السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

البنك الدولى يحقق فى أضرار مصنع أسمنت الإسكندرية

البنك الدولى يحقق فى أضرار مصنع أسمنت الإسكندرية
البيئة: تأكدنا من توافقه مع المعايير
العضو المنتدب للمصنع: لا نعلم شيئاً عن التحقيق.. ونطبق الاشتراطات

قالت فاطمة رمضان، مسئول ملف العمل بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن البنك الدولى أرسل أحد المكاتب التابعة له لتقصى مدى التزام مصنع الإسكندرية لأسمنت بورتلاند «تيتان» بالمعايير الاجتماعية والبيئية السليمة، منذ الأحد الماضى.

يأتى ذلك للتحقيق الذى يجريه البنك بعدما أظهرت تقارير وجود أضرار بيئية من المصنع على المنطقة السكنية المُحيطة بها «وادى القمر»، والتى تقع غرب المحافظة.

بينما قال المهندس مدحت ستيفانوس، العضو المنتدب لمجموعة تينان للأسمنت لـ«المال» أنه ليس لديه فكرة عن تحقيقات البنك الدولى فى أى مخالفات للاشتراطات البيئية، مؤكداً أن ما يقرب من 18 لجنة حكومية أصدرت تقارير العام الماضى تفيد بالتزام المصنع بكافة المعايير المحددة من وزارة البيئة.

كما أكدت الدكتورة شادية الشيشينى مستشار وزير البيئة أن الوزارة تأكدت من توافق المصنع للمعايير المحددة.

وأشارت إلي أن المصنع يستخدم فلاتر بأعلى تقنيات تكنولوجية بل من أكثر المصانع التزاماً.

ويستهدف التحقيق جمع المعلومات التى تتعلق بالأثر البيئى للمصنع، وبالتلوث الذى يسببه، فضلًا عن استخدامه للفحم، بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالتمييز ضد العمال وبمخالفة القوانين المحلية، ومن المُقرر أن تَعقد بعثة المكتب مقابلات مع الأطراف المعنية من الشركة ومن السكان والعمال المتضررين، وكذلك مع أطراف أخرى حكومية وغير حكومية، كما ستقوم البعثة بزيارة المنطقة ويصحبها خبراء دوليون فى الشئون البيئية والعمالية، وفقًا لما أكده عضو مجلس النواب.

يذكر أن مصنع الإسكندرية لأسمنت بورتلاند - تيتان، حصل على تمويل بقيمة 80 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية IFC، التابعة للبنك الدولى، وهو ما يعادل %15.2 من رأس مال الشركة، وتفرض قواعد وسياسات البنك الدولى ضرورة التزام المشروعات التى يمولها بمعايير أداء جيدة من الناحيتين البيئية والاجتماعية، ويعتبر (CAO) المعنى بمتابعة هذا الالتزام فى مشاريع مؤسسة التمويل الدولية.

وبدأت الشكاوى ضد المشروع منذ سبتمبر 2015 عندما تقدمت مجموعة من سكان منطقة وادى القمر فى الإسكندرية التى يقع بها المصنع وعمال سابقون بشكوى ضد الشركة للبنك الدولى، فيما رفضت شركة تيتان التفاوض، ومن ثم أحيلت الشكوى إلى آلية التحقيق فى مدى التزام المشروع بالقواعد البيئية والاجتماعية السليمة.

وفى هذا الصدد أوضح المهندس هيثم الحريرى، عضو مجلس النواب لـ«المال»، أن أزمة مصنع الأسمنت تعاظمت بعد السماح لمصانع الأسمنت باستخدام الفحم كوقود بدلا من الغاز الطبيعى، موضحًا أن الفحم له أضرار بالغة على صحة المواطنين من خلال انبعاثاته الضارة، خاصة أن المصنع يقع فى قلب منطقة وادى القمر، والتى تحوى ما يقرب من 100 ألف مواطن.

وأشار إلى أن مواطنى وادى القمر يعانون حاليًّا من ملوثات الفحم، فضلًا عن محرقة مخلفات القمامة الموجودة بالمصنع، لافتًا إلى أن زيارته مؤخرًا لمقر الشركة والمنطقة السكنية أظهرت معاناة الأهالى فى تلك المنطقة، رغم محاولات الشركة فى تحسين الأمر.

وطالب الحريرى بضرورة تدخل الدولة تدخلًا جذريًّا، وإيجاد مساكن بديلة للسكان أو استغلال أرض المصنع فى صناعات أخرى غير ملوثة، خاصة أن الحياة بالمنطقة أصبحت شبه مستحيلة.

مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة