3 مؤتمرات في وقت متزامن.. وسياسيون: الجميع أدرك خطر استمرار النظام كثفت قوى وحركات سياسية من أنشطتها خلال الفترة الأخيرة، ما دفع مراقبين للربط بين تلك التحركات والاستعدادات لما أسموها بـ "موجة ثورية جديدة"، تزامنًا مع الذكرى السادسة لثورة 25 يناير، في ظل اتساع رقعة الغضب إزاء السلطة الحالية، وخاصة على خلفية الموقف من اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية.
في 8 يناير، نظم حزب "الكرامة"، فعالية تحت عنوان "مصر مش للبيع"، لمناقشة قضية "تيران وصنافير"، بحضور سياسيين بارزين، من بينهم حمدين صباحى، المرشح الرئاسي السابق، والسفير معصوم مرزوق، أحد محاميّ لجنة الدفاع عن قضية تيران وصنافير، وهالة فودة، عضو المكتب السياسى بحزب المصرى الديمقراطى، وطلعت فهمى عضو التحالف الشعبى، وخالد داود عضو المكتب السياسى بحزب "الدستور"، والدكتور محمد بسيونى، أمين عام حزب "الكرامة"، وخالد البلشى، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، والفنانة تيسير فهمى، وعدد من الشخصيات العامة.
وفي 9 يناير، نظم حزب "الوسط"، مائدة مستديرة بمقره الرئيسي بعنوان "بعد مرور 6 سنوات ثورة 25 يناير ما لها وما عليها"، بحضور الدكتور "حازم حسني" الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، و"خالد علي" المرشح الرئاسي السابق، و"محمد القصاص"، أحد شباب الثورة ونائب رئيس حزب مصر القوية لشؤون الاتصال السياسي، وأقيمت المائدة المستديرة بمقر الحزب الرئيسي بمنطقة المقطم، في قاعة الشهيد "أحمد الشهاوي".
وقال المهندس أحمد البنهاوي، المتحدث الرسمي باسم حزب "الوسط"، إن الندوة التي نظمها الحزب، كانت بمثابة تجمع لحلفاء الثورة بعد غياب دام طويلا، مشيرًا إلى أن الحضور تداولوا نجاحات وإخفاقات ثورة 25 يناير خلال السنوات الماضية، وتباحثوا الدروس المستفادة منها.
وأوضح البنهاوي خاص لـ"المصريون"، أنه رغم اختلاف أجندات الحضور وتوجهاتهم السياسية والفكرية لكنهم متفقون على أهداف واحدة، ويضعون مصلحة الوطن نصب أعينهم، لافتًا إلى أن اجتماعهم لبحث ثورة 25 يناير منصوص عليه في الدستور، ولا يخالف القوانين.
وفي 11 يناير، نظم خالد علي، المرشح الرئاسي الأسبق، مؤتمرًا عرض خلاله وثائق الجزيرتين، وقال إن "المستندات المقدمة إلى المحكمة تحتوي على مقترح من الدولة العثمانية بتقسيم سيناء بينها وبين مصر لكن الأخيرة رفضت".
وقال علي إن "هيئة الدفاع قدمت الخرائط الأصلية للمحكمة من بينها خريطة ورادة عام 1914 من الهيئة العامة للكتاب، وخريطة من عام 1912 من الهيئة العامة للمساحة المصرية قبل تأسيس السعودية بعشرين عامًا، بالإضافة لأطلس الخرائط المصرية الصادر منذ 1922 والأرشيف البريطاني بأكمله قدم بترجمة رسمية من كلية الألسن".
وتابع أنه في كتاب صادر عن وزارة المالية وقت حكم الملك فارق لجمع الضرائب عام 1945 لتحديد الحدود والأراضي المصرية، احتوى على خريطة أكدت وجود تيران وصنافير. وأوضح أنه في مكتبة برلين خريطة لمصر صادرة عام 1937 بها تيران وصنافير، وبسؤال مصلحة المساحة حول الرقم الموجود بجانب الجزيرة، كان الرد أن مصر أجرت مسحًا جغرافيًا للجزيرتين مما يؤكد ملكيتهما لها.
وقال الدكتور أحمد دراج، القيادي السابق بـ "الجمعية الوطنية للتغيير"، إن "الحراك الأخير لا علاقة له بثورة 25 يناير، وإنما بسبب الأوضاع الصعبة التي يمر بها المجتمع".
وأبدى دراج استياءه من الوضع الاقتصادي والمشاكل التي يمر بها المواطنون، والوضع غير المستقر أمنيًا، وخاصة في سيناء، وعدم تعلم الدروس، فضلاً عن قضية تيران وصنافير، وتعويم الجنيه"، قائلاً: "لو الإدارة جيدة مش في حاجة لمؤتمرات أو اجتماعات".
وأضاف لـ"المصريون": "اختيار هذا النظام لم يكن موفقًا، وإزاحته واردة، وإن كان ليس بالضرورة أن يثور الشعب في ذكرى الثورة"، لافتا إلى أن "النظام السياسي لديه "فوبيا" وينظر إلى هذا اليوم على أنه "وبال" على رأسه ويرى أنه نذير شؤم عليه".
محمد كمال، القيادي بحركة "6 إبريل"، وعضو الهيئة التحضيرية للجمعية الوطنية، قال إن "حزبي الوسط ومصر القوية هما أكبر حزبين سياسيين في مصر ولديهما القدرة على قيادة تجمع وطني مدني حقيقي لمقاومة النظام سواء في الأهداف المرحلية وخاصة تيران وصنافير أو على المدى المتوسط والقصير، لأنهما يملكان الإخلاص والرؤية، فيمكنهما أن يكونا البؤرة التجميعية للحراك"، حسب قوله.
وعن سر الاجتماعات الأخيرة والحراك المكثف للقوى السياسية المختلفة، أضاف كمال لـ"المصريون": "الجميع أدرك الآن أن هذا النظام تخطى خطر استمراره من فكرة القضاء على الثورة إلى القضاء على مصر، ولكن ليس بالنوايا فقط تبنى البلاد، لا بد من التوافق على مجموعة مبادئ حاكمة بعدها مجموعة من الأهداف تتعلق بالهدف والبناء ثم بناء كيان تنسيقي جبهوي بآليات محددة".