لم يكن الأمر يحتاج سوى قرار واحد، إعلان سيتحكم في مصير الملايين من المصريين، الأمر يزداد سوءا لأن من يعنيهم القرار ليسوا أصحاء بل هم المرضى، تلك الأمور لم تمنع الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة من إعلان ارتفاع أسعار الأدوية بنسبة تتراوح بين 15-20%.
وبحسب «عماد الدين» فإن زيادة الأسعار تنطبق على 3 آلاف صنف دوائي منها 614 صنفا مخصصا للأمراض المزمنة فقط، على أن تكون تلك الزيادة بداية من اليوم، مشددًا على أن الحبس 5 سنوات هو عقاب المخالفين للتسعيرة التي وضعتها الدولة، حتى لا يستغل البعض تلك الزيادة بزيادة أخرى تؤرق المواطنين.
وتضمنت قوائم أسعار الأدوية الجديدة عقار «Diamicron 60 mg» لعلاج السكر وارتفع سعره من 47 إلى 75 جنيهًا، كما ارتفع سعر الأنسولين المصري إلى 38 جنيهًا، ما دفع البعض إلى الدعاء لأصحاب مرضى السكر الذين سيدفعون ضريبة تلك الزيادة، لافتين إلى أن «صنف» واحد تضرر منه الملايين فما بال الباقي.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد مرضى السكر في مصر وصل إلى 7.8 مليون مصري، لتحتل القاهرة بذلك المركز التاسع على مستوى العالم في معدلات الإصابة.
ويتسبب المرض في هبوط مستوى السكر في الدم والعصبية والعرق والجوع الشديد بجانب سرعة ضربات القلب وشحوب الوجه، فيما بلغ عدد حالات الوفاة نتيجة هذا المرض في 2015 نحو 78 ألف حالة.
ويتكلف علاج السكر في مصر ما يقرب من 355 دولارا للفرد الواحد أي ما يعني 1.7 مليار دولار في العام وفق البيانات الرسمية.
الأطفال
الأمر لا يتعلق بكبار السن فقط كما تشير الدكتور منى سالم أستاذ طب الأطفال بجامعة عين الشمس التي تشير إلى أن هناك انتشارا لهذا المرض بين الأطفال في الآونة الأخيرة، وهو ما يستلزم إعادة النظر والتركيز على كيفية حمايتهم.
ارتفاع صنف واحد يعني أن هناك 7 ملايين يحتاجون إلى أموال أكثر لتسكين آلاهم، بالطبع هي «أيام سودة» على المرضى هكذا علق الدكتور محمد سعودي وكيل نقابة الصيادلة السابق الذي أكد أن هذا الارتفاع لن يتضرر منه سوى المواطن البسيط.