مع كل تحرك لقوى المعارضة أو حديث عن ذكرى ثورة يناير، يتجدد ذكر القضية المعروفة إعلاميا بـ "250 أمن دولة عليا"، مع نبرة لا تخلو من التهديد والوعيد، وهو ما ظهر أخيرا على لسان أحد المؤيدين للتنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية.
النائب وا?علامي مصطفى بكري، قال في معرض حديثه حول اتفاقية تيران وصنافير، "قسما بالله لو لديهم -معارضي اتفاقية تيران وصنافير- الحقيقة أنا شخصيا سأقف أمام البرلمان وأعلن استقالتي".
وأضاف النائب البرلماني، خلال برنامجه حقائق وأسرار، "الخونة يستغلون مشاعر الشعب، وهناك من يمول خارجيا، ومن لا يمول بنفسه، ولكن زوجته تتلقى التمويل، وقضية 250 أمن دولة ستكشف الحقائق".
الحقوقي نجاد البرعي، قال إنه حتى هذه اللحظة لم يصدر أي شي عن السلطة يقول إن هناك قضية، فقط ما يتحدث حوله الإعلاميون من حين لآخر.
وأضاف البرعي في تصريح لـ"مصر العربية"، أن تجدد الحديث حول هذه القضية مع كل حدث يرتبط بثورة يناير، أصبح أمرا مبتذلا، خاصة مع عدم معرفة حتى الآن هل هى قضية حقيقية أم وحي لبعض الإعلاميين.
وأكد أنه حتى هذه اللحظة لم يحدثه أحد من أي جهة في الدولة أو يطلب للتحقيق في شيء يخص هذه القضية، متسائلا: "إذا كان هناك قضية لماذا لا تبدأ الجهات المختصة التحقيق فيها".
من جانبه، قال عصام الإسلامبولي، الفقيه الدستوري، إن الحديث حول هذه القضية جاء متزامنا مع ذكرى لثورة يناير.
وأضاف ا?سلامبولي، في حديثه لـ "مصر العربية"، أن القضية تستخدم سياسيا، من أجل الضغط على كل من شارك في ثورة يناير، ولتهديد المعارضة، مؤكدا أن هذه المحاولات لن تجدي نفعا.
بدوره، أكد الناشط السياسي ممدوح حمزة، على أنه لم يسمع من قبل عن قضية 250 أمن دولة عليا؛ إلا من خلال وسائل الإعلام المقربة للنظام.
وأضاف حمزة لـ "مصر العربية"، أن كل ما يقال في الإعلام لا يستحق الوقوف عليه لأنه لا يصدر إلا عن أشخاص يعلم الجميع كرههم لثورة يناير وثوارها.
وأشار إلى أن القضية لو كانت بالفعل كما يدعي الإعلام حول التمويلات الأجنبية؛ فسوف تنتهي إلى لا شيء؛ فأي تحويلات مالية للجمعيات الأهلية أو مؤسسات المجتمع المدني تمت عن طريق البنوك وتحت إشراف الحكومة.
ورأى أن القضية تثار فقط مع كل ذكرى ليناير أو في حالة ما يكون هناك تحرك للمعارضة على الأرض لرفض شيء ما.
الناشط السياسي، شادي الغزالي حرب، أحد الذين أشار إليهم بعض الإعلاميين بأنه ضمن المتهمين في القضية، قال إن بقايا نظام مبارك الذين يسيطرون على مقاليد الحكم الآن، يريدون الانتقام من كل المشاركين في ثورة يناير.
وأضاف حرب لـ"مصر العربية"، أن هناك محاولات انتقام عديدة تجهز ضد كل من قام بثورة يناير أوحتى شارك فيها، مؤكدا أن هذه القضية لم يستدع أو يحقق معه بشأنها، فقط يسمع عنها من قبل إعلاميين أمنجية، حسب وصفه.
وأكد على أن "أعداء ثورة يناير لن يترددوا لحظة واحدة من الانتقام منها ومن قام بها، هم فقط ينتظرون اللحظة المناسبة".
وأشار الناشط السياسي، إلى أن ما يردده أبواق الإعلام -حسب وصفه- لن يرهب ثوار يناير أو يبتزهم، مؤكدا على أن رسائل الإعلاميين الأخيرة فقط الهدف منها تمرير رسائل من وقت لآخر مفادها أن الانتقام قادم قادم.