إن المحكمة انتهت إلى أن "هذه الشخصيات جزء من التنظيم الإرهابي أو مؤيدين له و ممولوه".
من جانبه أكد الدكتور صلاح فوزي عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعى ولجنة إعداد القوانين السياسية أن قرار محكمة الجنايات جاء طبقا لقانون الكيانات الإرهابية الذي يجيز للنيابة العامة تحويل أسماء الشخصيات والكيانات إلى محكمة الجنايات لإدراجها على قوائم الإرهابيين.
و تنص المادة الثانية من قانون الكيانات الإرهابية الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي في 24 فبراير2015 على أن تعد النيابة العامة قائمة تسمى (قائمة الكيانات الإرهابية) تدرج عليها الكيانات الإرهابية التى تقرر الدائرة المختصة المنصوص عليها فى المادة رقم (3) من هذا القانون إدراجها على القائمة، وتلك التى تصدر فى شأنها أحكام جنائية نهائية بإسباغ هذا الوصف.
كما تعد النيابة العامة قائمة أخرى تسمى (قائمة الإرهابيين)، وتدرج عليها أسماء الإرهابيين، إذا قررت الدائرة المشار إليها إدراجهم عليها، وكذلك إذا صدر فى شأن أى منهم حكم نهائى جنائى بإسباغ هذا الوصف عليه. وتسرى على هذه القائمة ذات الأحكام المقررة فى شأن قائمة الكيانات الإرهابية.
والدائرة المختصة هي دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة ، بحسب نص المادة الثالثة من قانون الكيانات الإرهابية.
وأوضح فوزي أن من حق الشخصيات الصادر بحقها قرار الإدراج على قوائم الإرهابيين التظلم ،مشيرا إلى أن قرار الإدارج يترتب عليه المنع من السفر و عدة إجراءات أخرى.
وتجيز المادة السادسة من قانون الكيانات الإرهابية لذوي الشأن وللنيابة العامة الطعن فى القرار الصادر فى شأن الإدراج على القوائم المشار إليهما خلال ستين يوما من تاريخ نشر القرار أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض التى تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنوياً، وذلك وفقاً للإجراءات المعتادة للطعن.
وبحسب المادة السابعة من نفس القانون يترتب على نشر قرار الإدراج بالنسبة للإرهابيين الإدراج على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، أو منع الأجنبى من دخول البلاد- سحب جواز السفر أو إلغاؤه، أو منع إصدار سفر جديد - فقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتوانى الوظائف والمناصب العامة أو النيابية - تجميد أموال الإرهابى متى استخدمت فى ممارسة نشاطه الإرهابى.
وقضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكروري، نائب رئيس مجلس الدولة،في21 يونيو 2016 قبول الطعن المقدم من محمد أبو تريكة ، لاعب النادي الأهلى ومنتخب مصر السابق، لإلغاء قرار التحفظ على أموال شركته “أصحاب تورز” بعد توصية هيئة .مفوضي الدولة بإلغاء القرار.
و كذلك قضت محكمة القضاء الإداري في 17 مايو 2016 بقبول دعوى باكينام الشرقاوي مساعدة رئيس الجمهورية الأسبق محمد مرسي ببطلان قرار التحفظ على أموالها وألغت المحكمة قرار التحفظ.
في المقابل لذلك قال مصدر قضائي رفض ذكر اسمه إن الحكم الصادر تجاوز الأطر والاعراف القضائية، مضيفا أن هناك نية واضحة في الحكم بالإبقاء على الاموال والشركات المتحفظ على أنشطتها الاقتصادية في قبضة لجنة أموال الإخوان لأطول فترة ممكنة ، والمراوغة في أحكام القضاء التي صدرت خلال العامين الماضيين ببطلان قرارات التحفظ على تلك الأموال