الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

حيثيات حكم «أحداث عنف الظاهر»: المتهمون وصفوا المواطنين بالخونة والكفار

حيثيات حكم «أحداث عنف الظاهر»: المتهمون وصفوا المواطنين بالخونة والكفار
أودعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار حسن فريد، وعضوية المستشارين فتحي الرويني وخالد حماد، حيثيات حكمها بالسجن المشدد 10 سنوات لـ78 متهما، والسجن 7 سنوات لـ26 متهما وتغريم كل منهم 20 ألف جنيه، في جلسة إعادة محاكمة 104 متهمين بارتكاب أعمال عنف في منطقة الظاهر، بعد فض اعتصامي جماعة الإخوان برابعة العدوية والنهضة، والمعروفة إعلاميا بـ«أحداث الظاهر».

وقالت الحيثيات، أنه من الثابت في أقوال الشهود الذين اطمأنت المحكمة إليهم، أن المتهمين وأخرين مجهولين اتفقوا فيما بينهم على الخروج بناءً على التكليفات الصادرة إليهم والتحرك فى مسيرة بتاريخ 15 يوليو من عام 2013 من ميدان رابعة العدوية ومتجهة إلى ميدان رمسيس، وأثناء مرورها أسفل كوبري غمرة بشارع رمسيس دائرة قسم الظاهر قاموا بقطع الطريق وتعطيل حركة المرور والتعدي على المواطنين من أهالي المنطقة مستخدمين الأسلحة الخرطوش والبيضاء والشوم والحجارة، وقد تملكتهم الضغينة وسيطرت عليهم غريزة الانتقام من جراء عزل رئيسهم.

وأضافت الحيثيات، أن المحكمة اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وكافة أدلة الثبوت الأخرى فى الدعوى على نحو ما استخلصته من الأوراق أن نية إزهاق الروح تحققت وأمكن استخلاصها من الضغينة التي امتلأت بها نفوس المتهمين وأخرين مجهولين (المتجمهرين) والتي غرسها بداخلهم قيادات الإخوان المسلمين مستغلين ما لمسوه فيهم من التسليم بما يقولون والثقة فيما يصنعون والطاعة لما يأمرون فراحوا يدسوا عليهم من القول ما يشق الصف ويزيد الفرقة بينهم وبين كل من طالب بإقصاء الرئيس المعزول.

وأشارت المحكمة إلى أنها اطمأنت لأدلة الإثبات في الدعوى سواء القولية منها أو الفنية التي بنيت على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فإنها تعرض عن إنكار المتهمين ارتكابهم للجرائم المسنده إليهم بالتحقيقات إذ لا يعدوا هذا الأمر منهم سوى محاولة للتملص من وزر الجريمة للإفلات من عقابها فضلاً عن مجافاتها الأدلة الثابتة التي طرحتها المحكمة على بساط البحث وقلبت فيها الرأي ومحصتها عن بصر وبصيرة فوجدتها سديدة ومتساندة.

وأضافت أن محاولات الدفاع من الافتئات عليها أو الطعن في سلامتها أو الانتقاص من قوتها في التدليل فاستحوذت على كامل اطمئنان المحكمة وكان لها أثرها البالغ في تكوين عقيدة المحكمة فيما انتهت إليه، ولم تفلح محاولات الدفاع في هذا الصدد.

ونوهت إلى أن المتهمين نزعوا عن المواطنين المسلمين في المنطقة لباس التقوى ووصفوهم بالخونة والكافرين والمنافقين وصوروا لهم لقائهم بهم كلقاء الأعداء في معركة فتوجهوا في مسيرة وقد تزودوا بالأسلحة النارية وزجاجات المولوتوف والعصي باعثهم في ذلك ثأرهم ممن ظلمهم ونزع عنهم ملكهم وسلطانهم بغرض تنفيذ مقصدهم ومخططهم الإجرامي وقاموا بالاعتداء على المجني عليهم بأن قام بعضهم بإطلاق الأعيرة النارية من الأسلحة النارية التي بحوزتهم صوب الأهالي.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة