السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

مقاطع من حكم تيران وصنافير: ننشر أدلة الإدارية العليا على مصرية الجزيرتين .. بالمستندات والممارسة 110 عاما من الملكية والسيادة

مقاطع من حكم تيران وصنافير: ننشر أدلة الإدارية العليا على مصرية الجزيرتين .. بالمستندات والممارسة 110 عاما من الملكية والسيادة
اتفاقية تعيين الحدود الشرقية بين الدولة العثمانية ومصر خلت مما يفيد وجود الجزيرتين بالحجاز وخطوط الحدود أدخلتهما فى الولاية المصرية

مندوب مصر أمام مجلس الامن 1954 : مصر تفرض سيادتها على جزيرتى تيران وصنافير منذ عام 1906

السكرتير العام للأمم المتحدة عام 1957 : يتعين رضاء مصر الكامل على دخول القوات لإقليمها فى مضيق تيران

كيف مارست مصر السيادة على الجزيرتين: تاريخ من القرارات وممارسة السيادة والوجود على تيران وصنافير

 

ماذا قالت المحكمة عن الأدلة والبراهين الشاخصة الشاهدة الناطقة على اعتبار جزيرتي تيران وصنافير ومضيق تيران ضمن الإقليم المصرى ومظاهر سيادتها على مسرح الحياة الدولية ومجلس الامن وتفتيش السفن لكبرى الدول والشأن الداخلى  منذ الدولة العثمانية مرورا بالعصر الملكى لمصر وعصر الجمهورية والمستقر في القضاء الدولى على الجزر والمضايق

حق الدولة على إقليمها سياسى وهو جوهر سيادتها ومصر تمتعت عبر تاريخها بأهلية قانونية دولية كاملة تجاه جزيرتى تيران وصنافير بسيادتها القانونية الكاملة عليهما كشخص من أشخاص القانون الدولى :

سيادة مصر وصفاً فى الدولة يعبر عما لها من أهلية لم تتجزأ ، فلا يوجد دولتان تقتسمان أهلية واحدة:

قالت المحكمة  إنه عن ما أبدته الجهة الطاعنة من أسباب للطعن على الحكم المطعون فيه فإن مقولة أن حق الدولة على إقليمها هو حق ملكية يمثل خلطاً بين السيادة الإقليمية وبين الملكية مرجعه أن بعض الفقه والقضاء الدولي في إطار الفقه التقليدي يذهب إلى استعارة بعض قواعد القانون الدولى من قواعد القانون الداخلى وخصوصاً ما كان ينحدر من قواعد القانون الرومانى الذى كان سبب ذلك الخلط فى التشبيه بين الموضوعين , ويبنىهؤلاء الفقهاء اعتقادهم على ما يلاحظونه من تشابه بين سيادة الدولة على إقليمها وبين الملكية، فالحق فى السيادة والحق فى الملكية كلاهما مقصور على صاحبه يخوله الحق سلطة التصرف في المال أوالشىء موضوعه ، وذلك على الرغم من أنه وفقاً للمفاهيم الحديثة لأحكام القانون الدولى المعاصر ليس هناك ما يبرر وجود هذا الخلط فالسيادة فى ضوء قواعد هذا القانون لها مدلول قانونى مجرد يقوم على اعتبار الدولة أعلى سلطة فى داخل إقليمها،وهذا الإقليم هو الإطار الذى تباشر الدولة سلطتها فيه، ومن ثم يتعذر تشبيه سلطات الدولة واختصاص هيئاتها بالملكية الخاصة للأفراد , ذلك أن  حق الدولة على إقليمها ليس حق ملكية وإنما هو حق سياسى يشتمل علىمجموعة من الحقوق التشريعية والتنفيذية والقضائية التى تسرى على إقليم الدولة كما سلف البيان , ومؤدى ذلك  أن الإقليم هو الذي تمارس فيه الدولة سلطتها السياسية ، وهو الموضوع المباشر لسيادة الدولة التى تفترق عن حق الملكية العينية وعن سيادة الأشخاص على ممتلكاتهم الخاصة , وهذا النظر يجب أخذه بمزيد من الحذر فى مجال القانون العام ، ذلك أن السيادة هى التى تنشأ في مختلف الزمان مبتدئة ولم تشتق يوماً من سيادة دولة أخرى سواء بمفهومها السياسى أو القانونى ، ومصر – وعلى سوف ما يأتى بيانه – تمتعت عبر تاريخها وعلى اختلاف أنظمتها بأهلية قانونية دولية كاملة تجاه جزيرتى تيران وصنافير أى بالسيادة القانونية الكاملة عليهما كشخص من أشخاص القانون الدولى ، ولم يعتريها يوماً ما مانعاً يمنع من مباشرتها , وسيادتها في هذا الشأن وصفاً فى الدولة يعبر عما لها من أهلية لم تتجزأ ، فلا يوجد دولتان تقتسمان أهلية واحدة وباتت السيادة الإقليمية المصرية هى العنصر الرئيسى في تصرفات الدولة المصرية عليهما ، والتى ظهرت بها وفقاً لقواعد القانون الدولى ، وأن التطور الذى لحق به لم يغير من واقع  أن السيادة الإقليمية التى لازالت هى النواة التى يدور حولها توزيع الحقوق بين الدول وهذه الحقوق القانونية للدول حسبما يعرفها القانون الدولى ترتبط ارتباطاً جوهرياً بمظاهر السيادة على الإقليم فى مقوماته الثلاثة اليابسة والبحر والجو ، وهو الأمر الذى لم ينفرط عقده لمصر على تلك الجزيرتين على الدوام والثبات ، وفى عموم القول أنه قد ترسخ فى الوجدان الدولى أن التنازل عن جزء من إقليم الدولة يجب أن تتوافر فيه الشروط الشكلية والقانونية المطلوبة لصحته من منظور القانون الدولى والقانون الداخلى  .

اتفاقية تعيين الحدود الشرقية المبرمة بين الدولة العثمانية ومصر جاءت خالية مما يفيد أن جزيرتى تيران وصنافير تدخلان فى ولاية الحجاز بينما تدخلهما خطوط الحدود فى الولاية المصرية وفقا لخريطة العقبة المطبوعة فى مصلحة المساحة المصرية سنة 1913 مؤشراً عليها من المندوبين المختصين وتدخل فيهما الجزيرتين السالفتين وبها علامات الحدود المصرية :

وقالت المحكمة  إنه عن الأدلة والبراهين والشواهد التى تنطق بها أوراق الطعن بشأن الدولة التى تدخل أرض جزيرتي تيران وصنافير ضمن حدودها ، فإنه يبين من اتفاقية تعيين الحدود الشرقية المبرمة بين الدولة العثمانية ومصر بشأن تعيين خط فاصل إدارى بين ولاية الحجاز ومتصرفية القدس وبين شبه جزيرة طور سيناء الواردة ضمن اتفاقية رفح 1906 لترسيم حدود سيناء الشرقية – المنشورة فى الوقائع المصرية 10 نوفمبر 1906 السنة السادسة والسبعون نمرة الجريدة 127 - أنها جاءت خالية مما يفيد أن جزيرتى تيران وصنافير تدخلان فى ولاية الحجاز بينما تدخلهما خطوط الحدود فى الولاية المصرية وفقا لخريطة العقبة المطبوعة فى مصلحة المساحة المصرية سنة 1913 مؤشراً عليها من المندوبين المختصين وتدخل فيهما الجزيرتين السالفتين وبها علامات الحدود المصرية عليهما طبقاً للخطوط المرسومة وفقاً لمعاهدة 1906 المشار إليها مع قيد حفظ حقوق العربان , بينما حد الحجاز يبدأ من العقبة وذلك على الرغم من أن تلك الاتفاقية خاصة بالحدود البرية بين الدولتين .

