الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

الجيش الإسرائيلي يبحث عن مخبأ

الجيش الإسرائيلي يبحث عن مخبأ
الكثير من الأحداث تظهر مدى تعامل الجيش الاسرائيلى بازدواجية مع الأمور وتبين مدى تجرده من القيم وروح البطولة التي يدعيها كذبا، فقد ظهر ذلك في قضية اليئور أزاريا، وعملية القدس حينما فر الجنود هربا يبحثون عن مخبأ أمام عملية الدهس التي نفذها الشاب فادي أحمد القنبر.

 إن تزامن الأحداث يستوجب فحص هذه الظاهرة، وفيما يلي نرصد التشابه بينهما: في قضية أزاريا كان يمكن منعها لو كان المنفذ قُتل من الرصاصة الاولى، ولو كانت حلبة الحادثة أديرت بالشكل الصحيح. 

أما في العملية في ارمون هنتسيف فقد ظهر أن الجنود قد ترددوا في إطلاق النار ولم يتصرفوا بالشكل الصحيح وبدل أن يبادروا إلى الاحتكاك والانتصار بحثوا عن مخبأ. 

وعن طهارة السلاح التي يدعيها الجيش الإسرائيلي فإن إطلاق النار في الخليل والهرب من حلبة العملية يناقضان مع قيمة طهارة السلاح التي تعني الاستخدام الصحيح والمناسب للسلام لتنفيذ المهمة ـ دفاعية أو هجومية وذلك بحسب "القدس العربي".

 هذه نقاط التشابه، وماذا عن الفوارق؟ إن كل شيء يخضع للحكم مباديء الحكم الأساسية تآكلت تماما في قضية أزاريا. منذ لحظة بث الفيلم الجميع حاكمه، وقبل أن يتم التحقيق معه. 

إلا أن الأمر لم يكن هكذا في عملية القدس: قيل لمن انتقدوا الجنود إنه محظور محاكمة هؤلاء الجنود لأنهم ليسوا في مكانهم. هل اولئك الذين يريدون عدم المحاكمة فعلوا ذلك في قضية أزاريا ايضا؟. 

الشهادات التي تدعم أزاريا تم الغاؤها ومن شهد في صالحه ظهر وكأنه غير نزيه في نظر القضاة. والشهادات التي تحدثت عن وجود عبوة اخرى في الميدان وأجواء الخوف، لم تؤخذ في الحسبان والحال لم تكن هكذا في ارمون هنتسيف، حيث نشرت الشهادات هناك من قبل الضباط والجنود في الفيس بوك وكأنها محفورة في الصخر.

 وماذا عن شهادة المرشد؟ تم وصفه بأنه توصل إلى استنتاجات متسرعة بشكل متعالي.

 من الواضح أن أزاريا والجنود أخطأوا ايضا، حتى لو كان حجم الخطأ مختلفا. ورغم ذلك فهم لن يضطروا لأن يمروا بالصعوبات التي مر بها. ودون الدخول إلى سؤال لماذا الأمر هكذا.

 فإن الأمر الصحيح هو التحقيق بالهرب الذي حدث في أرمون هنتسيف ومحاكمة من هربوا، إذا كانت حاجة لذلك. صحيح أن اليئور أزاريا ليس بطلا، والهرب ليس بطولة ايضا.  

مصدر الخبر
المصريون
اقرأ الخبر من مصدره

أخبار متعلقة