الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

مدحت صفوت يكتب: هل أجاز القرآن ضرب الرجل لزوجته؟.. لا تضربوا إماءَ اللَّه

مدحت صفوت يكتب: هل أجاز القرآن ضرب الرجل لزوجته؟.. لا تضربوا إماءَ اللَّه
هل أجاز القرآن ضرب الرجل لزوجته؟.. يستند الإسلاميون فى جواز ضرب الرجل للمرأة إلى الآية 34 من سورة النساء "وَاللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ"، ومع تقدم الزمن يحاول المفسرون تخفيف الصدمة الحضارية بالإشارة إلى أن الضرب المذكور مشروط بألا يكون مبرحًا، وألا يتجاوز الضرب اليسير!! ومع إيمانى بأن الضرب جريمة إنسانية، وإجراء يستوجب العقاب القانونى أيًا كانت درجة قرابة فاعلة، فإن مناقشة الآية وبمعطيات التحليل اللغوى وأدوات فهم القرآن "أمر مهم". بالرجوع إلى السنة النبوية، فإننا نجد خلوها من أى إشارة لحث الرسول (ص) أو موافقته أو قبوله أو صمته على مسألة ضرب الرجال لنسائهن، فهو شخصيًا لم يُعرف عنه نهائيًا أنه استخدم القوة البدنية تجاه نسائه، فضلًا عن الأحاديث الواردة فى هذا الشأن جميعها تستنكر الضرب كأداة تعامل بين الرجل والمرأة، بل تصل حد النهى عن ذلك، كما فى الحديث المروى عن "إياس بن عبد الله بن أبى ذباب" والقائل بـ"لاَ تَضْربُوا إِمَاءَ اللَّهِ"، وفى كتب البخارى ومسلم وابن حبان والبيهقى حديث "أَيَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ كَمَا يَضْرِبُ الْعَبْدَ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِى آخِرِ الْيَوْمِ"، وبصيغة أخرى عن السيدة عائشة "أما يستحى أحدكم أن يضرب امرأته كما يضرب العبد، يضربها أول النهار ثم يجامعها آخره"، أما حديث "لَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَا ضَرَبَ امْرَأَتَهُ" فقد ضعفه أحمد شاكر والألبانى، وسنده ضعيف بسبب عبد الرحمن المسلمى الذى قال عنه شمس الدين الذهبى: غير معروف، ونقل ابن حجر فى "تهذيب التهذيب" عن أبى الفتح الأزدى إيراده له فى "الضعفاء"، ناهيك عن التعارض مع الأحاديث التى سبق أن أوردناها.
مصدر الخبر
اليوم السابع

أخبار متعلقة