( يراجع فى ذلك : الصورة الرسمية لإتفاقية عام 1906 من الوقائع المصرية والخريطة المرفقة بالاتفاق أول أكتوبر عام 1906 من رفح شمالاً حتى خليج العقبة جنوباً المقدمة ضمن حوافظ مستندات المطعون ضدهم بجلسة 22/10/ 2016 – مؤلف محيط الشرائع والمعاهدات الدولية المرتبطة بها مصر , انطون بك صفير المطبعة الأميرية عام 1953 ص 1617، أطلس ابتدائى للدنيا لاستعماله فى المدارس المصرية عُمل وطُبع بمصلحة المساحة والمناجم على نفقة وزارة المعارف العمومية عام 1922 وأُعيد طبعه عام 1937 موضحاً بالخريطة ص 2 منه إن الجزيرتين ضمن الاقليم المصرى لورودهما بالكتابة ضمن الجزر المصرية المقدم ضمن حوافظ مستندات المطعون ضدهم – مؤلف التطور التاريخى لجزيرتى تيران وصنافير 1906- 1950 للدكتور صبرى العدل )

لا توجد دولة غير مصر تمارس أى نشاط عسكرى أو أى نشاط من أى نوع على الجزيرتين باعتبارهما جزءاً من أراضيها :

كتب وزارات الخارجية (1950)والمالية (1949)وقائد عام جلالة ملك مصر(1950) بأن الجزيرتين ضمن الاقليم المصرى:

ليس فى مُكنة وزارة الخارجية بخطاب من وزيرها من بعد أن تعدل عن مصرية تلك الجزيرتين أياً كانت الدوافع الرامية إليه:

 ومن حيث إنه وفى ضوء فهم المحكمة  للاتفاقية المبرمة 1906 وخريطة العقبة المطبوعة فى مصلحة المساحة عام 1913  تأكد مصرية جزيرتى تيران وصنافير , وأنه لا وجود لسيادة أخرى تزاحم مصر في هذاالتواجد، بل أنه لم تكن هناك دولة غير مصر تمارس أى نشاط عسكرى أو أى نشاط من أى نوع على الجزيرتين، باعتبارهما جزءاً من أراضيها، وقد جاء كتاب وزارة المالية ملف رقم 219-1/4 المؤرخ فبراير 1950 الموجه لوزارة الخارجية مؤكداً على مصرية هاتين الجزيرتين متضمناً أنه:" بالإشارة إلى كتاب الوزارة رقم 853 المؤرخ 3 ديسمبر سنة 1949بشأن قيام وزارة الخارجية بالاشتراك مع وزارة الحربية والبحرية بتحديد مدى المياه الإقليمية المصرية وطلب الوقوف على معلومات هذه الوزارة بشأن جزيرة تيران الصخرية الواقعة عند مدخل خليج العقبة فقد ثبت من مصلحة المساحة إنه بالاطلاع على اللوحة رقم 6 جنوب سيناء من مجموعة خرائط القطر المصرى بمقياس 1/ 500000  الطبعة الأولى لسنة1937 , أنها قد بينت على جزيرتى تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل خليج العقبة تفاصيل الارتفاعات بكل منهما ولونت الارتفاعات بالجزيرتين بنفس الألوان التى بينت بها المرتفعات بالأراضى المصرية بتلك المجموعة بينما تركت المساحات المبينة بتلك اللوحة من الأراضى الأجنبية بيضاء دون أن تبين لها أية تفاصيل , " ويتضح ان جزيرة تيران تدخل ضمن تحديد الأراضى المصرية " مما يقطع بمصريتهما . وقد تأكد ذلك بما ورد بكتاب وزارة الخارجية السرى ( رقم الملف 37/21/81-26) المؤرخ 25 فبراير 1950 الموجه لوكيل وزارة الحربية والبحرية من : " أنه بالإشارة إلى كتاب الوزارة رقم 3 سرى المؤرخ 16 يناير 1950 بشأن ملكية جزيرة تيران الواقعة عند مدخل جزيرة العقبة أرفقت كتاب وزارة المالية رقم ف 219-1/4 الذى يتبين منه أن هذه الجزيرة تدخل ضمن تحديد الأراضى المصرية " , وهو ما تأكد كذلك من كتاب قائد عام بحرية جلالة الملك المؤرخ 22 فبراير 1950 بقصر رأس التين بالاسكندرية الموجه لوزارة الحربية والبحرية عن تموين قوات سلاح الحدود الملكى المصرى الموجودة بطابا وجزر فرعون وتيران وصنافير أرفق به كتاباً سرياً لرياسة الجيش مما يدل على ممارسة مظاهر السيادة المصرية على تلك الجزيرتين ، ومن ثم فليس فى مُكنة وزارة الخارجية بخطاب من وزيرها من بعد أن تعدل عن مصرية تلك الجزيرة لأى سبب من الأسباب وأياً كانت الدوافع الرامية إليه ، وقد أفصحت المحكمة عن عقيدتها الجازمة فى هذا الصدد حال تعرضها لمفهوم الالتزام الدولى في أسباب هذا الحكم.

مندوب مصر أمام مجلس الامن 1954 : مصر تفرض سيادتها على جزيرتى تيران وصنافير منذ عام 1906 حيث استخدمتهما فى الحرب العالمية الثانية كجزء من نظام مصر الدفاعي وأن التحصينات فى هاتين الجزيرتين قد استخدمت لحماية سفن الحلفاء من هجمات الغواصات المعادية:

وذكرت المحكمة أنه يدعم ما سبق بشأن اعتبار أرض الجزيرتين ضمن الاراضي المصرية ما ورد على لسان المندوب المصرى أمام مجلس الأمن فى جلسته رقم 659 بتاريخ  15 فبراير 1954 أن سيادة مصر على الجزيرتين المذكورتين باعتبارهما ضمن الإقليم المصرى ، وأن مصر تفرض سيادتها على جزيرتى تيران وصنافير منذ عام 1906 حيث استخدمتهما فى الحرب العالمية الثانية كجزء من نظام مصر الدفاعي وأن التحصينات فى هاتين الجزيرتين قد استخدمت لحماية سفن الحلفاء من هجمات الغواصات المعادية ، وأكد كذلك مندوب مصر أن الجزيرتين جزء من إقليم مصر وهو ما يعنى أن مصر مارست سيادتها المشروعة عليهما لمدة مائة وعشر سنوات لم يشاركها أحد فيها ,وبات  جلياً  حق مصر التاريخى على الجزيرتين وهو الذى ينشئ الحق  ابتداءً ،  وفى هذا الشأن أكد مندوب لبنان أمام ذات المجلس  – على نحو ما قدمه المطعون ضدهم فى حافظة مستنداتهم بجلسة 22/10/2016- واكدته المستندات المقدمة من الحكومة بجلسة 7/11/2016" أن ما ذكره مندوب اسرائيل بشأن الجزر الواقعة فى مدخل خليج العقبة - جزيرتى تيران وصنافير - من إدعائه أنهما وقعتا تحت الاستحواذ المفاجئ لمصر وتلا تصريحاً صدر عن الحكومة المصرية فى رسالة وجهتها إلى سفارة الولايات المتحدة فى القاهرة مضمونها أن مصر لم تستحوذ على هذه الجزر فجأة بل كان ذلك الاستحواذ فى العام 1906 حيث لزم فى حينها ترسيم الحدود بين مصر والدولة العثمانية , وشرعت مصر على ضوء هذا الترسيم فى الاستحواذ على الجزيرتين لأسباب فنية وكان ذلك الاستحواذ موضوع مناقشات وتبادل فى الآراء وكذلك خطابات بين الامبراطورية العثمانية وحكومة الخديوى فى مصر وبالتالى لم يكن مفاجأة حيث تم الاستحواذ فى الحقيقة على الجزيرتين منذ عام 1906 وهذه حقيقة مؤكدة بأنهما ومنذ ذلك الوقت خاضعتان للسلطة المصرية  وأنهما يشكلان جزءاً لا يتجزأ من الأراضى المصرية .

تعزيز السلطات المصرية مجموعة من قواتها فى الجزيرتين حينما قامت اسرائيل بتهديدهما  وأرسلت الخارجية المصرية عززت السلطات المصرية مجموعة من قواتها فى الجزيرتين:

واشارت المحكمة  إن مبدأ السيادة المشروعة بات من المبادئ المسلم بها في القانون الدولي المعاصر , وأن مظاهر ممارسة السيادة المصرية الكاملة على جزيرتى تيران وصنافير  مما يؤكد دخولهما فى الإقليم المصرى تبدت فى العديد من التصرفات القانونية الدولية التى حظيت بالاعتراف الدولي ومن بينها أن الخارجية المصرية حينما قامت اسرائيل بتهديد جزيرتى تيران وصنافير فى البحر الأحمر عند مدخل العقبة ومضيق تيران أرسلت مذكرتين أحدهما إلى السفارة الأمريكية بالقاهرة فى 30/1/1950 والأخرى للحكومة البريطانية بتاريخ 28/2/1950 – لكون السفن البريطانية كانت تستعمل الخليج لتموين القوات البريطانية الموجودة فى الأردن حينذاك - أكدت فيهما على  حرية الملاحة فى الممر البحرى الذى يفصل بين جزيرتى تيران وصنافير عن الساحل المصرى بسيناء - وهو الممر المائى الوحيد الصالح للملاحة – وفقاً لما كان عليه الحال سابقاً وعززت السلطات المصرية مجموعة من قواتها فى الجزيرتين وأفصحت فيهما أن ذلك ليس بقصد عرقلة مرور السفن البرئ على أى وجه فى المجال البحرى فى ذلك الممر البحرى الواقع بين الجزيرتين المذكورتين وشاطئ سيناء المصرى ، وأنه من المسلم به أن هذا الممر هو الوحيد الممكن سلوكه عملياً وسيبقى حراً  كما كان فى الماضى وذلك وفقاً للعرف الدولى ومبادئ القانون الدولى المقررة وإنما كان بسبب تهديدات إسرائيل لمصر والعالم العربى. وتم توزيع المذكرتين السالفتين على كافة القنصليات الأجنبية فى العالم وتحقق للمجتمع الدولى العلم بهما وكذا شركات الملاحة العاملة فى مصر

مرسوم المصرى عام 1950 بشأن إجراءات تفتيش السفن والطائرات وضبط الغنائم المتعلقة بحرب فلسطين بمضيق تيران

ولصدور المرسوم المصرى المؤرخ 6 فبراير عام 1950 بشأن إجراءات تفتيش السفن والطائرات وضبط الغنائم المتعلقة بحرب فلسطين ونصت المادة العاشرة منه فقرة أولى على أن: " تعد من المهربات الحربية ,وتضبط كغنيمة ,السلع الآتية متى كانت وجهتها عدائية : 1- الأسلحة والذخائر والمعدات الحربية وقطع غيارها والمفرقعات والمواد المتفجرة من جميع الانواع 2- المواد الكيماوية والعقاقير والأجهزة والآلات الصالحة للاستعمال فى الحرب الكيماوية والأقطان 3- الوقود على اختلاف أنواعه 4- الطائرات والمراكب ولوازمها وقطع غيارها 5- الجرارات والسيارات ولوازمها وقطع غيارها 6- النقود والسبائك الذهبية أو الفضية والأوراق المالية وكذلك المعادن والألواح والماكينات وغير ذلك من الأشياء اللازمة لصنعها أو الصالحة لذلك 7- المواد الغذائية وجميع السلع الأخرى التى من شأنها تقوية المجهود  الحربى للصهيونيين بفلسطين بأية كيفية كانت. " ونصت الفقرة الثانية من المادة المشار إليها على أنه : " وتعد السلع المشار إليها من المهربات الحربية ولو كانت مارة عبر الأراضى و المياه الإقليمية عن طريق المرور ترانزيت " .

قانون مصرى عام 1950 بشأن مجلس الغنائم حل محل الأمر العسكرى للحاكم العسكرى المصرى عام 1948 الذى انشأ مجلس الغنائم للنظر فى دعاوى الغنائم :

واضافت المحكمة انه كما صدر القانون رقم 32 لسنة 1950  بتاريخ 12 ابريل 1950 بشأن مجلس الغنائم الذى حل محل الأمر العسكرى الذى كان قد أصدره الحاكم العسكرى المصرى برقم 38 بتاريخ 8 يوليو 1948 الذى انشأ مجلس الغنائم للنظر فى دعاوى الغنائم , ووفقاً للمادة الرابعة منه : " يختص المجلس بالفصل فى صحة ضبط الغنائم وفى المنازعات الناشئة من الضبط وفى طلب التعويض المترتب على ذلك ويطبق فى دعاوى الغنائم قواعد القانون الدولى العام وفى حالة عدم وجود قاعدة مقررة يفصل طبقاً لقواعد العدالة ."

منشور مصلحة الموانئ والمنائر المصرية عام 1950 بناءً على موافقة وزارة الحربية لمنع السفن التابعة لاسرائيل من المرور في مدخل العقبة تمر فى المياه الإقليمية المصرية بمدخل خليج العقبة :

وذكرت المحكمة  أن مصلحة الموانئ والمنائر المصرية أصدرت منشوراً برقم 39 لسنة 1950 بناءً على موافقة وزارة الحربية بتاريخ 21 ديسمبر عام 1950 وتضمن ما يلى : " (أ)- إذا حاولت سفينة حربية اسرائيلية أو سفينة حربية مساعدة تابعة لإسرائيل أن تمر فى المياه الاقليمية بما فى ذلك مدخل خليج العقبة أمكن اطلاق النيران فى مواجهتها لإنذارها ولمنعها من المرور على ألا توجه القذيفة إليها مباشرة بغرض إصابتها إلا إذا أمعنت فى مخالفتها .(ب)- إذا حاولت سفينة تجارية إسرائيلية تابعة لإسرائيل أن تمر فى المياه الإقليمية المصرية بما فى ذلك مدخل خليج العقبة الواقع بين جزيرة تيران وساحل سيناء فيكتفى بضبط هذه السفينة وحجزها دون مصادرتها وإحالة أمرها إلى مجلس الغنائم . (ج)- قبل مرور السفن الحربية والتجارية الأجنبية المحايدة بمدخل خليج العقبة فمن حق السفن الحربية المصرية وكذلك محطات الإشارات بالبر سؤالها عن اسمها وجنسيتها ووجهتها وكما هو متبع دولياً , على أن يكون استعمال هذا الحق بحيث لا يعوق حرية المرور البرئ عبر مدخل خليج العقبة شمالاً أو جنوباً ."  وقد تم توزيع هذا المنشور أيضاً على كافة القنصليات الأجنبية في العالم وكذا شركات الملاحة العاملة ، وتحقق للمجتمع الدولى العلم به .

