الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

حزب النور «المستفيد الأول من أزمات البلاد».. أعضاء السلفية يستغلون الأزمات الاقتصادية بأسواق مخفضة لخوض المحليات.. «السيول» تكسبهم شعبية في رأس غارب.. وأنشطة مكثفة في الأماكن النائية

حزب النور «المستفيد الأول من أزمات البلاد».. أعضاء السلفية يستغلون الأزمات الاقتصادية بأسواق مخفضة لخوض المحليات.. «السيول» تكسبهم شعبية في رأس غارب.. وأنشطة مكثفة في الأماكن النائية
يعمل حزب النور، الذراع السلفي للدعوة السلفية، في الحقل السياسي بعقلية برجماتية بحتة، فهو ينحي في تعاملاته وأهدافه السياسية الدين، بعيدا عن حساباته المعقدة في السياسة، فنجد أن الحزب يحاول الاستفادة بأكبر قدر ممكن من الأزمات المتلاحقة، التي تضرب البلاد، دون أن يلقي بالا ببعد ديني أو غيره. 

واستغل «النور» الأزمات المتلاحقة التي ضربت الدولة المصرية؛ لعل أبرزها السيول، التي ضربت رأس غارب في الفترة الماضية، حيث عمد الحزب إلى تكثيف جهوده داخل محافظة البحر الأحمر، في إحدى قراه النائية، البعيدة عن المركز، حيث ضربت السيول المنازل والمحال، وكافة جوانب الحياة؛ ليلهث الحزب وراء إثبات وجوده، في ظل غياب تام للأحزاب السياسية الأخرى، حيث دشن حملة لجمع التبرعات؛ لإعادة إعمار القرية، وانطلق قادته إلى نشر المقالات والأخبار، التي تبرز دور الحزب في إسعاف ومساعدة أهالي رأس غارب المتضررين، واختتمها بعقد مؤتمر جماهيري كبير؛ للتأكيد على دوره في ما وصفه بـ«إعادة الحياة إلى القرية»، معتمدا على عمله على إعادة تعمير كنيسة تهدمت جراء السيول. 

لم تكن تلك المرة الأولى التي استغل فيها «النور» الظروف الاضطرارية؛ لتحقيق مكاسب خاصة، ويتضح ذلك من خلال الأسواق الخيرية التي يقيمها كل 3 أشهر؛ لتقديم المواد الغذائية وغيرها للمواطنين، بأسعار زهيدة، على سبيل دعمهم للبلاد، وهو حق يراد به باطل، حيث أكدت الشواهد أن حرص حزب النور يأتي من باب استعداده، لخوض انتخابات المحليات، وتوسيع رقعة انتشار القواعد الشعبية للحزب والدعوة السلفية في آن واحد، فنجد حملات تبرع بـ«البطاطين» تحت شعار مساعدة الغلابة، ومع إقبال المدارس نجد شوادر خاصة ببيع المستلزمات المدرسية، بأسعار مخفضة، وكذا عند اقتراب شهر رمضان نجد شوادر لبيع «ياميش» رمضان، ويبدو أن حزب النور وجد ضالته في تلك الخدمات المدفوعة الأجر؛ لكسب ود الشعب المصري مرة أخرى.

ويسعى حزب النور بكل ما أوتي من قوة، إلى إثبات تواجده في المناطق النائية البعيدة عن العاصمة، ومراكز المحافظات، حيث يشدد نشاطه في القرى والنجوع، بعيدا عن أعين الإعلام، مستغلا حالة الفقر التي تضرب تلك المناطق النائية؛ للتمهيد لحصد أكبر كم من المقاعد داخل المحليات.
مصدر الخبر
الفجر

أخبار متعلقة