الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

تربويون: تخصيص30% من أسئلة امتحانات الثانوية للمهارات غير مدروس

تربويون: تخصيص30% من أسئلة امتحانات الثانوية للمهارات غير مدروس
أثار قرار وزارة التربية والتعليم تحديد 30% من أسئلة امتحانات الثانوية العامة لقياس مهارات المستويات العليا للتفكير غضب أولياء الأمور وخبراء التعليم معتبرين إياه غير مدروس ولم يقدم أي جديد إضافة إلى أنه سيشكل تأثيرا سلبيا على الطلاب.

وأعلنت وزارة التعليم تخصيص 30% من مجموع الأسئلة للتفكير والمستويات العليا، و40% للتذكر والحفظ إضافة إلى أنّ النسبة المتبقية خصصت لفهم الطالب لما درسه من المنهج.
 
وعلق على القرار طارق نور الدين الخبير التربوي بقوله "أن كل الدول المتقدمة تعتمد في امتحاناتها على 70% للمهارات و 30% فقط للمعلومات، مشيرًا إلى تطبيق هذا المقترح منفردًا لا يجدي من الأمر شيئًا بدون تطبيق المقترح كاملاً  الذي تم الإعلان عنه سابقًا في عهد وزير التربية والتعليم السابق الدكتور محمود أبوالنصر.
 
وأشار إلى أن إعلان الوزارة تطبيق هذا النظام ليس بجديد بل تنادي به كل الأصوات من عشرات السنين وقد تم وضع مقترح حقيقى لهذا المقترح فى 2014 ضمن مشروع الثانوية العامة الجديد  والذى كان من  برامج الخطة الاستراتيجية2014/2030 ولو تم استكمال ما بدئه الآخرين وعدم البدء من الصفر  لأصبحت كل هذه الازمات ليس لها وجود بحسب كلامه.
 
وقال في تصريحات لـ"مصر العربية"، الدكتور محمود أبوالنصر كلفنى وزملائي وقتها لوضع تصور لتنفيذ مشروع "المواد المؤهلة والجذع المشترك " والذى لم يخرج للنور حتى الآن .
 
وأوضح أن المقترح  يعتمد على أن يدرس جميع الطلاب بالتعليم الثانوي العام والفني مقررات إجبارية أساسية (الجذع المشترك)، وهي: (التربية الدينية، اللغة العربية، اللغة الأجنبية الأولى، الرياضيات، الإحصاء، العلوم، الدراسات الاجتماعية، التربية القومية ومهارات التفكير والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات).
 
وفيما يخص «المواد المؤهلة»، قال نور الدين، إن المشروع اعتمد على أربعة محاور، هي: قطاع "العلوم الأساسية والطبية" الذي من خلاله يدرس الطالب أحياء وكمياء وقطاع "العلوم الهندسية والحاسبات" ويدرس الطالب من خلاله الرياضيات والفيزياء وقطاع "الآداب والفنون" ويدرس الطالب من خلاله الفلسفة والاجتماع، ثم المحور الأخير وهو"إدارة الاعمال والقانون " ويدرس الطالب من خلاله مهارات الاتصال والاقتصاد.
 
وتابع أن صلاحية شهادة التعليم الثانوي وفقا لمقترح المشروع تصلح شهادة إتمام المرحلة الثانوية لالتحاق الطالب بمؤسسات التعليم العالي مدة خمس سنوات، اعتبارا من تاريخ الحصول على الشهادة.

وأردف "أن حساب المجموع الاعتباري للطالب عند الالتحاق بالجامعة يتكون من شقين، الأول: عبارة عن مجموع درجاته في مواد الاختبار القومي بدون درجات التربية الدينية، والثاني درجات اختبار القدرات المؤهل للقطاع المراد الالتحاق بإحدى كلياته. ويحتسب مجموع الطالب عند الالتحاق بالجامعة على النحو التالي: مجموع الطالب = 70% (مجموع درجات مواد الاختبار القومي) + 30% (مجموع درجات اختبار القدرات).

فيما أكد الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي إن النظام التعليمي في مصر وصل إلى مستوى منخفض جدا مقارنة بالبلدان المتقدمة التي أصبحت تتبع طرق حديثة في التعليم.
 
وتساءل "مغيث" في تصريحات لـ"مصر العربية" عن الطريقة التى تمكنا من التأكد أن 30% من هذه الأسئلة لقياس الإبداع  ليكون التقييم صحيحا يأخذ الطالب حقه ولايظلم، قائلا" كل ما آراه هذا تصريحات  غير مدروسة وليس لها قيمة وهدفها الاستهلاك المحلي فقط.
 
وقال"مغيث" إن القرار سيكون له تأثير سلبي كبير على الطلاب لأن درجتهم في هذه النسبة ستتحدد بحسب مزاج وأهواء المدرس، لذلك سيكون ضحيته طلاب عديدون سيتم ظلمهم وآخرون سوف يحصلون على أكثر ما يستحقوا.
 
وتابع "نظام الثانوية العامة عفى عليه الزمان، لأنه يعتمد على الدرجات القائمة ع التي ليس لها علاقة بإمكانيات الطلاب الحقيقية ومهارتهم العقلية".
 
وفي سياق متصل رفض خالد صفوت رئيس رابطة أولياء الأمور أسلوب التقييم في مصر بشكل عام بغض النظر عن نسبته، لأن التقييم في البلدان المتقدمة مبني على المهارات الفردية للطلاب بعكس ما يريدونه في مصر الذي يعتمد على الحفظ والتلقين.
 
وأوضح"صفوت" أن القرار سيزيد من المشاكل المعتادة لــ امتحانات الثانوية العامة كالتسريبات والغش الإلكتروني وغيرهما، مشيرًا إلى أن الوزارة تجبر الطلاب التعامل مع نظام تعليمي يرفضونه.
 
ويري صفوت أن منظومة الثانوية العامة تدفن إبداع ومهارات الطلاب لإنها تعتمد على الحفظ والتلقين، لذلك لدينا مقترح لإلغاء هذه المنظومة التي وصفها بالفاشلة، ودمجها بالتعليم الفني والصناعي في ما يسمى بالدبلومات المتخصصة كل دبلومة تؤهل للكلية التى تخص الدراسة فيها.
 
من جانبه قال الدكتور رضا حجازي رئيس قطاع التعليم، ورئيس عام امتحانات الثانوية العامة  في تصريحات خاصة لـ"المصرية" إنه سيتم تخصيص 30% من مجموع الأسئلة للتفكير والمستويات العليا،و40% للتذكر والحفظ إضافة إلى أن النسبة المتبقية فقد خصصت لفهم الطالب لما درسه من المنهج.
 
وأوضح أنه جار الانتهاء من إعداد نماذج للامتحانات التجريبية، بالشكل المقترح، لتأهيل وتدريب الطلاب عليها، وتطبيقها فى المدارس، ورفعها على الموقع الإلكترونى للوزارة.
 
وأشار "حجازي" إلى أن الدكتور الهلالى الشربينى وزير التربية والتعليم  وجه خلال اجتماعه الأخير بمديرى عموم تنمية المواد الدراسية، بالخروج عن الشكل التقليدى لأسئلة امتحانات الثانوية العامة، وصياغتها بطريقة واضحة وبسيطة حتى يسهل على الطالب فهمها.
 
وعن مخاوف تسريب الامتحانات.. قال نحاول جاهدين بكل الطرق الحد من هذه الظاهرة مشيرا إلى أن هناك مقترح لدمج ورقة ا?سئلة بورقة ا?جابة مع إعادة توزيع ترتيب الأسئلة من ورقة لأخرى بحيث يصعب تصوير كافة الأوراق، كما أن الاستعانة بأجهزة تشويش داخل اللجان ضمن الحلول المقترحة أيضا .
 
وأكد "حجازي" على أنه لاتهاون في تطبيق  قرار جمهوري الذي ينص على الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من طبع أو نشر أو أذاع أو روّج بأية وسيلة أسئلة أو أجوبة امتحانات تتعلق بمراحل التعليم المختلفة، العامة أو الخاصة وكان ذلك أثناء عقد لجان الامتحانات، بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحان.
 
وأضاف أن الوزارة قررت طباعة الامتحانات داخل مطابع الجهات السيادية كما حدث في اختبارات الاعادة لمواد الديناميكا للعام2015-2016، للتأكد من عدم تسريب أي ورقة امتحان قبل بدء اللجنة.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة