انتهت اللجنة المشكلة لمراجعة مشروع قانون الموارد المائية والري الجديد من القانون الجديد تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء بعد تغيير اسمه من "النيل الموحد" وضم كافة هيئات ومصالح الوزارة في القانون حفاظاً على الموارد المائية.
تتضمن مشروع القانون 125 مادة موزعة على عشرة أبواب ، وقد روعي أن تكون مواد القانون شاملة ومتوازنة ومحققة للهدف من القانون وهو إدارة وتنمية الموارد المائية وعدالة توزيعها بما يحقق التنمية بكافة أوجهها خاصة التنمية الزراعية وبما يلبي طموحات ومصالح كافة العاملين بالنشاط الزراعي من ملاك وحائزين ومستأجرين وغيرهم، وذلك على النحو التالي:
(الباب الأول) الموارد المائية والأملاك العامة والأعمال الخاصة ذات الصلة بها، (الباب الثاني) حقوق الانتفاع بمصادر وطرق الري والصرف الخصوصية، (الباب الثالث) في توزيع المياه، (الباب الرابع) في روابط مستخدمي المياه وتطوير وتحسين نظم الري والصرف، (الباب الخامس) ري وصرف الأراضي الجديدة، (الباب السادس) حماية مجرى نهر النيل وجسوره، (الباب السابع) المياه الجوفية، (الباب الثامن) حماية الموارد والمنشآت المائية والشواطئ، (الباب التاسع) في العقوبات، و(الباب العاشر) في الأحكام العامة والختامية.
وقال الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، انه في ظل تدهور نوعية مياه الري وزيادة معدلات المخصبات والسماد الصناعي والمبيدات الزراعية، كان من الضروري أن ينعكس ذلك على فلسفة وأهداف مشروع القانون الجديد للموارد المائية والري والتي تتمثل في تعزيز إمكانيات تنمية والحفاظ على كافة مصادر الموارد المائية وحسن استخدامها وعدالة توزيعها.
وأشار إلى أن القانون الجديد يتضمن أهمية الحفاظ على منشآت ومعدات ومرافق وشبكات الري والصرف، وكذلك تفعيل وتعزيز إمكانيات مشاركة أجهزة أخرى من القطاع الخاص أو المشترك أو روابط مستخدمي المياه للوزارة في تحمل مسئوليات إنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة أجزاء من نظم وشبكات ومرافق الري والصرف وفق شروط محددة، وذلك من خلال استحداث بعض الأحكام في هذا الشأن.
وأضاف أن القانون استحدث بعض المواد والأحكام لمعالجة وتحجيم الآثار السلبية لبعض الظواهر والمتغيرات في مجال الموارد المائية والري، وضرورة معالجة بعض السلبيات والتعقيدات القانونية التي ظهرت خلال تطبيق القانون الحالي، علاوة على استحداث أو تشديد بعض العقوبات على مخالفة أحكام القانون، وذلك كوسيلة للحد من هذه المخالفات والتعديات وضمان حسن سير المرفق.
وعلمت «بوابة أخبار اليوم» أن القانون الجديد تضمن نقل ولاية حرم نهر النيل "أراضى طرح - الجزر النيلة"، من هيئة التعمير التابعة لوزارة الزراعة لولاية قطاع حماية النيل التابع لوزارة الري.
وأوضح الوزير، أن القانون ينص على حصر الولاية في 80 متر من خط التهذيب حتى يتمكن قطاع حماية النيل من السيطرة على جوانب النهر ومنع التعديات والتيسير على المواطنين في استخراج التصاريح اللازمة في الملكيات الخاصة بعد مسافة الـ 80 متر .
وتضمن القانون تغليظ عقوبات وضع الأقفاص السمكية في المجر المائي لنهر النيل وفرعيه وكذلك المجارى العذبة حتى خلف قناطر فارسكور وأدفينا بمسافة 5 كيلو مترات في المسافة الواقعة بحد حرم النهر وبحيرة ناصر، لما تسببه من تلوث نتيجة العلائق التى يتم وضعها لهم (وهى عبارة عن مخلفات المجازر والحيوانات والطيور النافقة) مما يتسبب في تلوث المجرى المائي لنهر النيل ويضر بصحة المواطنين، مؤكداً أن الوزارة لن تسمح بوجود الأقفاص السمكية في النهر.
ويتضمن القانون حظر القيام بأي أنشطة على الأراضي والمسطحات على بحيرة ناصر من عرض 22 وحتى مسافة 20 كم شمال هذا الخط، الصرف الزراعي على بحيرة ناصر، و الصرف الصحي أو الصناعي من المنشآت والوحدات النهرية العائمة أو إلقاء أي مواد ملوثة على بحيرة ناصر ومجرى نهر النيل، والصرف بمخلفات الصرف الصحي أو الصرف الصناعي بالمصارف الزراعية أو مخرات السيول التي تصب في مجرى نهر النيل قبل المعالجة.
وتضمن القانون الجديد للري والصرف، تغليظ عقوبة أي مواطن يلوث مياه النيل من خلال "الصرف الصحي والمخلفات الصلبة والصرف الصناعي" لتصل إلى 200 ألف جنيه والحبس سنة، وكذلك تغليظ عقوبة تبديد المياه في غير صالح الزراعات والأراضي المقنن لها مياه ري لغرامة مالية كبيرة.