الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

الإعلام الأجنبى يواصل لعبة «الوقيعة» بين مصر والآخرين

الإعلام الأجنبى يواصل لعبة «الوقيعة» بين مصر والآخرين
تألق الإعلام الغربى هذا الشهر فى محاولاته لإحداث الوقيعة بين مصر وأشقائها العرب وأصدقائها فى العالم، عبر بث سلسلة من التقارير التى من شأنها تسيء إلى العلاقات بين مصر والآخرين، سواء فيما يتعلق بمواقف الدبلوماسية المصرية على الساحة الدولية، أو من خلال التركيز بصورة مبالغ فيها على المواد العدائية فى الإعلام المصرى الخاص تجاه بعض الأشقاء العرب، رغم ما هو معروف من أن هذه المواد لا تعبر عن السياسة الرسمية لمصر.

ففى تقرير لها بتاريخ 23 ديسمبر 2016، بثت وكالة «رويترز» خبرا تحت عنوان «أعضاء مجلس الأمن الدولى يجتمعون للبت فى أمر المضى قدما فى مشروع قرار إنهاء المستوطنات الإسرائيلية»، تضمن معلومات عنن قيام مصر بسحب مشروع قرارها بشأن المستوطنات الإسرائيلية تحت ضغط من إسرائيل والرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب، علما بأن المسألة برمتها انتهت إلى إقرار مشروع القرار، وبموافقة مصرية، ولكنها الرغبة فى إظهار الدبلوماسية المصرية فى صورة مهتزة وضعيفة لا تتناسب مع الدور الريادى لمصر فى المنطقة، وتحديدا تجاه القضية الفلسطينية.

والطريف أن وكالة «أسوشييتدبرس» للأنباء هى التى فضحت عدم وجود علاقة بين تأجيل مصر مشروع قرارها عن الاستيطان وبين اتصال الرئيس عبد الفتاح السيسى بنظيره الأمريكى دونالد ترامب، مما ينفى شبهة أو مزاعم وجود ضغوط على مصر، إذ بثت الوكالة الأمريكية تقريرا بتاريخ 23 ديسمبر أيضا جاء فيه بوضوح أن مكالمة السيسى وترامب جاءت بعد مرور ساعات على تأجيل مصر لأجل غير مسمى التصويت فى مجلس الأمن على مشروع القرار.

وفى تقرير لها بتاريخ 22 ديسمبر، بثت «رويترز» أيضا خبر بعنوان «مصر تسعى لاستيراد خام البترول مباشرة من العراق»، ذكرت فيه أن الخطوة المصرية جاءت بعد توقف إمدادات السعودية لمصر بالوقود، بدعوى شعور الرياض بالإحباط من عدم تطبيق الإصلاحات الاقتصادية، وأيضا من معارضة القاهرة للتورط فى الصراع باليمن، دون أن تفكر الوكالة فى نسب هذه المعلومات إلى مصدر محدد.

أما شبكة «سي.إن.إن.» الإخبارية الأمريكية فقد ركزت جهودها على إبراز أبعاد التراشق الإعلامى بين مصر والسعودية عبر استعراضها للتعليقات المسيئة للرياض من جانب بعض المحسوبين على الإعلام المصري، فى إطار مساهمة واضحة من جانب الشبكة فى تأجيج الخلافات بين البلدين.

أما هيئة الإذاعة البريطانية فقد لجأت إلى تحقيق الهدف نفسه ولكن من اتجاه آخر، فقد نشرت تقريرا بتاريخ 20 ديسمبر تحت عنوان «من مصر للسعودية .. الدول التى تبيع لها المملكة المتحدة السلاح»، حول احتلال بريطانيا المركز الثانى بعد الولايات المتحدة فى مبيعات الأسلحة لسائر دول العالم، حيث طرحت الشبكة البريطانية سؤالا خبيثا يقول : «لمن يتم بيع الأسلحة البريطانية»؟

وبعد الحديث عن السعودية ومشاركتها فى حرب اليمن، تساءلت بي.بي.سي. عن أن بريطانيا باعت لمصر أسلحة بقيمة 123 مليون جنيه إسترلينى خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وزعمت أن مصر من بين الدول التى يثير سجلها فى مجال حقوق الإنسان مخاوف المملكة المتحدة بشدة، وكأن مصر هى الدولة التى خاضت حروبا ضد دولا إقليمية استخدمت فيها الأسلحة البريطانية، وتورطت فيها بانتهاك حقوق الإنسان!

وكان واضحا أن البى بى سى تحاول قطع الطريق على أى محاولة مستقبلية لتحسين العلاقات بين القاهرة ولندن.

مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة