فى إطلالة جديدة على الرأى العام من شرفة الصحافة القومية، تطرق الرئيس عبد الفتاح السيسى على مدى أربع ساعات وربع الساعة إلى تفاصيل دقيقة عما يجرى على أرض مصر من تطورات مهمة تمس فى المقام الأول المواطن البسيط ومعيشته وتدبير قوت يومه
وما تفعله الدولة من أجل إعادة تصويب مسار الاقتصاد الوطنى ولم أجد عنوانا يتصدر الصفحة الأولى للأهرام اليومى أفضل من الجملة البليغة التى قالها الرئيس فى إشارته إلى ضرورة أن نأكل مما ننتج وتصنع أيدينا وقوله إن المنتج المصرى هو صون للكبرياء والكرامة الوطنية, وهى عبارة تلخص كل ما يحدث اليوم من تطورات مهمة تسير من خلالها الدولة فى اتجاهات عديدة, وتسابق الزمن لإنجاز مشروعات كبرى فى صورة مدن صناعية وعاصمة إدارية جديدة, وأخرى تتصل بتحديث البنية التحتية من طرق ومواصلات وكهرباء, وثالثة تبغى توفير المسكن الملائم للشباب, ومواجهة الزيادة المطردة فى عدد السكان, وهو ما وصفه الرئيس السيسى بأنه عملية "إعادة صياغة الاقتصاد المصري" وهى العملية التى أوقفت مزيدا من التدهور الاقتصادى والمالى فى الأعوام المقبلة لو لم تطبق الدولة إجراءات سريعة لإصلاح أوضاع سوق الصرف ومواجهة جشع البعض من المتلاعبين بالأسعار من خلال تدخل الدولة بتوفير السلع والمنتجات الغذائية للسواد الأعظم من المصريين.
امتد الحوار لأكثر من أربع ساعات، فى حضور اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس والسفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية, حيث كانت أجواء اللقاء ودية وبدا السيسى مستبشرا وراضيا عن تطورات الفترة الماضية على الصعيد الاقتصادى والمالي, وهو ما ظهر فى رغبة الرئيس فى طرح كل الأسئلة دون تحفظات, ومن ثم جاءت الإجابات كاشفة تعطى صورة أكبر وأوسع مما نراه ولا يعكسه الضجيج الإعلامى السائد فى مصر.
الحوار مع الرئيس السيسى اليوم هو الأول معه فى العام الجديد ويأتى بعد 90 يوما من آخر حوار له مع الصحف القومية الثلاث حيث تكرس الحوارات الأربعة التى أجراها الرئيس تقليدا يعبر عن تقديره للصحافة القومية التى هى لسان حال الشعب المصرى بعيدا عن أى حسابات ضيقة أو مصالح خاصة. وقد امتدح الرئيس دور الصحافة القومية فى تلك المرحلة متمنيا أن تواصل دورها فى مساندة جهود الإصلاح والبناء ومراعاة الصالح العام مثلما اعتادت أن تفعل فى السنوات الثلاث الماضية. الجزء الأول من حوار الرئيس السيسى يتطرق إلى الرؤية الاقتصادية التى تحكم أداء الحكومة الحالية والتى يشرف الرئيس على أدائها دقيقة بدقيقة, وهو أمر لا يخفى على أحد من كم مقابلات واجتماعات المتابعة التى يعقدها مع رئيس الحكومة والوزراء منذ توليه السلطة. وفى السطور التالية من الحوار ستتابع عزيزى القارئ بانوراما كاملة لمجمل أداء الدولة والحكومة بداية من علاج الخلل فى الاقتصاد الكلى ومنظومة الإصلاح المالى إلى تقديم الحوافز لصغار المستثمرين من الشباب المصري. وقد وصف الرئيس تلك المنظومة الجديدة بأنها تمثل "تجديد دماء الاقتصاد المصري" مشيرا إلى أن "الإجراءات التى نتخذها هى العلاج الحاسم لظروف واقتصاد أكثر استقرارا وتفاؤلا"، وفى ظل رؤية التجديد للاقتصاد المصرى يخوض الرئيس خلال حواره فى الجذور التى خلفت تلك الأزمة الاقتصادية التى تراكمت حتى جاء ساعيا للإصلاح بعد توليه مقاليد الحكم, وهو ما يشير إليه بقوله "تبدلت المنظومة وأصبحت أولوياتها هى الربح وحده.. وحدثت سلبيات.. وعندما تراكمت المشكلات الاقتصادية أصبحت هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات للإصلاح منها تحرير سعر الدولار"، فقد كان الرئيس يشرح كيف تغير حال الاقتصاد من حالة انضباط حاسمة فى السوق فى الخمسينيات والستينيات وشكل معين للاقتصاد إلى الحالة التى استلزمت تدخلا من الدولة اليوم.
يضع السيسى آمالا كبيرة على تجاوب المواطنين مع برنامج الإصلاح ويقدر صبرهم تقديرا كبيرا ويرى أن الوصول إلى سعر "عادل" للعملة الأجنبية أمام الجنيه المصرى يحتاج إلى فترة 6 أشهر حتى تنتظم سوق الصرف بشكل جيد, ويقول بشكل واضح إن كل التداعيات التى حدثت كانت متوقعة من جانب الحكومة وهو ما سبقت به الدولة الجميع باستيراد سلع قبل تحرير سعر الصرف حتى لا تباع بما يعادل سعر الدولار الحالي. والرئيس لا يخفى انزعاجه من ارتفاع الأسعار, ولكنه يقول إن السيطرة ممكنة من خلال ضخ سلع ومنتجات لزيادة العرض حتى يكافئ الطلب، ويتحقق ما سبق من خلال "آليات موازية منضبطة لا تهدف إلى الربح المغالى فيه"، ومن خلال وجود الدولة داخل السوق عن طريق المنافذ وإنشاء كيانات لتوفير السلع بأسعار لا يكون هدفها الأساسى الربح ويصف الرئيس تلك الآلية بأنها ستكون "عازلة بين السوق الحرة - بكل ما تعنيه من شراسة الرغبة فى الكسب - وبين الناس بهدف تقليل معاناة المواطن"، ووجه السيسى رسالة إلى الجشعين فى السوق قائلا: "توقفوا وبينى وبينكم القانون".
رؤية تحقيق الأمن الغذائى للمصريين تتكامل مع مشروعات عديدة يشرف الرئيس السيسى على إتمامها فى فترة زمنية لن تتجاوز 30 مايو من العام المقبل، كل المشروعات السابقة تقيمها القوات المسلحة من موازنتها دون أى أعباء على الموازنة العامة للدولة, وقد كان الرئيس السيسى أكثر مكاشفة عندما قال إن القوات المسلحة "لم تحصل على قطعة سلاح من الموازنة العامة وإنما من موازنتها لتخفيف العبء عن المواطنين بوصفها جزءا من الدولة". وعن القروض الخارجية، قال الرئيس إنه لا يوجد خطر وأن المطالب التى كنا نحتاج فيها للنقد الأجنبى حصلنا بالفعل على تمويلها ومنها محطات الكهرباء التى تمكنت من سد الفجوة ما بين الإنتاج والاستهلاك. وقال إن الوضع الحالى الاتجاه فيه هو أن تكون القروض فى أضيق الحدود مع تأكيد قدرة الدولة على السداد.
وفى إطار التدخل لمصلحة المواطن، قال السيسى إنه سيتم قريبا افتتاح مصنع ضخم لإنتاج الأدوية يوفر أدوية محلية الصنع نستوردها من الخارج اليوم لعلاج الأمراض المزمنة. كما نوه الرئيس إلى افتتاح مصنع لتغطية الاحتياجات المحلية من لبن الأطفال خلال فترة من 6 إلى 7 أشهر.
وفى الوقت نفسه وجه الرئيس رسائل جديدة للمستثمرين، وقال إن القانون الجديد وقوانين أخرى سوف تشجع وتحمى الاستثمارات فى مصر فى إطار المصلحة العامة واصفا قانون الاستثمار الجديد بأنه "نقلة نوعية" والدولة ستدعم عمل المستثمرين وتصون أموالهم. وتحدث الرئيس عن مشروع تنمية محور قناة السويس فقال إنه يحتاج إلى تسويق متقدم وأنه سيشهد طفرة بعد إقرار قانون الاستثمار وباقى التشريعات المرتبطة به.
وفى إطار المنظور الشامل للدولة، تحدث الرئيس باستفاضة عن البحث فى حلول لبعض القضايا التى لا يحسن البعض تناولها أو طرحها على الرأى العام مثل مشروع بناء العاصمة الإدارية، فيقول الرئيس إن التحرك الحالى لبناء مدن جديدة فى كل أنحاء البلاد هو لمواجهة النمو العشوائى وقال "إذا لم نتحرك لحل هذه المشكلة ستصبح مصر خلال فترة من 5 إلى 10 سنوات كتلة عشوائيات" وتلك هى فلسفة بناء العاصمة الإدارية و4 مدن فى الصعيد ومدن فى القناة والجلالة والعلمين الجديدة كاشفا عن وضع أساس العاصمة الجديدة خلال أسابيع, كما تطرق إلى بناء 3 مطارات فى سيناء وغرب القاهرة والقطامية.
وفى نهاية الجزء الأول من الحوارـ تحدث الرئيس السيسى عن التكلفة التى تكبدتها الدولة فى كل تلك المشروعات المتنوعة فقال إن التكلفة لا تزيد على 1040 مليار جنيه, تأتى من حصيلة بيع الأراضى فى المدن الجديدة وهو ما يفوق ما تم إنفاقه على كل المشروعات من طرق وإسكان ومحطات كهرباء ومرافق ومدن جديدة وغيرها، ثم قال الرئيس "أقسم بالله أن ما يتم على أرض مصر كان يصعب إتمامه فى 30 عاما، فما ننجزه يتم بإمكانات مصر، واعتمادها على الذات مع الاحتفاظ بالكرامة الوطنية".. ثم كانت الجملة الأخيرة فى هذا الجزء عودة إلى إحساسه بالمواطن العادى وما يحمله على كاهله عندما قال "المواطن البسيط أوعى مما يظن البعض، ولو لم يكن واعيا ما استوعب الإجراءات التى قمنا بها".
--------------------------------------------------------------
- الإجراءات الحالية هى العلاج الحاسم لظروف واقتصاد أكثر استقرارا وقوة وتفاؤلا
- لماذا نعانى..؟: عندما تبدلت المنظومة الاقتصادية وأصبحت أولوياتها الربح وحده حدثت سلبيات.. وتراكم المشكلات جعل إجراءات الإصلاح ضرورة
- التكلفة 1040 مليار جنيه والعائد من بيع أراضى المدن الجديدة يبلغ 1400 مليار يفوق ما أنفقناه .. ووضع حجر أساس العاصمة الإدارية خلال أسابيع
- خلال 6 أشهر أول مصنع مصرى لإنتاج لبن الأطفال
- مصنع للأدوية قريبا يتم إنشاؤه منذ 3 سنوات لتوفير علاج الأمراض المزمنة
- 30 ألف صوبة زراعية متطورة نهاية يونيو المقبل
- 20 مصنع رخام بمحافظات الجمهورية أكبر 3 مزارع سمكية فى المنطقة نهاية مايو 2018
- 200 ألف رأس ماشية خلال عام ونصف عام
- 3 مطارات جديدة بسيناء وغرب القاهرة والقطامية
- توفير اللحوم والسلع الأساسية بأسعار مناسبة قبل رمضان المقبل
- مصنع لإنتاح 4 ملايين طن أسمنت يصل إلى 20 مليونا نهاية2017
- الجيش يبنى قدرته الاقتصادية على مدى سنوات طويلة ..والضباط والجنود كانوا يأكلون «الزلط» حتى لا نضيق على اقتصاد الدولة
- القوات المسلحة لـم تحصل على قطعة سلاح واحدة من الموازنة العامة منذ 3 سنوات ونصف السنة
الأسعار.. واحتياجات الشعب
- المواطن البسيط وعيه أكبر مما يظن البعض ولو لم يكن واعيا ما كان استوعب الإجراءات الأخيرة
- لسان حال المواطن: «أريد أن أطمئن لنجاح جهودك.. طمّنى أنك لا تبيع لى الوهم وأنك ماشى فى الطريق الصحيح وأنا مستعد أن أتحمل»
- أسعى لإقامة آليات موازية منضبطة .. والدولة تنشئ المنافذ لتوفير السلع وهدفها الأساسى ليس الربح
- الدولة لا تتدخل لإعادة الاشتراكية ولكن تسعى لإيجاد طرف آخرلا يملك رغبة شرسة فى الكسب
- سكوت الناس على المعاناة هو ما يؤلمنى وليس كلامهم وسيتحقق الخير بإذن الله لهذا الشعب الصابر
- القروض فى أضيق الحدود مع تأكيد قدرة الدولة على السداد
- أقول للمستثمرين: «أنتم مرحب بكم والدولة تدعمكم ولن يمسكم أحد ونحن دولة قانون تحترم الناس وتصون أموالهم»
- مشروع قانون الاستثمار «نقلة نوعية» و تحرير سعر الصرف عامل جذب للاستثمار
- نشجع صغار الصناع على امتلاك ورش بمدينة الأثاث بدمياط وقريبا أول نماذج تلك الورش
- تناول بعض الموضوعات دون منظور شامل يوقع كثيرين فى الخطأ
- العاصمة الإدارية و المدن الجديدة فى الصعيد و القناة والجلالة والعلمين لمواجهة النمو العشوائى
- العلمين الجديدة «ريفيرا مصرية» مفتوحة لكل المصريين وانتهى عصر إغلاق الشواطئ لمصلحة طبقة دون غيرها

فى مستهل اللقاء.. بادر الرئيس السيسى بالحديث قائلا: اسمحوا لى أن أوجه من خلالكم التحية والسلام إلى القراء المصريين والعرب ونحن فى مطلع عام جديد, وأتمنى أن يكون عام 2017 عام خير وسلام لنا فى مصر وفى الدول العربية وأن يكون نهاية لكل الأزمات وبداية جديدة تنعم فيها المنطقة فى ظل ظروف إقليمية ودولية مواتية.
وأقول إننا لو استطعنا التعامل مع الفرص المتاحة بشكل جيد واصطفاف وطنى حقيقى من أجل المصلحة الوطنية والعربية.. لو اصطففنا بإيمان وتجرد سنحقق الفائدة لبلادنا وشعوبنا من أجل غد حافل بالأمن والأمان والسلام والاستقرار.. وأتمنى أن يكون العام الجديد عام أمل وتفاؤل.
•قلنا: سيادة الرئيس هناك من يقول إن عام 2017 هو عام معاناة وإن عام 2018 هو بداية الانفراجة وسمعناكم أخيرا تطالبون الشعب ورجال الأعمال بالصبر 6 أشهر حتى تتحسن الأوضاع.. لماذا 6 أشهر؟ وما هى مؤشرات التحسن؟
الرئيس: أنتم اخترتم البدء بالسؤال عن الموقف الاقتصادى وهذا أمر أقدره لأنه يمس حياة الناس.. ودعونى أقل إن ما يحدث فى مصر هو إعادة صياغة الاقتصاد المصرى فلو كنا استمررنا على نفس الوضع عاما أو اثنين لأصبح الموقف أكثر حدة.. نحن نتحدث الآن عن حالة نعانى منها.. لكن كل المتابعين خاصة الاقتصاديين على مستوى العالم يعرفون أن الإجراءات التى نتخذها هى العلاج الحاسم لظروف واقتصاد أكثر استقرارا وقوة وتفاؤلا.. نحن نجدد دماء الاقتصاد المصري.. ففى الخمسينيات والستينيات كان هناك شكل معين للاقتصاد له آلياته وكانت هناك حالة انضباط حاسمة فى السوق المصرية ثم حدث تغيير، لكن عندما تم التغيير ألم يكن هناك قصور بآليات السوق؟!
إننى هنا لا أتحدث عن أحد بعينه ولا أحمل أحدا تبعات أى موضوع ولا أقدح فى أى شخصية أو نظام أو منظومة وإنما أعرض سياقا أبنى عليه لأشرح لماذا نعاني.
فعندما تبدلت المنظومة وأصبحت أولوياتها هى الربح وحده.. حدثت سلبيات.. وعندما تراكمت المشكلات الاقتصادية أصبحت هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات للإصلاح منها تحرير سعر الدولار.
والسعر الموجود حاليا ليس هو السعر العادل وإنما نقدر من خلال الإجراءات التى نقوم بها ومع تجاوب الناس أن نصل لهذا السعر خلال 6 أشهر عندما تنتظم سوق الصرف بشكل جيد ويقل سعر الدولار ليصبح عادلا وحقيقيا أمام الجنيه المصري, وهذا يكون له تأثيره على كل السلع لان ما بين 60% و70% من السلع التى نستهلكها نستوردها من الخارج بالعملة الأجنبية.. نحن نحاول كبح الأسعار وقمنا باستيراد سلع قبل تحرير سعر الصرف حتى لا تباع بما يعادل سعر الدولار الحالى ولو استطعنا الوصول لسعر عادل له خلال 6 أشهر سينعكس ذلك على أسعار السلع وبالتالى ستخف الوطْأة على الناس.
•سيادة الرئيس.. نعرف أنكم كلفتم الحكومة فى اجتماعات عديدة بتشديد إجراءات ضبط الأسعار مع التوسع فى خطوات الحماية الاجتماعية لمحدودى الدخل.. ما طبيعة هذه الإجراءات.. وهل ترونها كافية؟
يرد الرئيس قائلا: ربنا وحده يعلم ما أشعر به, وسكوت الناس يؤلمنى لا كلامهم.. والأمل فى الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على تحقيق الخير من أجل الشعب المصرى الصابر.
أعترف بأن الأسعار تحتاج سيطرة أكثر من هذا.. وذلك يتحقق بضخ سلع ومنتجات لزيادة العرض حتى يكافئ الطلب على أن يكون بأسعار مناسبة تجعل الآخرين يبيعون بأسعار مناسبة.
إننى أسعى لإقامة آليات موازية منضبطة لا تهدف إلى الربح المغالى فيه وسنستطيع - بإذن الله - أن نكون داخل السوق كدولة عن طريق المنافذ وغرف البيع وإنشاء كيانات لتوفير السلع بأسعار لا يكون هدفها الأساسى الربح.. وهذا ليس عودة للنظم الاشتراكية أو آليات السوق القديمة وإنما نسعى لإقامة آليات منضبطة تكون عازلة بين السوق الحرة - بكل ما تعنيه من شراسة الرغبة فى الكسب - وبين الناس بهدف تقليل معاناة المواطن.
ونحن نعمل فى إطار القانون ولا نستطيع تجاوزه.. نحاول أن نسيطر أو ننظم فى حدود سقف القانون.
سنواجه الجشع والمغالاة بالقانون وليس بالإجراءات الاستثنائية.. وأقول للجشعين.. توقفوا وبينى وبينكم القانون.

