تدرس وزارة «المالية» تثبيت سعر صرف الدولار فى المنافذ الجمركية خلال فبراير المقبل، عند متوسط 18.5 جنيه.
وأضاف مصدر مطلع لـ«المال»، أن هذا المتوسط، تم تقديره بناءاً على دراسة قدمتها مصلحة الجمارك، متضمنة أسعار صرف الدولار فى الجمرك، منذ بداية يناير الحالى.
وقال عمرو الجارحى، وزير المالية - فى تصريحات صحفية أمس الأول - إن وزراته ستعدل سياسة تسعير صرف الدولار فى المنافذ الجمركية، لتعتمد على تثبيت متوسط شهرى، يتم تطبيقه فى الشهر التالى.
والدولار الجمركى، هو القيمة التى يتم على أساسها تقدير الرسوم الجمركية المحصلة على السلع المستوردة.
ومنذ تحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر الماضى، تحدد مصلحة الجمارك أسعار الدولار يومياً،وفقا لنشرة معتمدة من البنك المركزى، وبلغ سعر الصرف بالجمرك أمس 18.85 جنيه، فيما سجل أعلى سعر له عند 19.10 جنيه قبل أسبوعين.
من جهته، قال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، لـ«المال»، إن الوزارة قررت تثبيت سعر صرف الدولار فى الجمارك،بناء على طلبات مستمرة من المستثمرين، ليتسنى لهم توفيق أوضاعهم من ناحية، وحفاظا على استقرار السوق من ناحية أخرى.
وأبدى دهشته من عدم ترحيب المستوردين بتثبيت الدولار الجمركى شهرياً، والمطالبة بمدة أطول متسائلا:"هل سيرحب المستوردون بتثبيته لفترات طويلة، حال انخفاضه فى السوق لمستويات أقل؟
فى شأن آخر،كشف «المنير» عن أن الوزارة بدأت إجراءات هيكلية لحث المستثمرين على التقدم بطلبات لإنهاء المنازعات الضريبية مع مصلحة الضرائب، فى ضوء صدور قانون إنهاء المنازعات الضريبية فى سبتمبر الماضى،و أن المصلحة بدأت فعلياً إرسال خطابات لبعض الممولين لحثهم على التقدم لإنهاء النزاع.
وأضاف أنه يتم التنسيق أيضا مع اتحاد الصناعات، وجمعيات المستثمرين، بإعداد قائمة بأهم النزاعات، لحث أعضائها على التقدم لإنهائها، مؤكداً أن الوقت كاف، ويتبقى 8 أشهر وفقا للقانون الذى منح مهلة عاماً لحل النزاعات، تنتهى فى سبتمبر المقبل.
وتستهدف «المالية» تحصيل نحو 15 مليار جنيه خلال العام الجارى، من أصل 80 مليارا، تمثل إجمالى قيمة 160 ألف نزاع ضريبى منظورأمام المحاكم.
وفيما يخص أزمة فروق العملة، قال «المنير» إن «المالية» ستعد معاملة ضريبية خاصة تراعى خسائر الشركات، الناجمة عن اهتزاز أسعار الصرف عام 2016، وذلك بعد أن تقر اللجنة العليا للمعايير، -التابعة لهيئة الرقابة المالية - اليوم، تعديلاً على المعايير المحاسبية المصرية لاستيعاب تلك الخسائر.
وأصدرت «المالية» قراراً باحتساب نسبة من المصروفات غير المؤيدة بمستندات، مقابل فروق أسعار العملة، عن أعوام 2013،2015،2014 بواقع %4،4،3 على التوالى.
وانفردت «المال» بأن احتساب فروق العملة عن عام 2016 لن يتم باحتساب نسبة من المصروفات غير المؤيدة بمستندات، وإنما سيتم عن طريق تعديل فى معايير المحاسبة المصرية.
ومعايير المحاسبة المصرية، تضم 34 معيارا تضعها «الرقابة المالية»، ويلتزم بها جميع المحاسبين والجهات المعنية بإعداد الميزانيات، كما أنها تمثل معايير ملزمة لمصلحة الضرائب فى العمليات الضريبية.