الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

حكم قضائي يمنع مظاهرة ضد اتفاقية «تيران وصنافير» أمام «النواب» وينقلها إلى حديقة الفسطاط

حكم قضائي يمنع مظاهرة ضد اتفاقية «تيران وصنافير» أمام «النواب» وينقلها إلى حديقة الفسطاط

قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، اليوم الأربعاء، بمنع التظاهر أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة به، وذلك في الدعوى التي أقامتها وزارة الداخلية، ضد الداعين لمظاهرة أمام مجلس النواب احتجاجًا على اتفاقية «تيران وصنافير»، الذين سلموا قسم شرطة السيدة زينب، الإثنين الماضي، إخطارًا بالمظاهرة، التي أمرت المحكمة بنقلها إلى حديقة الفسطاط.

وقال عبد العزيز الحسيني، أحد منظمي المظاهرة، إن ضابطًا با?من الوطني أخطره بالحكم. وأضاف أنهم لم يقرروا بعد مصير المظاهرة، موضحًا أن موقفه الشخصي يميل إلى رفض نقلها إلى حديقة الفسطاط.

كان عدد من أعضاء حملة «مصر مش للبيع»، الداعية للوقفة، قد توجهوا السبت الماضي لمأمور قسم شرطة السيدة زينب، الذي رفض استلام الإخطار، مما دفع المنظمين إلى التوجه في اليوم التالي إلى محكمة جنوب القاهرة لإنذار قسم الشرطة على يد محضر بإخطار الوقفة.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في ديسمبر الماضي ببطلان المادة 10 من قانون التظاهر، وترتب على الحكم نقل ما كان لوزارة الداخلية من سلطة منع المظاهرة أو تأجيلها أو تغيير مسارها، إلى القضاء وحده، على أن تقدم وزارة الداخلية ما لديها من معلومات وأدلة على خطر المظاهرة للمحاكم المختصة للنظر فيها.

ومن بين القوى السياسية الداعية للوقفة حملة «مصر مش للبيع»، وأحزاب التيار الديمقراطي وحزب العيش والحرية والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعدد من الشخصيات العامة.

كانت الحكومة المصرية قد أعلنت في شهر أبريل الماضي، خلال زيارة العاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز، عن توقيعها اتفاقية لتعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وبموجبها يتم تسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة.

وأثار الإعلان عن الاتفاقية موجة من المعارضة، حيث طعن عدد من المواطنين والمحامين من بينهم خالد علي ومالك عدلي وطارق العوضي وعلي أيوب على الاتفاقية أمام القضاء الإداري. وأصدر المستشار يحيى الدكروري حكمًا في يونيو الماضي ببطلان توقيع ممثل  الدولة المصرية على الاتفاقية، وهو الحكم الذي طعنت عليه الحكومة أمام المحكمة الإدارية العليا، ومن المنتظر أن تفصل الأخيرة في الطعن بجلسة 16 يناير المقبل.

وتأسست حملة «مصر مش للبيع» عقب الإعلان عن توقيع الاتفاقية، ودعت إلى عدد من المظاهرات احتجاجًا عليها، من أهمها مظاهرات 15 و25 أبريل الماضي، التي أُلقي القبض على المئات على أثرها.

وفي خطوة استباقية لحكم المحكمة الإدارية العليا، أحال مجلس الوزراء الاتفاقية في 29 ديسمبر الماضي الاتفاقية لمجلس النواب لمناقشتها، وهو ما اعترض عليه عدد من النواب الرافضين للاتفاقية، حيث ظهر ما عُرف إعلاميًا بـ«قائمة الشرف»، التي تضم أسماء نحو113 نائب في البرلمان ممن يرفضون الاتفاقية. وليس من المتوقع أن يبت البرلمان في الاتفاقية قبل صدور حكم «الإدارية العليا»، بحسب تصريحات النائب محمد عبد الغني  لـ«مدى مصر».

كما ألقت قوات الأمن القبض على 12 متظاهرًا يوم 2 يناير الماضي بسبب تظاهرهم قرب  نقابة الصحفيين احتجاجًا على إحالة الاتفاقية للبرلمان. وجددت النيابة حبس المتظاهرين 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

مصدر الخبر
مدى مصر

أخبار متعلقة