ويضيف الرئيس قائلا: ما يتم لتوفير السلع والمنتجات الغذائية واللحوم بأنواعها هو عمل كبير.. فقبل رمضان المقبل لابد أن يكون لدينا لحوم ودواجن وسلع أساسية بأسعار ليست منفلتة إنما تناسب الناس وستتوافر بالأسواق كل السلع.. ونحن نجرى استعداداتنا لاستيراد 200 ألف رأس ماشية وخلال عام ونصف العام سيكون لدينا ما لا يقل عن مليون رأس ماشية.. لكى نقيم ثروة حيوانية تنتج صناعة متطورة من اللحوم والألبان والجلود.. والآن نجهز «صوبا زراعية « زجاجية ننتجها محليا لينتهى ما بين 20 ألفا و 30 ألف صوبة فى نهاية يونيو المقبل من بين 100 ألف صوبة ستنتهى فى مايو 2018، والصوبة الواحدة تنتج ما يعادل إنتاج 10 أفدنة أى أن المشروع يعادل فى إنتاجه مليون فدان من الزراعات, والبعض يردد أن الإنتاج سيخصص للتصدير وأنا أقول إن الهدف من المشروع هو توفير الطعام لناسنا ولأولادنا من الشعب المصري.. وسترويها مياه نقية كمياه الشرب.. وهذا المشروع غير مشروع المليون ونصف المليون فدان.
أما مزارع الإنتاج الحيوانى فهى تجهز الآن لأنها ليست مجرد أماكن للتربية, وإنما مجهزة بمعدات للحلب والتعبئة.. فنحن نعمل وفقا لحاجة العصر ولمستقبل أولادنا.. أما المزارع السمكية فهناك بجانب مشروع القنطرة السمكى الذى تم افتتاحه أخيرا هناك مشروع ضخم للاستزارع السمكى شرق بورسعيد وآخر فى بركة غليون بكفر الشيخ ليكون لدينا قبل 30 مايو 2018 أكبر 3 مزارع سمكية بالمنطقة. وبجانب ذلك أنشأنا مصنعا للأسمنت ينتج 4 ملايين طن تصل نهاية 2017 إلى 20 مليونا والهدف هو الحد من شراسة السوق الحرة.
كل هذه المشروعات تقيمها القوات المسلحة من موازنتها دون أى أعباء على الموازنة العامة للدولة.. بهدف الحفاظ على الكبرياء والكرامة الوطنية من خلال تنفيذ مشروعات عملاقة من أجل الشعب المصري.
والجيش بنى قدرته الاقتصادية على مدى سنوات طويلة.. ظل فيها الضباط والجنود يأكلون «الزلط» حتى لا تعانى القوات المسلحة مثلما عانت فى حرب 1967 وحتى لا تضّيق على اقتصاد الدولة.
بل أقول إنه منذ 3 سنوات ونصف السنة لم تحصل القوات المسلحة على قطعة سلاح من الموازنة العامة وإنما من موازنتها لتخفيف العبء عن المواطنين بوصفها جزءا من الدولة.
وإننى أقول: لن أترك الناس أسرى لآليات السوق الحرة.
•قلنا هذه المشروعات تقيمها الدولة، لكن أين دور القطاع الخاص؟
الرئيس: كل الدعم للقطاع الخاص وتطوير نشاطه.. نحن نيسر له الإجراءات وندعمه فى عمله حتى نوفر فرص العمل ونزيد الإنتاج وبالتالى نخفض الأسعار.. نعم الدولة تعمل، لكن هذا لا يمنع تشجيع القطاع الخاص، وإننى مستعد أن يحصل المستثمرون على 20 ألفا أو 30 ألفا أو حتى 60 ألف صوبة ضمن المشروع، وإذا أرادوا الحصول على مزارع حيوانية، فسوف تخصص لهم الأرض وتيسر كل الإجراءات ليأتوا بمعداتهم.

وأقولها بمنتهى الصراحة إن القطاع الخاص مدعو للدخول فى صناعات استثمارية مشتركة مع الدولة خاصة فى مجال المزارع الحيوانية والصوب الزراعية.
كذلك نقيم 20 مصنع رخام فى كل مصر فى سيناء والجلالة وبنى سويف وغيرها من المحافظات، ونحن مستعدون أن نقدم المصنع الواحد برخصته ومحجره لأى مستثمر.
•أشرتم إلى مشروع المليون ونصف المليون فدان، ما الذى تم فى مسألة توزيع الأرض؟
الرئيس: طرحنا بالفعل المشروع على الأفراد والمستثمرين وتقدمت أعداد منهم لنحو 700 ألف فدان، ونحن جاهزون لتسليم 100 ألف فدان للأفراد بعد إتمام الإجراءات الإدارية فى شركة الريف المصري.. وسنحتفل بتسليم الأراضى لأول مجموعة قريبا.
•سيادة الرئيس.. مع السلع الغذائية.. هناك أيضا مشكلة فى سعر الدواء المستورد خاصة بعد تحرير سعر الصرف؟
الرئيس: هناك إجراءات قمنا بها بالنسبة للمستلزمات والمعدات والدواء فى المستشفيات العامة، وجاءت بفكرة نفذها مدير مستشفى الجلاء للقوات المسلحة بصورة مجمعة مما وفر الكثير، وندرس إنشاء كيان لشراء مستلزمات الدواء.. وإن شاء الله فى 30 يونيو المقبل سنفتتح مصنعا ضخما لإنتاج الأدوية يجرى العمل على إنشائه منذ 3 سنوات ونصف السنة، وسيوفر أدوية محلية الصنع كنا نستوردها من الخارج بالعملات الأجنبية منها أدوية للأمراض المزمنة كالانسولين.
