صار العنف واحدا من أساسيات الحياة فيما يتعلق بكل الجوانب؛ ولأن الدراما آليه مهمة تعكس ما آل إليه المجتمع من تطور، فأخذت الدراما من العنف منهاج أساسي لها، وعلى مدار سنوات قديمة ناقشت الدراما قضاياها بهدوء وروية، ومع تطور ايقاع المجتمع السريع أصبح العنف جزءاً لا يتجزأ من آليات المشاهد الدرامية في بعض الأعمال، بداية من الحوار للحركة ثم الديكور والمونتاج الذي لحق بكل هذا مؤخرا فسبب تشويهات بصرية لدى المتلقى.
وبعد أن كان موسم رمضان يقدم الدراما الاجتماعية التي تمس المجتمع وتحكيه وتحاكيه مثل العمل الأشهر ليالي الحلمية للقدير أسامة أنور عكاشة، تحولت الدراما الرمضانية لملعب صراع بين الأعمال وبعضها فتمارس العنف ضمنيا ضد بعضها البعض قبل أن تقدمه على الشاشة، فتتصارع لتقديم الشكل أولا والمحتوى ثانيا، وأصبح العنف جزءا مهما من وقت الدراما فصار البطل معشوقا لجيل المراهقين على كراسي المقاهي الشعبية، وأهم ما في الامر أن أسماء الأعمال صارت تحوي رسالة في طياتها تشجع هؤلاء الشباب الصغار على متابعة العمل فتارة نجد الأسطورة ومره نجد الطبال وأخرى القيصر وخلافه، وكل هذه الأسماء تجعل من البطل المنتظر لجيل الشباب، ولا سيما من يرون فيه الحارة الشعبية وحياتهم الاجتماعية.
شريف وهبه يكتب.. «العنف في آليات الدراما»
مصدر الخبر
الشروق