فى الجزء الأول من حوار اللواء علاء عبدالكريم رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والذى نشرناه يوم الخميس الماضى اعترف بوجود عشوائية فى الواردات نتيجة وجود دخلاء على المستوردين الحقيقيين مما يشكل فى النهاية ضغطاً على الدولار، ويؤثر سلباً على الصناعة المحلية، وعرض اللواء «عبدالكريم» للقرارات الأخيرة التى أصدرها المهندس طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة ومنها القراران «91» و«43»، مؤكداً أن الهدف منهما هو حماية المستهلك والصناعة من السلع الرديئة التى تدخل البلاد،
وفى الجزء الثانى من الحوار الذى ننشره اليوم يكشف لنا اللواء علاء عبدالكريم عن وجود مشروع قانون لإجراء تعديلات على سجل المستوردين، ويتناول رئيس الهيئة أرقام الصادرات والواردات للقطاعات الصناعية، وكذا أرقام الواردات المتعلقة بالياميش وتفاصيل وأسرار أخرى كثيرة يكشف عنها رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات فى السطور القادمة.
< سيادة اللواء.. تلاحظ فى الفترة الأخيرة هرولة فئات كثيرة من الناس إلى الاستيراد.. هل هذه الفئات تمتلك بطاقات استيرادية ومسجلة بالهيئة، وكم عدد المستوردين الحقيقيين فى مصر؟
- للأسف الشديد بعض الناس فى فترات سابقة نجحت فى استخراج بطاقات استيرادية بأسماء أصحاب حرف وعمال وأناس لا علاقة لهم بالاستيراد من قريب أو بعيد.. أما عدد المستوردين الحقيقيين فى مصر فيصل تقريباً لأكثر من 55 ألف مستورد.
< وهل ستكتفون بمشاهدة هذه الظاهرة المتردية أم سيكون لكم تدخل وقرار؟
- لن نقف مكتوفى الأيدى، وهناك مشروع قانون قامت الوزارة بإعداده لتعديل قانون سجل المستوردين والقانون الآن محل نقاش، ومن المنتظر أن يتم عرضه على البرلمان فى دورته الحالية.
< وما أبرز النقاط التى يتناولها القانون الجديد؟
- سيحدد الاستيراد، ورأس المال المطلوب لاستخراج بطاقة استيرادية على أن يتناسب حجم الاستيراد مع رأس المال، والتأمين المطلوب، ولن يقوم أى شخص بالاستيراد إلا وفقاً للضوابط التى يحددها القانون.
< هل ترى أن خدمة الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى مؤخراً أدت إلى انخفاض معدل الواردات؟
- بالفعل انخفض حجم الواردات بشكل ملحوظ جداً، ففى الربع الأول من العام الحالى سجلت الواردات ما قيمته 12 مليار دولار ومن المتوقع أن تتراوح مع نهاية العام بين 48 و50 ملياراً مقابل 68 مليار دولار واردات العام الماضى.
< ألا تتفق معى أن صادرات المجالس التصديرية لم تصل بعد إلى الدرجة المطلوبة مقارنة بالدعم الذى تحصل عليه؟!
- صادرات المجالس التصديرية تتحسن وإن كان تحسناً طفيفاً فى بعض القطاعات وهو وضع طبيعى فى ظل المتغيرات التى تشهدها المنطقة العربية.
< وهل لنا أن نتعرف على بعض الأرقام وفقاً للإحصائيات الصادرة عن مستودع البيانات بالهيئة؟
- ارتفعت صادرات مواد البناء وسجلت فى شهر أبريل الماضى - مثلاً - نمواً مقداره 69? حيث وصلت إلى 396 مليون دولار مقابل 273 مليون دولار من نفس الشهر من العام الماضى، وتراجعت صادرات المجلس التصديرى للصناعات الغذائية من أبريل من العام الماضى 246 مليون دولار، كما تراجعت الكيماويات من 230 مليون دولار إلى 223 فى أبريل الماضى، أما الحاصلات الزراعية فقد زادت من 214 مليون دولار إلى 218 وتراجعت صادرات الصناعات الهندسية من 222 مليون دولار إلى 194 مليون دولار، والصناعات اليدوية من 131 مليون دولار إلى 108، والملابس الجاهزة من 115 مليون دولار إلى 93 مليون دولار، والغزل والمنسوجات من 75 مليون دولار إلى 71 مليون دولار، أما الصناعات الطبية فقد زادت من 42 مليون دولار إلى 45 مليون دولار، وتراجعت صادرات المفروشات من 57 مليون دولار إلى 44 مليون دولار، وتراجعت صادرات الأثاث من 32 مليون دولار إلى 30 مليون دولار، ولو تحدثنا عن الواردات فكما سبق وقلت لك هناك انخفاض ملحوظ فى الواردات فقد انخفضت على سبيل المثال خلال شهر يناير الماضى إلى 3 مليارات و546 مليون دولار مقابل 5 مليارات و294 مليون دولار من نفس الشهر من العام الماضى، وكل واردات القطاعات الصناعية تراجعت بدرجة كبيرة فقد تراجعت واردات السلع الهندسية - على سبيل المثال - فى يناير الماضى إلى مليار و94 مليون دولار بعد أن كانت قد سجلت فى نفس الشهر من العام الماضى نحو مليار و535 مليون دولار، وتراجعت مواد البناء من 840 مليون دولار إلى 506، والكيماويات من 694 مليون دولار إلى 497 والحاصلات الزراعية من 521 إلى 357 والصناعات الغذائية من 493 إلى 300 مليون دولار.
< هل تأثرت واردات الياميش العام الحالى بارتفاع سعر الدولار ووجود ضغط على العملة مع وجود حالة انكماش فى السوق؟
- بالفعل تأثرت واردات الياميش العام الحالى جداً وبدرجة ملحوظة فقد سجلت الواردات نحو 25 ألفاً و728 طناً، مقابل 50 ألفاً و69 طناً العام الماضى، و62 ألفاً و639 طناً عام 2014، و60 ألفاً و117 طناً عام 2013، و74 ألفاً و370 طناً عام 2012، مما يؤكد أن هناك انخفاضاً كبيراً فى واردات الياميش العام الحالى وطبعاً للأسباب التى ذكرتها ومنها ارتفاع سعر الدولار، وتغير العادة الشرائية لدى المستهلك، فشرائح كبيرة من المستهلكين أصبحت تشترى احتياجاتها الضرورية فقط أما عن أرقام واردات الياميش فقد سجلت الواردات من جوز الهند العام الحالى نحو 5412 طناً مقابل 15 ألفاً و369 طناً العام الماضى، وبلغت واردات البلح 2042 طناً مقابل 10 آلاف و424 طناً العام الماضى، وسجلت الواردات من الذبيب العام الحالى 4373 طناً مقابل 4747 العام الماضى، و2303 طن قمر الدين مقابل 2009 العام الماضى و2223 طن بندق مقابل 2617 طناً العام الماضى، و1991 لوز مقابل 2365 العام الماضى، و1671 طن تين مجفف مقابل 1756 العام الماضى و1361 مشمشية مقابل 1812 العام الماضى، كما تم استيراد 850 طن فستق مقابل 2030 طن العام الماضى، و1181 طن عين جمل مقابل 1977 طناً العام الماضى، و705 أطنان كاجو مقابل 1985 طناً العام الماضى، و1053 طن قراصيا مقابل 1218 طناً العام الماضى.