أيضا موضوع لبن الأطفال الذى نستورده منذ سنوات طويلة، ونعانى فى بعض الأحيان نقصاً فيه.. فسوف نفتتح خلال من 6 إلى 7 أشهر مصنعا لتغطية الاحتياجات المحلية من لبن الاطفال، وهو مصنع على أعلى مستوى تقني.. ونبحث إنشاء مصنع آخر خلال عام ونصف العام لإنتاج الخامات اللازمة لصنع لبن الأطفال.
نحن نسابق الزمن فى كل مشكلة لإيجاد حل لها.
•سيادة الرئيس.. البعض تحدث عن قرار تحرير سعر الصرف، بأنه لم يأخذ فى الحسبان بعض الآثار السلبية على قطاعات عديدة، وبعض تكاليفه على المواطنين.. هل لم تعرض على سيادتك هذه التأثيرات؟
الرئيس: كنا نعرف قبل إصدار القرار أنه أصعب خطوة على أى دولة تريد إصلاحا اقتصاديا حقيقيا، لأن تكلفته صعبة جدا على الناس.. نحن نصوب مسار الاقتصاد المصرى عن طريق اتخاذ إجراءات تضع أساسا حقيقيا لبناء الدولة التى نريدها خلال السنوات المقبلة.
•سيادة الرئيس.. تحدثت فى أكثر من اجتماع عن ضرورة الحد من الاقتراض وعدم الاستدانة إلا فى حالة القدرة على السداد.. هل تستشعر خطرا من حجم ما حصلنا عليه من قروض؟
الرئيس: لا يوجد خطر.. المطالب التى كنا نحتاج التمويل لها بالنقد الأجنبى حصلنا على تمويلها وتم استيعاب التمويل اللازم، محطات الكهرباء على سبيل المثال كانت أمرا ملحا سواء لتغطية الفجوة بين إنتاج واستهلاك الطاقة الكهربائية، أو لمواكبة التوسعات فى المستقبل.. ولا أظن أننا سنواجه وضعا أصعب مما واجهناه، وعندما نتجاوزه سيكون هناك وضع مختلف.. ولكن فى الوضع الحالى فالاتجاه أن تكون القروض فى أضيق الحدود مع تأكيد قدرة الدولة على السداد.

•سيادة الرئيس.. لماذا تأخر قانون الاستثمار؟.. هل ترى أنه تلافى سلبيات القانون القائم؟.. تابعنا أيضا قرارات المجلس الأعلى للاستثمار فى أول اجتماع له برئاستكم.. لكن بعضها لم يدخل حيز التنفيذ.. لماذا؟
الرئيس: البيئة التشريعية المحفزة للاستثمار جاهزة وهى لا تقتصر فقط على قانون الاستثمار فهناك تشريعات أخري.. ومقترح قانون الاستثمار تم الحوار بشأنه بين الحكومة والمختصين.. وبعد التوافق يدخل إلى مجلس الوزراء، والقانون لابد أن يحقق التوازن بين مصلحة المستثمرين والمصلحة العامة من أجل مصلحة الجميع.. ودعنى أقل إن مشروع القانون نقلة نوعية فى مصر.
أما عن قرارات المجلس الأعلى للاستثمار فهى تتضمن قائمة بالصناعات والسلع التى ستعطى المستثمرين حوافز لإنتاجها.. وقائمة أخرى من السلع التى سنحد من استيرادها.. وسنلمس خلال 5 أشهر أن المنتج المصرى يزيد من إنتاجه بعد تذليل معوقات الاستثمار وتقليص البيروقراطية.. كذلك جهود محاربة الفساد، ولا شك أن تحرير سعر الصرف عامل جذب للاستثمار.
•سيادة الرئيس: ماذا تقول للمستثمرين؟
الرئيس: أقول لهم أنتم «مرحب بكم».. الدولة تدعمكم لتعملوا وتكسبوا ولن يمسكم أحد، فنحن دولة قانون تحترم الناس وتصون أموالهم، وأى مستثمر عنده مشكلة يذهب للرقابة الإدارية التى كلفتها بحل مشكلة المستثمرين وإذا لم تحل فأنا مستعد أن أستقبله.
•سيادة الرئيس: هناك من يرى أن مشروع محور قناة السويس لا يسير بنفس الخطى المأمولة.. ما تعليقك؟
الرئيس: الخطوات ليست أقل من المأمول.. لكن المشروع يحتاج إلى تسويق متقدم.. وسيشهد طفرة بعد إقرار قانون الاستثمار وباقى التشريعات المرتبطة به.. ويجرى الآن تجهيز المنطقة الصناعية بالسخنة والمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد وهذا يتكلف مبالغ كبيرة، وهناك أراض محددة للروس والصينيين لإقامة مناطق صناعية بالمشروع.
•سيادة الرئيس.. نعلم اهتمامكم بالصناعات المتوسطة والصغيرة، ماذا تم فى مشروعات المجمعات الصناعية ومشروعات المدن الصناعية المتخصصة؟
الرئيس: نحن نقيم مجمعات للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى مدن بدر والعاشر من رمضان و6 أكتوبر والسادات ومنطقة الرسوة ببورسعيد. أما المدن الصناعية المتخصصة فهناك مدينة الأثاث بدمياط ومدينة الجلود بالروبيكى ومدينة النسيج بالمنيا.. والفكرة من هذه المشروعات هى توفير فرص العمل والإنتاج وتجاوز
التحديات التى تعترض هذه الصناعات بفكرة تتخطى الإجراءات الروتينية.
فمثلا نحن نريد نقلة نوعية فى صناعة الأثاث، لذا نشجع صغار الصناع على أن تكون لديهم ورش بمدينة الأثاث بدمياط التى تشتهر بهذه الصناعة، وفى الوقت نفسه أتغلب على البيروقراطية والفساد.. وقريبا ستشاهدون أول نماذج لهذه الورش، وخلال فترة من 6 إلى 9 أشهر سيتسلم صغار الصناع مصانعهم وكنت أريد أن تكون هذه المصانع مجهزة بالمعدات، لكن الموضوع مازال محل بحث.. والفكرة أن أعمل نقلة فى انتاج الأثاث من خلال كيان متكامل يضم مركزا للتصميم والإبداع وآخر للتدريب المهنى ومعارض، مع مصانع متكاملة ولو لم نفعل هذا سيكون النمو فى هذه الصناعة عشوائيا.
ونحن نعطى للشباب المصنع برخصته فى مدينة الأثاث وكذلك مدينة الجلود بالروبيكى وبهذا أضرب البيروقراطية والفساد الذى يكمن فى الإجراءات.
•سيادة الرئيس.. ماذا عن القروض المخصصة للمشروعات المتوسطة والصغيرة والمخصص لها 200 مليار جنيه من البنوك.. هل مشكلات الصرف مازالت قائمة؟
الرئيس: لا توجد مشكلة فى الإقراض.. المبلغ المخصص من البنك المركزى والبنوك الحكومية لهذه المشروعات هو 200 مليار جنيه لمدة 5 سنوات، بواقع 40 مليار جنيه سنويا وفائدة القرض 5% متناقصة.

•سيادة الرئيس.. نأتى للمشروعات الكبري.. منذ أيام دخلت المياه إلى العاصمة الإدارية الجديدة.. لماذا هذه العاصمة؟ ولماذا المدن الجديدة الأخري؟!.. هل لابد فعلا أن تكون فى مقدمة الأولويات؟
الرئيس: كما قلت، نحن نسابق الزمن فى كل مشكلة لنجد لها حلا جذريا، لكن هناك تناولا لبعض الموضوعات لا يكون من منظور شامل للدولة، لذلك يقع كثيرون فى الخطأ وهم يتناولونها.
وسؤالى هل تريدون أن نتصدى للمشكلات أم لا؟.. على سبيل المثال: عندما لم تستطع الدولة أن توفر الإسكان وأن تقوم بتخطيط منضبط للمدن حدثت مشكلة العشوائيات.
هل سأل أحد نفسه عن شكل مصر بعد 5 سنوات، ولا أقول بعد 100 سنة حيث يصبح تعداد القاهرة فقط 60 مليون نسمة.
إن العاصمة بها 20% من سكان مصر، أى نحو 20 مليونا, وخلال 5 سنوات سيزيد هذا العدد بنحو 2.5 مليون نسمة، أين سيسكنون؟.. وفى أى مناطق؟.. إن المطلوب للعاصمة وحدها نحو مليون شقة.
هذا الأمر ينطبق على الإسكندرية, وينطبق على الصعيد, وينطبق على مدن الوجه البحري.. ماذا سنفعل؟ إذا لم نتحرك لحل هذه المشكلة ستصبح مصر خلال فترة من 5 إلى 10 سنوات كتلة عشوائيات.
إذن تحركنا هو مواجهة حقيقية للنمو العشوائى عن طريق إقامة عاصمة إدارية جديدة و4 مدن جديدة فى الصعيد هى
مدينة ناصر بأسيوط وسوهاج الجديدة وبنى سويف الجديدة وغرب المنيا, إلى جانب مدن الإسماعيلية الجديدة وشرق بورسعيد والسويس الجديدة ومدينة الجلالة. ومدينة العلمين الجديدة.

•متى يتم تدشين العاصمة الجديدة ومدن الصعيد؟
الرئيس: سنضع حجر أساس العاصمة الجديدة خلال أسابيع, وكما شاهدتم فقد دخلتها المياه, وسوف تفاجأون يومها بوجود عمارات ترتفع 10 طوابق, أما مدن الصعيد فسوف نطلقها خلال شهر أو اثنين وسوف نعلن توزيع كراسات شروط الأراضي.
