أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية عن انتهاء التحضير لاستضافة المفاوضات السورية.
وفى حديث أدلى به مختار تليوبردى النائب الأول لوزير الخارجية الكازاخستانى لوكالة «إنترفاكس - كازاخستان» أمس قال : «بلادنا ترحب باستضافة المفاوضات، ونحن مستعدون لتوفير الحلبة اللازمة لذلك، فيما تعتمد العملية التفاوضية بحد ذاتها والقضايا التى سيتم بحثها على المشاركين فى هذه المفاوضات، وصرنا جاهزين من جهتنا لاستقبال المتفاوضين».
ومن المنتظر أن تنطلق مفاوضات الأطراف السورية فى الآستانة عاصمة كازاخستان فى 23 من الشهر الجارى برعاية موسكو وأنقرة وطهران، وبحضور المبعوث الدولى للتسوية السورية ستافان دى ميستورا.
وفى هذا الإطار، بحث ميخائيل بوجدانوف مبعوث الرئيس الروسى إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ونائب الرئيس الروسى جهود تشكيل «منصة مشتركة للمعارضة السورية» لخوض المحادثات مع الحكومة السورية، وذلك خلال لقائه مع قدرى جميل قائد الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، إحدى قوى ما يعرف بـ «معارضة الداخل» فى سوريا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية فى بيان : «ناقش الجانبان الموقف الحالى داخل وحول سوريا، مع التركيز على أفق تشكيل المعارضة السورية لمنصة مشتركة متحدة لتمكينها من لعب دور بناء فى عملية التسوية السياسية للأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254».
وأشارت وكالة الأنباء الروسية «تاس» إلى أنه من المتوقع أن يسعى دى ميستورا إلى إجراء جولة جديدة من محادثات السلام يوم 8 فبراير المقبل.
من ناحية أخرى، نقلت شبكة «روسيا اليوم» عن جون برينان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي.آي.إيه» قوله إن المزيد من الدعم العسكرى لما سماها بــ «المعارضة» السورية فى السابق ربما كان سيغير الوضع فى هذا البلد، لكن يحتمل كذلك أن يؤدى إلى تدهور الوضع بشكل أسوأ.
وقال برينان فى حديث لقناة «سى إن إن» الأمريكية إنه «فى حالة تقديم المزيد من المساعدات من قبل القوى الدولية .. للجيش السورى الحر سابقا، هل كان يمكن أن يغير ذلك الوضع؟ ربما.. لأن النظام السورى كان هشا وضعيفا».
من جهة أخرى، لم يتفق برينان مع موقف المعارضين للرئيس الحالى باراك أوباما، الذين يرون أنه كان من الضرورى تقديم المساعدات العسكرية للمعارضة السورية بنشاط، قائلا إن تزويد المعارضة بالسلاح كان يمكن أن يؤدى إلى عواقب أسوأ، معترفا بأن المعارضة فى سوريا تضم مزيجا من العناصر العلمانية والمتطرفة.
وبشأن ظاهرة «الربيع العربي»، أشار مدير وكالة المخابرات المركزية إلى أن إدارة الرئيس باراك أوباما أخطأت فى تقييم انعكاسات أحداث «الربيع العربي»، مشيرا إلى أن واشنطن أملت بشكل غير واقعى فى أن تؤدى تلك الأحداث إلى الإطاحة بالنظم الاستبدادية وازدهار الديمقراطية.
وأشار برينان إلى أن سحب القوات الأمريكية من العراق فى عام 2011 ساعد على تعزيز مواقف تنظيم «داعش» الإرهابي.ميدانيا، أحبطت وحدات من الجيش السورى هجوم إرهابيين من جبهة النصرة حاولوا قطع طريق حمص - سلمية من محور عز الدين - القنيطرات بريف حمص الشمالي.
وذكر مراسل وكالة الأنباء السورية «سانا» فى حمص أن الجيش أوقع 23 قتيلا فى صفوف الإرهابيين بينهم أبو حمزة الجولانى وخالد دردر.
على صعيد آخر، ذكرت شبكة «سبوتنيك» الروسية للأنباء عن أن صحيفة أمريكية تحدثت صراحة عن شكاوى الطيارين العسكريين الأمريكيين فى سوريا ضد نظرائهم الروس.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الطيارين الأمريكيين فى سوريا يضطرون إلى إخلاء الطريق أمام نظرائهم الروس، وتتنحى الطائرات الأمريكية عن الطريق، حسب الصحيفة الأمريكية، لكى تتجنب الاصطدام بالطائرات الروسية.
ونقلت الصحيفة عن الجنرال تشارلز كوركوران قوله «نادرا ما يتنحى الطيارون الروس جانبا، فنخلى الطريق أمامهم… لأننا لا نريد أن يصدمونا».
وكانت روسيا والولايات المتحدة قد وقعتا فى أكتوبر 2015 اتفاقية سلامة الطيران فى سماء سوريا، غير أن الطائرات الروسية التى تشارك فى العمليات العسكرية ضد الإرهابيين فى سوريا تستمر فى الاقتراب من الطائرات الأمريكية بشكل خطير حسب ما ذكرت الصحيفة الأمريكية.