مصر طبقت ممارسة سيادتها الكاملة عملاً على مسرح الحياة الدولية ومنعت بالفعل السفن الأجنبية التى خالفتها من المرور فى مضيق تيران عملاً بحقها القانونى وسيادتها الإقليمية:

مصر احتجزت الباخرة الانجليزية امباير روش " Empire Roach " فى 1/7/1951 أربع وعشرين ساعة تحت حراسة عسكرية كانت محملة بشحنة من الأسلحة:

 السفينة المصرية " نصر " أطلقت عليها قذيفة للإنذار وعند رفض قائدها  إبراز أوراقها اُقتيدت إلى شرم الشيخ وتم تفتيشها هناك عملا بحقوق مصر  فى السيادة على مياهها الإقليمية:

قالت المحكمة أن مصر لم تكتف فحسب بإصدار المراسيم والقوانين واللوائح بسيادتها على جزيرتى تيران وصنافير باعتبارها مصرية خالصة ، وإنما طبقت ممارستها لمظاهر سيادتها الكاملة عملاً على مسرح الحياة الدولية ومنعت بالفعل السفن الأجنبية التى خالفتها من المرور فى مضيق تيران عملاً بحقها القانونى وسيادتها الإقليمية .(يراجع فى ذلك : د. محمد حافظ غانم " قضية خليج العقبة ومضيق تيران " - د. عمر زكى غباشى " الوضع القانونى لخليج العقبة ومضايق تيران المجلة المصرية للقانون الدولى المجلد 13 عام 1957 -  د. عز الدين فوده  " قضية خليج العقبة ومضيق تيران " المجلة المصرية للقانون الدولى المجلد 23 عام 1967- د. محمد سعيد الخطيب رسالته للدكتوراه عن " الوضع القانونى للبحر الاقليمى مع دراسة البحار العربية والاجنبية فى القانون الدولى" عين شمس مودعة كلية الحقوق جامعة الاسكندرية - د.عبد العزيز محمد سرحان"خليج العقبة ومضيق تيران " د.حسن الراوى "الوضع القانونى لخليج العقبة ومضايق تيران").

واضافت أنه من بين تلك التطبيقات التى تنطق بالسيادة المشروعة - والقاطعة في الدلالة على وجود اعتراف دولي لسلطة مصر على مضيق تيران - حادث الباخرة الانجليزية امباير روش " Empire Roach " فى 1/7/1951 التى كانت محملة بشحنة من الأسلحة إذ أوقفتها السلطات المصرية المختصة وقامت باحتجازها أربع وعشرين ساعة تحت حراسة عسكرية ، الأمر الذى أغضب السلطات البريطانية واتخذت إجراءً دبلوماسياً على إثرها  عرض وزير خارجية بريطانيا فى ذلك الوقت – هربرت موريسون – فى مجلس العموم البريطانى تلك  الحادثة فى الجلسة التى عقدت فى 10 يوليو عام 1951 وأبلغ السفير المصرى فى لندن استياء بريطانيا لهذا الحادث بل طلب من السفير الانجليزى فى القاهرة – مستر ستيفنسون – تقديم احتجاج رسمى إلى الحكومة المصرية على هذا الحادث وقدمه بالفعل فى 11يوليو عام 1951 ثم أصدر بياناً اَخر بشأن هذا الحادث فى 16يوليو عام 1951 وبعد يومين فى 19 يوليو 1951 أرسلت الحكومة المصرية ردها على مذكرة احتجاج السفارة البريطانية فى القاهرة المشار إليها رفضت فيه الاحتجاج المذكور وأوضحت أن السفينة سالفة الذكر كانت فى منطقة محرمة عندما طُلب إليها التوقف لكنها أهملت كافة الإشارات التى أصدرتها السلطات المصرية بواسطة السفينة " نصر " ولم تتوقف إلا بعد أن أطلقت عليها السفينة المصرية المذكورة قذيفة للإنذار , كما أن قائد السفينة رفض إبراز أوراقها فاُقتيدت إلى شرم الشيخ وتم تفتيشها هناك وجاء فى ختام المذكرة المصرية بأن مصر تتمسك بحقوقها فى السيادة على مياهها الإقليمية تمسكاً أكيداً .

الدول الاستعمارية تشكوا مصر عام 1951 بشأن تفتيش سفنها المتجهة إلى اسرائيل وإزاء قوة حجج مصر فى مجلس الامن تذعن الحكومة البريطانية وتعترف بصحة الاجراءات المصرية بسيادتها على مضيق تيران , وملكة المملكة المتحدة توافق على إتباع التدابير المصرية لسفنها التى تبحر رأساً من السويس أو الأدبية إلى العقبة :

مصر حريصة على سيادتها على الجزيرتين ضمن الإقليم المصرى وقد كانت حينذاك دولة محتلة:

واستطردت المحكمة أنه لم يقف الأمر عند هذا الحد بل تقدمت الدول الاستعمارية بشكوى ضد مصر بشأن تفتيش سفنها المتجهة إلى اسرائيل فاجتمع مجلس الأمن فى الجلسة التى عقدها فى 26 يوليو 1951 للنظر فى تلك الشكوى , كما أن مندوبى الدول الاستعمارية واسرائيل تمسكوا بحرية الملاحة الدولية واتفاقية القسطنطينية عام 1888 الخاصة بقناة السويس واتفاقية الهدنة المصرية الإسرائيلية عام 1949 لتبرير مزاعمهم بعدم أحقية مصر فى تفتيش السفن المتجهة لإسرائيل أو فرض الحصار عليها , وقد جاءت حجة مندوب مصر حينذاك فى الامم المتحدة تقوم على أمرين : الأمر الأول : يتعلق بهدنة وحالة الحرب بأن لمصر الحق فى فرض الحصار طبقا للقانون الدولى وأن الهدنة ليست صلحاً مؤقتاً وأن حالة الحرب بين مصر والدول العربية من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى لاتزال قائمة وأن للدول المتحاربة الحق فى فرض الحصار واحتجاز السفن المحايدة التى تحاول فك الحصار , والأمر الثانى : يتعلق بسيادة مصر على مضيق تيران  بأن تفتيش السفن الأجنبية عبر مضيق تيران المتجهة لإسرائيل وإيقافها لهذا الغرض أمر ضرورى لسلامة مصر وأمنها ، وإزاء قوة الحجتين السالفتين فى مطابقة موقف السلطات المصرية لقواعد القانون الدولى أذعنت الحكومة البريطانية واعترفت بصحة الموقف المصرى وشرعية الاجراءات المصرية بشأن ممارسة سيادتها على مضيق تيران , وهو ما عبر عنه السفير البريطانى فى القاهرة من خلال مذكرته إلى وزير الخارجية المصرى فى 29 يوليو عام 1951 جاء فيها الاعتراف بالسيادة المصرية عليهما بقوله : " لقد خُولت أن ابلغكم أن حكومة جلالة الملك فى المملكة المتحدة مستعدة للموافقة على إتباع التدابير الآتية بشأن السفن البريطانية غير الحربية أو العسكرية التى تبحر رأساً من السويس أو الأدبية إلى العقبة , وتخطر السلطات الجمركية المصرية فى  السويس أو الأدبية على الفور- بعد إتمام اجراءات تفتيش هذه السفن والتخليص عليها - السلطات المصرية البحرية فى جزيرة تيران وذلك لتلافى أية ضرورة لزيارة هذه السفن وتفتيشها مرة أخرى بمعرفة هذه السلطات الأخيرة , ومن جهة أخرى فإن جميع السفن البريطانية ستراعى بطبيعة الحال الإجراءات المعتادة عند مرورها بالمياه الإقليمية المصرية " - وهو ما يبين منه  كم كان حرص مصر على سيادتها على الجزيرتين ضمن الإقليم المصرى وقد كانت حينذاك دولة محتلة – وقد أكد وزير الخارجية المصرى وقتذاك فى معقب رده على المذكرة البريطانية السالفة بمذكرته فى اليوم التالي المؤرخة 30 يوليو سنة 1952 بأن  " موافقة الحكومة المصرية على الترتيبات والاجراءات السالفة لأنها تتفق مع حقوق مصر بالنسبة إلى موانيها ومياهها الإقليمية " .

ممارسة مصر لمظاهر سيادتها المشروعة على مضيق تيران كان نهجاً مارسته كذلك بشأن كافة السفن الأجنبية الأخرى ومثالها الدانماركية والانجليزية الأخرى والامريكية والايطالية:

مصر تؤكد حقوقها الإقليمية وسيادتها على مضيق تيران كمضيق  وطنى مصرى خالص وقامت بتفتيش السفن الأجنبية لأعتى الدول الكبرى المتجهة إلى ميناء إيلات ومنعتها من المرور فيه ومصادرة البضائع:

واوضحت المحكمة أن ممارسة مصر لمظاهر سيادتها المشروعة على جزيرتى تيران وصنافير بشأن السفن الأجنبية المارة بمياهها الإقليمية لم يتمثل فى واقعة فريدة للسفينة الانجليزية المذكورة ، وإنما كان نهجاً مارسته كذلك بشأن كافة السفن الأجنبية الأخرى ومثالها الدانماركية والانجليزية الأخرى والامريكية والايطالية فحادث السفينة الدانماركية " اندريا سيوى " والسفينة الانجليزية " هليكا " فى 10 مارس سنة 1953 حيث قامت السلطات المصرية بتفتيش السفينة الأولى بعد إنذارها , كما قامت باستيقاف السفينة الثانية للتحقق من جنسيتها , وحادث السفينة الامريكية " البيون " Albion"" التى كانت محملة بشحنة من القمح وقامت السلطات المصرية بإيقافها للتأكد من وجهتها وجنسيتها وبعد أن استبان أنها متجهة إلى ميناء العقبة الاردني سمحت لها بالمرور فى 3 ديسمبر سنة 1953 , وحادث السفينة الايطالية " ماريا انتونيا " " Maria Antonia" التى أوقفتها السلطات المصرية فى 1 يناير 1954 ومنعتها من المرور فى خليج العقبة لأنها كانت متجهة إلى ميناء إيلات مما اضطرها للرجوع حيث أتت , وحادث السفينة البريطانية " ارجوبيك " " Argo Beck"  التى حاولت المرور فى مضيق تيران بدون التقيد بتعليمات السلطات المصرية المختصة فى  10 ابريل 1955 فاضطرت القوات المصرية لاستعمال القوة ضدها وترتب على ذلك إصابتها فى المقدمة , وحادث السفينة البريطانية " انشن " "Anchen"  التى اوقفتها السلطات المصرية فى 3 يوليو 1955 ومنعتها من المرور فى مضيق تيران , وهكذا تأكد ممارسة مصر حقوقها الإقليمية وسيادتها على مضيق تيران الذى يعد مضيقاً وطنياً مصرياً خالصاً يخضع للسيادة المصرية ومياهه مياه داخلية مصرية وقامت بتفتيش السفن الأجنبية لأعتى الدول الكبرى المتجهة إلى ميناء إيلات ومنعتها من المرور فيه ومصادرة البضائع التى تحملها إذا كانت أسلحة أو مواد حربية أو استراتيجية فضلاً عن منع السفن الإسرائيلية من المرور لعدم توافر البراءة المطلوبة فى مرورها. ( يراجع فى ذلك : محضر اجتماع للجمعية المصرية للقانون الدولى الخاص بمناقشة أهم الجوانب القانونية لقضية خليج العقبة ومضيق تيران الذى عُقد في 2 يونيو عام 1967 المنشور فى المجلة المصرية للقانون الدولى للمجلد 23 عام 1967 بمكتبة كلية الحقوق جامعة الاسكندرية عام 1967وشارك فيه العلماء والفقهاء وهم : د.محمد حافظ غانم د. زكى هاشم د. عائشة راتب د. فتحى رضوان د. عزالدين فوده د. محمود بنونه د. أحمد موسى د. بطرس بطرس غالى د. صادق المهدى – وانتهى فيه الرأى إلى أن خليج العقبة بحيرة إقليمية عربية تخضع للسيادة العربية المشتركة للدول العربية بينما مضيق تيران مضيق وطنى مصرى لا يرد عليه أى التزام متصل بمرور السفن الأجنبية  ولا يجوز مرور تلك السفن إلا بموافقة وتحت إشراف مصر - القانون الدولى العام فى وقت السلم الدكتور حامد سلطان كلية الحقوق جامعة الاسكندرية الطبعة السادسة ينايرعام 1976 ص 469 وما بعدها " بشأن السفينة امباير روش التى حدثت في الأول من يوليو عام 1951  وغيرها من أحداث ص 474 ارتأى فيها المؤلف أن مضيق تيران مضيق وطنى , مكتبة كلية الحقوق جامعة الاسكندرية )

وما سعت الدول الكبرى إلى نفى الصفة الوطنية عن مضيق تيران إلا تأميناً لطرقها وطرق إسرائيل فى خليج العقبة .

مصر مارست سيادتها على الجزيرتين فى الشأن الداخلى أيضاً , بقوانين تنظم الأمن العام والأحوال المدنية وحظر صيد الطيور والحيوانات واعتبارها منطقة سياحية ومحميات طبيعية كأحد الأركان الجوهرية للبيئة :

واوضحت المحكمة أن إصدار القوانين واللوائح والقرارات التنظيمية العامة لبسط مصر سيادتها المشروعة على تلك الجزيرتين – التى لا تتمتع بها سوى دولة ذات سيادة – لم تقتصر فحسب فى اصدارها فى الشأن الخارجي على مجال إجراءات  تفتيش السفن والطائرات الأجنبية طبقاً للقوانين المصرية على الجزيرتين , وإنما أصدرتها كذلك فى الشأن الداخلي أيضاً , منها ما يتعلق بالأمن العام والأحوال المدنية وحظر صيد الطيور والحيوانات واعتبارها منطقة سياحية ومحميات طبيعية كأحد الأركان الجوهرية للبيئة : فقد أصدر وزير الداخلية عدة قرارات فى هذا الشأن منها قراره رقم 420 لسنة 1982 المنشور فى الوقائع المصرية فى 21/3/1982 بإنشاء نقطة شرطة مستديمة بجزيرة تيران التى نصت المادة الأولى منه على أن " تنشأ نقطة شرطة مستديمة بجزيرة تيران تتبع سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء تسمى نقطة شرطة جزيرة تيران ويشمل اختصاصها جزيرتى تيران وصنافير "  ، ثم قراره الثانى  رقم 865 لسنة 1982 والمنشور فى الوقائع المصرية بتاريخ 4/5/1982 والتى نصت المادة الثانية منه على أن  " تنقل تبعية نقطة شرطة جزيرة تيران المستديمة من قسم شرطة سانت كاترين إلى قسم شرطة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء " وقراره رقم 80 لسنة 2015 بإنشاء قسم ثان شرطة شرم الشيخ بمديرية أمن جنوب سيناء والمنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 15/2/2015 ونصت فى المادة الاولى منه على أن  " ينشأ بمديرية أمن جنوب سيناء قسم ثان شرطة شرم الشيخ .... يشمل نطاق قسم ثان شرطة شرم الشيخ على ما يلى : ....جزيرة صنافير - جزيرة تيران - وادى مرسى بريكة ...." .و قرار مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأحوال المدنية رقم 542 لسنة 2015 والمنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 16/3/2015 و نصت فى المادة الأولى منه على أن  " ينشأ بإدارة شرطة الأحوال المدنية بجنوب سيناء قسم سجل مدنى ثان شرم الشيخ مقره منطقة نبق فصلاً من النطاق الجغرافى لقسم سجل مدنى شرم الشيخ  .... يشمل نطاق اختصاص قسم ثان شرطة شرم الشيخ على ما يلى : ..... جزيرة صنافير- جزيرة تيران - وادى مرسى بريكة ...." ثم أصدر وزير الزراعة والأمن الغذائى قراره رقم 472 لسنة 1982 والمنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 11/5/1982 والذى أشار فى ديباجته إلى قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 ونصت المادة الأولى منه على أن : " يحظر صيد الطيور والحيوانات بكافة أنواعها فى المناطق التالية بمحافظتى سيناء : ج - منطقة

جزيرة تيران " ثم صدر قرار وزير السياحة رقم 171 لسنة 1982 المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 26/6/1982 باعتبار منطقة ساحل جنوب سيناء ( خليج العقبة ) منطقة سياحية وتضمن اعتبار المنطقة من طابا شمالاً حتى رأس محمد جنوباً والجزر الواقعة داخل المياه الإقليمية منطقة سياحية فى مجال تطبيق أحكام القانون رقم 2 لسنة 1973 بإشراف وزارة السياحة على المناطق السياحية واستغلالها ، ثم صدر القانون رقم 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية وتضمنت مذكرته الايضاحية أن " ... 2- من بين المناطق المقترح جعلها محميات طبيعية جزيرة تيران فى خليج العقبة ...." ، ثم أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 1068 لسنة 1983 والمنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 26/11/1983 بإنشاء محمية طبيعية فى منطقة رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير بمحافظة جنوب سيناء ، وأصدر قراره  رقم 2035 لسنة 1996 والمنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 3/8/1996 متضمناً استمرار جزيرتى تيران وصنافير كمحميتين طبيعيتين وفقاً للقانون رقم 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية - وهذه القرارات الأخيرة للتدليل على وقوع الجزيرتين ضمن الإقليم المصرى هى جُل الأسباب التى استند إليها الحكم الطعين-  وعلى هدى ما تقدم جميعه تكون السيادة المصرية قد تأكدت على الجزيرتين سواء فى الشأن الخارجى فى ظل الأحكام المنظمة للقانون الدولى أو فى الشأن الداخلى طبقاً لقوانينها باعتبارهما ضمن الإقليم المصرى .

قوانين مصر تقضى بإلزام السفن الاجنبية بإخطار السلطات المصرية قبل 72 ساعة على الأقل من المرور فى مضيق تيران والابلاغ عن وجهتها وركابها وحمولتها باعتبار أن مياه مضيق تيران مياهاً إقليمية مصرية خالصة , وهذا الإخطار السابق يماثل تماماً ذات الإخطار السابق الذى اشترطته السلطات المصرية من قبل السفن الأجنبية التى تمر بقناة السويس :

وقالت المحكمة أنه وبعد الاستعراض السابق بيانه ، يبين بجلاء ووضوح لا لبس فيه أو غموض أنها مظاهر للسيادة المشروعة لا تتمتع بها سوى دولة ذات سيادة على الجزيرتين ، وهكذا بقيت المراسيم والقوانين واللوائح المصرية شاخصة شاهدة ناطقة على ممارسة مظاهر كامل السيادة المصرية على الجزيرتين في ظل الأحكام المنظمة للقانون الدولى وتبعاً لذلك بقيت القواعد التى تنتظمها فى السيادة المصرية على الجزيرتين سارية المفعول على جميع السفن الاجنبية بإعتراف دولى  التى تمر فى مضيق تيران للخضوع للرقابة واُنشأت محطة بحرية للقيام بهذا الغرض , بل كانت تلك اللوائح تقضى بإلزام السفن الاجنبية بإخطار السلطات المصرية قبل 72 ساعة على الأقل من المرور فى مضيق تيران والابلاغ عن وجهتها وركابها وحمولتها باعتبار أن مياه مضيق تيران مياهاً إقليمية مصرية خالصة , وهذا الإخطار السابق يماثل تماماً ذات الإخطار السابق الذى اشترطته السلطات المصرية من قبل السفن الأجنبية التى تمر بقناة السويس وكلاهما حق من حقوق مصر تستمده مباشرة من حقها فى السيادة عليهما باعتبارهما من الإقليم المصرى وإن كانت الأخيرة استمدت كذلك من معاهدة القسطنطينية سنة 1888 الخاصة بقناة السويس , إلا أن الثانية استمدت السيادة من واقع سيطرة مصر على المضيق والجزيرتين فعلياً كما أعلنت أن منطقة شرم الشيخ ومضيق تيران وصنافير محظور فيهما الطيران إلا بإذن من مصر .

تعطل ممارسة السلطات المصرية  على مضيق تيران  الفترة منذ العدوان الثلاثي سنة 1956 حتى سنة 1967 مؤقتاً بطبيعته لأنه كان أثراً من اَثار العدوان الثلاثي حيث رابطت قوات الطوارئ الدولية فى منطقة شرم الشيخ المصرية واستعادته السلطات المصرية منذ 23 مايو سنة 1967 بعد انسحاب قوات الطوارئ الدولية بناءً على طلب مصر

واشارت المحكمة إنه لا ينال من ثبوت سيادة مصر ما قد يُستند إليه من تعطل ممارسة السلطات المصرية  على مضيق تيران  الفترة منذ العدوان الثلاثي سنة 1956 حتى سنة 1967 التى لم تمارس فيها السلطات المصرية حق الإشراف والرقابة على الملاحة فى ذلك المضيق , ذلك أن هذا التعطيل يعد مؤقتاً بطبيعته لأنه كان أثراً من اَثار العدوان الثلاثي وهو أمر فرضته الظروف اللاحقة على العدوان حيث رابطت قوات الطوارئ الدولية فى منطقة شرم الشيخ المصرية وهو الأمر الذى استعادته السلطات المصرية منذ 23 مايو سنة 1967 بعد انسحاب قوات الطوارئ الدولية بناءً على طلب مصر , بل إن اتفاق لجنة الهدنة المصرية الإسرائيلية المشتركة سنة 1953 كان على منع السفن التابعة لكل من الطرفين من الدخول فى المياه الاقليمية للطرف الاَخر إلا فى حالات الضرورة القاهرة , وأنه لا يجوز للسفن التابعة لإسرائيل الدخول فى المياه الإقليمية المصرية , ومؤدى ذلك ولازمه أنه ليس من حق السفن الإسرائيلية المرور فى مضيق تيران ، وقد تضمن نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من اتفاقية الهدنة المصرية الإسرائيلية ذلك , ولا يمكن وضع ذلك الاتفاق إلا لدولة تملك سيادتها على إقليمها .

 السكرتير العام للأمم المتحدة " يوثانت  "  قدم تقريراً إلى مجلس الأمن عام 1967 قرر فيه أن مضيق طيران يشكل مياهاً إقليمية مصرية لها حق مراقبة الملاحة فيها:

واضافت المحكمة أن اَية ذلك أن السكرتير العام للأمم المتحدة " يوثانت  "  قدم تقريراً إلى مجلس الأمن فى 26 مايو سنة 1967 تناول فيه فى صراحة ووضوح أن موقف مصر هو أن المضيق يشكل مياهاً إقليمية لها حق مراقبة الملاحة فيها وأن إسرائيل  تعتبر إغلاق مضيق تيران فى وجه السفن التى تحمل العلم الإسرائيلى وفرض قيود على شحنات السفن التى تحمل أعلاماً اَخرى سبباً للحرب وإن هدف مصر العودة إلى الأحوال التى كانت سائدة قبل سنة 1956 وإلى المراعاة العامة من الطرفين لأحكام اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل .

مندوب مصر فى الجمعية العامة للأمم المتحدة اَنذاك  عام 1956  بسيادة مصر على المضيق بعد انتهاء مهمة قوة الطوارئ الدولية:

وذكرت المحكمة أن  مندوب مصر قرر فى الجمعية العامة للأمم المتحدة اَنذاك  فى 27 نوفمبر 1956  بسيادة مصر على المضيق بعد انتهاء مهمة قوة الطوارئ الدولية  بقوله " ليكن واضحاً تماماً أن هذه القوات إنما هى ذاهبة إلى مصر لمعاونتها برضاها وليس هناك أحد يمكن أن يقول أن رجل الاطفاء بعد أن يخمد النيران يمكن أن يدعى حقوقاً أو حججاً للبقاء فى المنزل وعدم تركه " إشارة منه بتمسك مصر بمصرية كامل إقليمها .

السكرتير العام للأمم المتحدة " داج همر شولد " قررعام 1957 اَنه يتعين رضاء مصر الكامل على دخول هذه القوات لإقليمها فى مضيق تيران:

كما ذكرت أن السكرتير العام للأمم المتحدة اَنذاك " داج همر شولد " أوضح فى تقريره المؤرخ 4 فبراير 1957 اَنه يتعين رضاء مصر الكامل على دخول هذه القوات لإقليمها فى مضيق تيران مما لا يدع مجالاً لأى شك فى سيادة مصر على الجزيرتين حتى فى أحلك الظروف كما أورد فى تقريره المؤرخ 26 فبراير سنة 1957 أن وجود قوة الطوارئ لا يجوز أن يُتخذ ذريعة لفرض حل لأية مشكلة سياسية أو قانونية لأن وظيفة القوة هى منع وقوع الأعمال العدوانية , ثم عندما دخلت قوات الطوارئ الدولية إلى شرم الشيخ فى 8 مارس 1957 أعلن السكرتير العام للأمم المتحدة فى ذات اليوم انسحاب القوات الإسرائيلية من هذا الموقع ومن جزيرتى تيران وصنافير وهو ما يؤكد - كما انتهى إلى ذلك مندوب مصر بالأمم المتحدة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى أول مارس 1957 عقب انسحاب اسرائيل - أن تصريحات الأخيرة لن يمس حقوق مصر على الجزيرتين .

مندوب الهند والوفد الروسى عام 1957 يعلنون امام مجلس الامن بمصرية مضيق تيران :

واشارت المحكمة أنه وقد أيد مندوب الهند عام 1957 موقف مصر منتهياً إلى أن مدخل خليج العقبة يقع فى المياه الأقليمية لمصر ودعا إلى عدم محاولة أى دولة أو مجموعة من الدول معارضة سيادة مصر على مضيق تيران عن طريق استعمال القوة , وأعلن الوفد السوفيتى فى الأمم المتحدة بنيويورك عام 1957 أن :"الاتحاد السوفييتى يرى أن خليج العقبة من المياه العربية الداخلية، وأن حل مشكلة الملاحة فى المياه الداخلية حق من حقوق السيادة للدولة صاحبة الشأن،أى من حق مصر", كما أكد مندوب مصر فى جلسة مجلس الأمن التى عُقدت فى 29/5/1967 أن اتفاقية الهدنة لا تبطل حقوق مصر فى تقييد الملاحة فى المضيق المذكور

عدوان سنة 1956 لم يغير المركز القانونى لحق مصر فى السيادة الكاملة على مضيق تيران باعتباره ضمن الإقليم المصرى وإنه ليس مضيقاً مستخدماً للملاحة الدولية فى مفهوم حكم محكمة العدل الدولية فى قضية مضيق كورفو  CORFU وإنما هو مضيق وطنى مصرى يضم مياهاً وطنية مصرية داخلية :

ومندوبى عدة دول يقررون سيادة مصر المشروعة على مضيق تيران منها : الهند وبلغاريا وسوريا والعراق والاردن والمغرب والسعودية ذاتها :

كما أن عدوان سنة 1956 لم يغير المركز القانونى لحق مصر فى السيادة الكاملة على مضيق تيران باعتباره ضمن الإقليم المصرى وإنه ليس مضيقاً مستخدماً للملاحة الدولية فى مفهوم حكم محكمة العدل الدولية فى قضية مضيق كورفو  CORFU الصادر في 9 أبريل 1949 وإنما هو مضيق وطنى مصرى يضم مياهاً وطنية مصرية داخلية وهو ما حظى بموافقة مندوبى عدة دول لسيادة مصر المشروعة على مضيق تيران منها الهند وبلغاريا وسوريا والعراق والاردن والمغرب والسعودية ذاتها .( يراجع فى ذلك : موافقات مندوبى تلك الدول محاضر جلسات مجلس الأمن المنعقدة فى 29 مايو 1967 ) , ومن المعلوم أن المضيق الدولى كما جرى عليه العرف الدولى وما قررته محكمة العدل الدولية فى حكمها المذكور يشترط فيه توافر ركنين اساسيين هما (1) أن يكون المضيق موصلاً بين بحرين عاليين - أى جزء من اعالى البحار – (2) أن يكون المضيق مما جرى العرف الدولى على استعماله عادة كطريق من طرق الملاحة البحرية , والحق انه لم يثبت قط أن مضيق تيران اتخذ لمثل هذا الوصف لعدم استعماله كطريق للملاحة البحرية ولعدم كونه موصلاً بين بحرين وانما هو يصل المياه الإقليمية المصرية بالمياه الداخلية للدول العربية , ومن ثم فإن سيادة مصر المشروعة على تلك الجزيرتين كاملة غير منقوصة ولم تفرط فى شبر منهما على امتداد تاريخها وراح ضحيتهما وبسببهما دماء ذكية حفاظاً على إقليمها إذ قرر المندوب الامريكى فى الاجتماع رقم 1377 امام مجلس الأمن أن إغلاق مضايق تيران كانت السبب الجوهرى لحرب 1967 وأن العودة للسلام يتطلب ضماناً لحرية الملاحة فى مضيق تيران .

اتفاقية معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية فى مجملها وما تحتويه من تنظيم المرور بمضيق تيران بما يضمن كفالة السلامة وحسن نظام دولة المضيق تعنى التسليم لمصر بكامل سلطانها  فى السيادة عليه كجزء من إقليمها:

لا يمكن لدولة أن تسعى لتنظيم مرور ملاحي فى نطاق معاهدة لمضيق ليس خاضعاً خضوعاً كاملاً لها وليس من إقليمها الخالص :

كل تعرض أو تدخل لهاتين الجزيرتين سلماً أو حرباً لم يكن طرفاً فيه سوى دولة وحيدة هى مصر لا غيرها:

وقالت المحكمة أنه وفضلاً عما تقدم , فإن مصر كانت طوال هذه الفترة فى حالة حرب مع العدو الإسرائيلي لاسترداد حقها فى المضيق وبسط سيطرتها إلى أن تم التحرير فى حرب أكتوبر عام 1973 المجيدة  ، وهو ما أكده قرار مجلس الأمن بتشكيل قوة الطوارئ الدولية فى 25 اكتوبر 1973 وأن وقف اطلاق النار المتقطع بسبب انتهاكات إسرائيل المستمرة له لا يؤثر على بقاء حالة الحرب L’État de guerre رغم وقف اطلاق النار , لأن وقف القتال Suspension d’armes لا ينهى حالة الحرب , كما أن الهدنة L’armistice لا تنهى تلك الحالة لأن الحرب لا تنتهى إلا بالتوصل إلى اتفاق سلام أو معاهدة صلح traité de paix ومن ثم فلا حق لإسرائيل خلال تلك الفترة فى مرور سفنها فى مضيق تيران , ثم جاءت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية واستخدمت المادة الخامسة فى فقرتها  الثانية من تلك المعاهدة تعبير طرق الملاحة الدولية International waterways ولم تستخدم تعبير المرور العابر Transit passage وفقا لما أتت به اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ولا مرية أن النظرة الفاحصة فى تلك المعاهدة وملاحقها تكشف النقاب عن أن أطراف المعاهدة ينظرون إلى مياه مضيق تيران بحسبانها جزءاً لا يتجزأ من المياه الإقليمية المصرية ، ووفقاً للمادة الثالثة من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار فإن النظام المقرر للمرور فى المضايق لا يؤثر على الطبيعة القانونية للمياه التى تتشكل منها تلك المضايق , وهو ما يتوافق مع مبدأ المرور العابر كما سطرته المادة 38 فى فقرتيها  الأولى والثانية من اتفاقية الأمم المتحدة المشار إليها , أخذاً فى الاعتبار  ما أكدته مصر  فى تصديقها على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بتاريخ 11 يوليو 1983 بقولها : " أن جمهورية مصر العربية إذ تصدق على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والمعبر عنها فيما بعد بالاتفاقية وإعمالاً لحكم المادة(310) منها تعلن أن ما ورد فى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية المبرمة عام 1979 من نص خاص بالمرور فى مضيق تيران وخليج العقبة يسير فى إطار التنظيم العام للمضايق كما ورد بالجزء الثالث من الاتفاقية بما يتضمنه هذا التنظيم من عدم المساس بالنظام القانونى لمياه المضيق  ومن واجبات تكفل السلامة وحسن نظام دولة المضيق , وإذا كانت المادة الخامسة من معاهدة السلام قد تضمنت اعتبار الطرفين مضيق تيران من الممرات الدولية المفتوحة دون عائق أو ايقاف لحرية الملاحة أو العبور الجوى فإن ذلك لا يعنى اتفاقاً بين الطرفين على تغيير النظام القانونى للمرور أو للملاحة فى المضيق يخرجه عن نطاق تطبيق أحكام المضايق وفق الاتفاقية العامة لقانون البحار فى المادة 35/4 وبهذه المثابة فإن صفة الدولية التى أضافتها الفقرة الثانية من المادة الخامسة على تيران إنما بُغية ارساء مبدأ حرية الملاحة لا يغير من المركز القانونى للمياه التى يشملها هذا المضيق بحسبانها مياها إقليمية مصرية تمارس عليها مصر كامل سيادتها عليها ،  واَية ذلك ما تضمنته الفقرة الثانية من المادة الأولى من تلك المعاهدة التى نصت على أن مصر سوف تستأنف ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء بعد إتمام الانسحاب الإسرائيلى إلى ما وراء الحدود الدولية ، وغنى عن البيان إن سيادة مصر على سيناء تكون لأرضها وجوها ومياهها الإقليمية . وبصفة عامة يمكن القول أن اتفاقية معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية فى مجملها وما تحتويه من تنظيم المرور بمضيق تيران بما يضمن كفالة السلامة وحسن نظام دولة المضيق تعنى التسليم لمصر بكامل سلطانها  فى السيادة عليه كجزء من إقليمها ولا يمكن لدولة أن تسعى لتنظيم مرور ملاحي فى نطاق معاهدة لمضيق ليس خاضعاً خضوعاً كاملاً لها وليس من إقليمها الخالص . ومؤدى ما تقدم جميعه ولازمه أن كل تعرض أو تدخل لهاتين الجزيرتين سلماً أو حرباً لم يكن طرفاً فيه سوى دولة وحيدة هى مصر لا غيرها , الأمر الذى يستلزم مع تضافر وتكامل الأسباب الأخرى استدعاء أن السيادة عليهما ليست  إلا لمصر ولمصر وحدها ، وبناءً على الاتفاقية المشار إليها اُدرجت الجزيرتان ضمن المنطقة (ج) والتى تخضع وفقاً لأحكام الاتفاقية ضمن السيادة المصرية ، ولم تتدخل المملكة العربية السعودية فى هذه المباحثات – تصريحاً أو تلميحاً – بما يقطع بأن الجزيرتين أرض مصرية  وليس لدولة أخرى ثمة حقوق عليهما  ، وكانت مصر ولا زالت هى الطرف المدافع عن هاتين الجزيرتين حرباً وسلماً لا باعتبارها وكيلة أو تديرها لصالح دولة أخرى .

مصدر الخبر
البداية

أخبار متعلقة