•مدينة العلمين الجديدة على الساحل الشمالى.. هل ستكون مدينة مليونية أم منتجعا شاطئيا كبيرا؟
الرئيس: نحن نعمل فى المرحلة الأولى لهذه المدينة المليونية, وستكون مجتمعا عمرانيا لأهلنا. وقد انتهى عصر إغلاق الشواطئ واحتكارها لطبقة دون غيرها.. أفكارنا للمدن الساحلية فى العلمين وغيرها تقوم على التخطيط السليم, وستجدون فى العلمين الجديدة ريفيرا مصرية جنوب المتوسط مفتوحة لكل المصريين بها كورنيش بأرقى مستوى مجهز بممشى كبير وطريق للدراجات ومتنزهات.. وخلف الكورنيش منطقة خدمات ومطاعم وكافيهات لا تحجب البحر ولا تمسه, وخلفها طريق رئيسى ومن خلفه مناطق سكنية شاملة الإسكان الاجتماعى, ويجرى الآن تشييد الكورنيش ومنطقة الإسكان الاجتماعي.. الأمر نفسه ستجدونه فى مدينة شرق بورسعيد وأى مدينة ساحلية نقيمها.. أما مدينة الجلالة فسينتهى العمل بها فى 30 مايو 2018.

•سيادة الرئيس.. نعرف أن هناك مطارين يجرى العمل فى إنشائهما.. ما الهدف منهما؟
الرئيس: هى 3 مطارات وقد اكتمل إنشاؤها, منها مطار بسيناء, ومطار «سفنكس» غرب القاهرة لخدمة مدينة 6 أكتوبر وما حولها من مدن, ومطار القطامية على طريق السويس لخدمة العاصمة الإدارية ومنطقة السخنة.
•المشروع القومى للطرق يلمسه المواطنون ونتابع سرعة إنجازه ونعرف أن هناك طريقا سيمتد من شمال البلاد إلى الحدود مع السودان محازيا للبحر الأحمر.. ماذا تم فيه؟
الرئيس: المشروع القومى للطرق تبلغ أطواله 7 آلاف كيلو متر وسينتهى بإذن الله قبل 30 مايو 2018.. أما محور 30 يونيو الذى يمتد من غرب بورسعيد إلى الحدود مع السودان فسينتهى العمل بالكبارى الخاصة به مع نهاية هذا العام.

•كم تكلفت المشروعات الكبرى والقومية التى تمت إقامتها أو يجرى تشييدها منذ توليت رئاسة الجمهورية؟
الرئيس: هذه المشروعات كلها كان مقدرا لها 1400 مليار جنيه, ولكننا نجحنا بالتدقيق والمتابعة وضغط التكاليف فى النزول بالرقم إلى 1040 مليار جنيه.. وقد يسأل البعض كيف سنسترد هذه الأموال؟!.. وأقول: إن مساحة العاصمة الجديدة تبلغ 700 مليون متر مربع وتبلغ مساحة كل من العلمين الجديدة وشرق بورسعيد 200 مليون متر بينما تبلغ مساحة الجلالة 100 مليون متر ومدن الصعيد الجديدة 100 مليون متر والإسماعيلية الجديدة 100 مليون متر أى أن هذه المدن تبلغ مساحتها 1400 مليون متر, وبالطبع ثمن المتر المربع يختلف من منطقة لأخري, فإذا قلنا إن ثمن المتر فى المتوسط سيباع بألف جنيه, إذن تكون الحصيلة 1400 مليار جنيه على الأقل أى أن العائد من أراضى هذه المدن وحدها يفوق كل ما أنفقناه على كل المشروعات من طرق وإسكان ومحطات كهرباء ومرافق ومدن جديدة وغيرها .
يضيف الرئيس قائلا: أقسم بالله أن ما يتم على أرض مصر كان يصعب إتمامه فى 30 عاما, فما ننجزه يتم بإمكانات مصر, واعتمادها على الذات مع الاحتفاظ بالكرامة الوطنية.

والمواطن البسيط أوعى مما يظن البعض ولولم يكن واعيا ما استوعب الإجراءات التى قمنا بها.. المواطن يقول: إننى أريد أن أطمئن لنجاح جهودك «طمّنى أنك لا تبيع لى الوهم وأنك ماشى فى الطريق الصحيح وأنا مستعد أن أتحمل».
غدا فى الأهرام الجزء الثانى من الحوار مع الرئيس
-------
إفطار مع الرئيس
خلال إجراء الحوار مع الرئيس الذى استغرق 4 ساعات وربع الساعة دعانا الرئيس إلى تناول الإفطار «المصرى التقليدي» بعدما لاحظ حضور رؤساء تحرير الأهرام والأخبار والجمهورية منذ وقت مبكر إلى مقر رئاسة الجمهورية.
