الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

موقع عبري: طرد عائلة القنبر رسالة خطيرة لسكان القدس الشرقية

موقع عبري: طرد عائلة القنبر رسالة خطيرة لسكان القدس الشرقية
قال موقع "سيحا مكوميت" العبري إن قرار وزير الداخلية الإسرائيلي "آرييه درعي" بإلغاء إقامة 12 فردا من عائلة "القنبر" فى القدس الشرقية لتنفيذ نجلها فادى عملية دهس فدائية الاثنين الماضي أدت لقتل 4 جنود إسرائيليين وجرح آخرين، لا يمكن اعتباره فقط عقابا جماعيا، لكنه  أيضا يطرح أسئلة كبيرة حول مخططات إسرائيل تجاه مئات آلاف الفلسطينيين بالقدس الشرقية، في إطار حربها الديموغرافية.
 
وإذا ما نفذ الاحتلال قر اره فإن أبناء عائلة القنبر سيفقدون الحق في الإقامة بمسقط رأسهم. رغم نفيهم أي علم مسبق لهم بنية فادي لتنفيذ عملية الدهس.
 
وأوضح الموقع المناهض لسياسات الاحتلال :”يعيش سكان القدس الشرقية تحت تهديد مستمر بإلغاء إقامتهم إذا ما ظلوا في الخارج فترة طويلة، وهذا إجراء معتاد بالنسبة للسكان الذين يسافرون للدراسة الأكاديمية على سبيل المثال. لكن سلب عائلة كاملة الحق في الإقامة بمنزلها بسبب أحد أبنائها هو بمثابة جريمة غير مسبوقة. يدور الحديث بالطبع عن عقاب جماعي، يطرح مجددا السؤال حول السياسة الإسرائيلية في التعامل مع سكان القدس الفلسطينيين".
 
وتابع بالقول:”إذا كانت هذه السياسة تسعى لإبقاء المدينة "موحدة" تحت حكم إسرائيل حصري، مع التنازل حتى عن أي مظهر للمفاوضات حول مستقبلها، فإن ذلك يعني أن إسرائيل أعلنت نيتها منع الحقوق الأساسية بشكل دائم، مثل ضمان حقوق نحو نصف سكان المدينة الأطفال".
 
تبعات هذا القرار ليست موجودة أساسا ضمن أولويات الحديث اليهودي الرئيسي في إسرائيل. فبالنسبة لغالبية السكان اليهود، القدس الشرقية منطقة محرمة لا يتجرؤون حتى على السفر إليها (باسثناء المستوطنين الذين يعملون على طرد الفلسطينييين والاستيلاء على منازلهم)، لكن عندما نذكر اسم القدس الشرقية، فسرعان ما يتحدثون عن الأماكن المقدسة- وبشكل أكثر دقة عن حائط البراق في منطقة صغيرة (كيلومتر مربع واحد) من المدينة القديمة. بحسب الموقع.
 
يعيش في القدس الشرقية اليوم نحو 380 ألف فلسطيني، يمثلون نحو 40% من إجمالي سكان المدينة. مع ذلك ليس لديهم تمثيل سياسي ويحصلون فقط على قرابة 10% من ميزانية المدينة- رغم إلزامهم بدفع الضرائب كاملة.
 
وتزعم إسرائيل أن القدس هي عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم، وفي نفس الوقت تمنع الخدمات البلدية عن نصف سكانها تقريبا. فجمع القمامة يحدث بمعدلات ضعيفة، وهناك عجز خطير في أعداد الفصول الدراسية ما يبقي نحو 60 ألف طالب بلا أية علاقة بالتعليم المجاني. ومن المستحيل في القدس الشرقية استخراج رخص بناء أو تصاريح لتوسيع مبان قائمة، ومن يخاطر بالبناء أو التوسيع يبقى مهددا بهدم منزله على يد السلطات المحلية.
 
يعيش السواد الأعظم من الفلسطينيين بالقدس الشرقية تحت خط الفقر. وفي ظل غياب شرطة مدنية، كثيرا ما تقوم عناصر حرس الحدود الذين يسيطرون على شوارع شرق المدينة بممارسة العنف كإطلاق قنابل الغاز والرصاص المطاطي ضد سكانها. وليس بغريب أن يتم اقتياد أطفال فلسطييين للتحقيق  معهم في المجمع الروسي دون أن يخبرهم أحد بالتهم الموجهة إليهم، بل ودون استدعاء اولياء أمورهم، الذين يبقون بلا حول ولا قوة.
 
ونظير أموال الضراب التي يدفعونها، يحظى سكان القدس الشرقية بحقوق معينة يعتبرها كثيرون امتيازات : يحصلون على تأمين صحي عام، وبإمكانهم التحرك في مختلف أنحاء إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والدراسة في جامعات إسرائيلية، والدخول والخروج إلى ومن إسرائيل من خلال مطار بن جوريون.
 
طوال سنوات تزعم إسرائيل أن بإمكان سكان القدس الشرقية الحصول على الجنسية الإسرائيلية، لكنها تمنع ذلك لأسباب قومية. فلم توافق إلا على نصف الطلبات تقريبا. لكن منذ الصيف الماضي أوقفت الحكومة الإسرائيلية منح الجنسية للسكان الفلسطيين.
 
وختم "سيحا مكوميت" بالقول:"قبل ذلك بعام واحد تحدث عدد من الخبراء ووسائل الإعلام عن ارتفاع حاد في عدد الطلبات الفلسطينية للحصول على الجنسية، يحتمل أن يكون الرفض الإسرائيلي يأتي كرد من قبل حكومة نتنياهو على "التهديد الديموغرافي" الذي يمثله 380 ألف فلسطيني آخر في إسرائيل".
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة