قال بنك إتش إس بي سي" البريطاني إن قطاع العقارات المصري الأكثر ازدهارا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام المنصرم، رغم تأثير تعويم الجنيه وارتفاع معدل التضخم، بينما يشهد ذات القطاع انكماشا خليجيا ملحوظا.
ولفت التقرير إلى أن أحد الدوافع الرئيسية وراء ازدهار قطاع العقارات في مصر يتمثل في مشروعات البنية التحتية التي دشنها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
مثل هذه المشروعات ولدت هوامش ربح ومدفوعات نقدية يتوقع استمرارها عام 2017.
وتشير التوقعات كذلك إلى زيادة معدل الإنفاق في القطاع العقاري المصري عام 2017 بنسبة 95 % بينما يتناقص في المملكة السعودية بنسبة 15 %.
ولفت تقرير المصرف البريطاني الشهير إلى انكماش متوقع لقطاع التشييد في دول التعاون الخليجي.
وكرد فعل على المطالبات المستمرة للشركات، شكلت الحكومة المصرية لجنة طوارئ لحساب عدد المؤسسات التي سيتم تعويضها لا سيما وأن العقود الأساسية التي جرى توقيعها كانت بعضها مرتبطا بسعر دولار يناهز 6.9
القرارات الخليجية الخاصة بخفض معدل الإنفاق أحدثت تأثيرا سلبيا في تنامي أزمة العقارات.
وعلاوة على ذلك، تسببت الخسائر الكبيرة للإيرادات الإجمالية لدول الخليج جراء تهاوي أسعار النفط في زعزعة القطاع العقاري.
وتحتاج دول الخليج إلى تنامي سعر برميل النفط لمستويات تتجاوز 60 دولارا، لكن السعودية بوجه خاص في حاجة لزيادة السعر إلى 80 دولارا لتعويض تراجع الإيرادات.
وفيما يتعلق بتحليل الدورة النقدية، تبوأت شركتا أوراسكوم للإنشاء والسويدي للكهرباء قائمة الشركات المصرية صاحبة الأداء الأفضل رغم تباين أعمال كل منهما.
وتأتي النظرة المتفائلة للقطاع العقاري المصري رغم المشكلات المنبثقة عن تعويم الجنيه حيث قال موقع "جلوبال كونستراكشن ريفيو" البريطاني إن الحكومة المصرية مضطرة لتكبد تعويضات للمتضررين من أصحاب شركات المقاولات المرتبطة بمشروعات إستراتيجية تابعة للدولة بسبب الصعود الصاروخي لسعر الدولار.
ولفت إلى أن قرار تحرير العملة بغية الحصول على حزمة إنقاذ 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي جعل الدولار يتجاوز حاليا مستوى 19 جنيها مما تسبب في ارتفاع هائل في تكلفة مواد الخام المستوردة وهلاك هامش الربح المتوقع.