أحدث هجوم مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين السابق، على النقابة، في حواره ?حد الصحف الخاصة أخيرًا، حالة من الغضب وردود ا?فعال الواسعة من مجلس النقابة، متهمين إياه بتصفية الحسابات وتحقيق مصالح شخصية.
وانتقد أحمد، مجلس نقابة الصحفيين، قائلا: "لم يقدم ضمانة واحدة دفاعا عن الصحفيين، كل اللي عمله للصحفيين، إنه دور على اثنين مش أعضاء نقابة وخباهم، لكن خدمات مفيش".
وتعقيبا على حديث مكرم، قرر قلاش الرد عليه قائلا إن "الأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين الأسبق يشارك في مسرحية لا تناسب السن ولا المقام وتستهدف فقط الهجوم على النقابة"، متابعا: "والطريقة التي خرج بها من النقابة عقب ثورة 25 يناير تركت في نفسه أثرا سلبيا تحول إلى هجوم على الكيان النقابي كله".
ولم تكن تلك المرة الأولى التي يهاجم فيها مكرم مجلس نقابة الصحفيين منذ اقتحامها من جانب قوات الشرطة في مايو الماضي، بل سبق وأن طالبهم بالاستقالة خلال مشاركته في مؤتمر "الأهرام"، إضافة إلى أنه شن هجوما على قانون الإعلام الموحد الذي وضعته "شلة" من أجل مصالحها الشخصية، على حد وصفه.
وشارك مكرم في اجتماع مؤسسة الأهرام، المعروف باسم "جبهة تصحيح المسار" الذي عُقد عقب اجتماع أعضاء الجمعية العمومية للصحفيين، بحضور عدد من أعضاء مجلس نقابة
الصحفيين وهم "إبراهيم أبو كيلة، محمد شبانة، علاء ثابت، خالد ميري، حاتم زكريا"، مطالبين بسحب الثقة من المجلس.
وأوضح قلاش، "الأستاذ مكرم رفض كل الدعوات التي وجهت له من النقابة، للمشاركة في كثير من الأحداث التي تطلبت تقديم خبرته، وأذكر منها رفضه دعوة النقيب السابق ضياء رشوان للمشاركة في لجنة الخمسين، التي وضعت القانون الموحد، وقد فضل أن ينضم للجنة السداسية الحكومية، التي لم تقدم منتجا يرقى لمستوى مشروعات القوانين، ولذلك تم تجاهله".
وأشار في بيان له، إلى أن الأستاذ مكرم قاد أمر الهجوم على النقابة، وطعنها في وقت كان الجميع يتضامن معها، وحاول تصوير وجود انقسام داخل الجمعية العمومية، عندما ترأس اجتماعا ضم بضع عشرات خارج النقابة، في مواجهة اجتماع حاشد بمقر النقابة، وطالب المجلس المنتخب بالاستقالة، والدعوة لسحب الثقة إلى غير ذلك مما تابعناه.
ولفت إلى أنه هو أول من قاد ـ للأسف الشديد ـ عملية الهجوم الممنهج على النقابة، والمجلس الأعلى للصحافة، ووصفهم بـ"الشلة التي تفصل مشروع قانون يخصها"، بل وردد في غير مناسبة أن مجلس النقابة يحمل أيديولوجية معينة، ويريد أن يختطف النقابة لحسابه.
وبحسب بيان قلاش، فإن مكرم أول من هاجم القانون الموحد مبكرا، وروج لتصريحات نسبها للمستشار الزند، عندما كان يتولى وزارة العدل، وكذلك المستشار العجاتي، قبل أن يتقمص شخصية الزعيم أحمد عرابي، ويقف في البرلمان صائحا بطريقة مسرحية: "نحن لن نورث بعد اليوم.. لا لجلال عارف ولا لقلاش" .
تصفية حسابات
ومن جانبه، قال جمال عبد الرحيم، سكرتير عام النقابة، إن مايفعله أحمد أمر مؤسف فهو يكتب نهاية سوداء لحياته، والتاريخ سيذكر مواقفه ضد النقابة وما يفعله لا يليق باسمه وسنه.
وأوضح عبد الرحيم خلال حديثه لـ"مصر العربية"، أن ما يفعله مكرم إما لتصفية حسابات مع مجلس نقابة الصحفيين أو مغازلة النظام الحالي والحكومة ليظل في الأضواء ويحصل على منصب في الهيئات الإعلامية، بعد تصديق رئيس الجمهورية على قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام.
وأشار إلى أنه اعتاد في الآونة الأخيرة الهجوم على مجلس نقابة الصحفيين بشكل غير مبرر والذي وصل إلى حد التهديد وسحب الثقة من المجلس الحالي، لافتا إلى أنه تآمر على النقابة عندما وقف ضدها لصالح وزارة الداخلية وهذا تصرف غريب وخطير ومؤسف في ذات الوقت.
وتابع: "بالرغم من انتقاده المستمر لمجلس النقابة إلا أنه أنكر أمر معلوم للجميع بموافقته على اعتصام الصحفي عبد الجليل الشرنوبي رئيس تحرير موقع إخوان أون لاين في مارس 2008".
وتعقيبا على واقعة الشرنوبي، قال قلاش خلال بيانه " لعل رد الشرنوبي نفسه الذي نشره في الأهرام، عقب واقعة اقتحام النقابة، في الأول من مايو الماضي، ينعش ذاكرة الأستاذ مكرم الذي سمح لنفسه بأن يغالط ويبرر إجراءات غير قانونية تعرضت لها نقابته، رغم أنه يعلم أن القانون لا يمنح للنقيب ـ أي نقيب ـ الحق في الموافقة أو رفض دخول أحد الأعضاء إلى مبنى النقابة أو أي من مرافقيه"، موضحا أن المعتصمين بالنقابة- في إشارة إلى "عمرو بدر ومحمود السقا"- أحدهما عضو بجدول المشتغلين، وسبق له خوض انتخابات مجلس النقابة، والآخر صحفي متدرب بإحدى الصحف التي قدمت شهادة بذلك في تحقيقات النيابة.
تحقيق مصلحة
ومن جانبه قال أبو السعود محمد، مقرر لجنة الإسكان بالنقابة، إن رد قلاش على مكرم كافيا، وأن كل كلامه عن الإسكان غير صحيح بالمرة؛ لأن فكرة ضياع النادي تثبت بأن الخطأ حدث أثناء توليه منصب النقيب.
وأضاف محمد لـ"مصر العربية"، "اللي كان بيتكلم عن ضياع أرض الصحفيين كان بناها أو أعطى أفكارا لبنائها أو كيفية استغلالها بدلا من الهجوم غير مبرر على مجلس النقابة، مشكلة النقابة بأنها ليس لديها إمكانيات فنية أو هندسية أو قانونية لإنجاز المشاريع الاستثمارية بالنقابة".
وأوضح أن فكرة الهجوم على النقابة قديمة ومن يهاجمونها من أجل تحقيق مصلحة ما، أو حاصلين بالفعل على خدمات ولكن يريدون الحصول على خدمات أكثر، معربا عن تعجبه من انتقاد مكرم لمجلس النقابة بالرغم من أن خلال توليه منصب النقيب كان بعض أعضاء المجلس الحاليين وعلى رأسهم نقيب الصحفيين "يحيى قلاش" أعضاء بمجلسه.
تشكيل الهيئات
وقالت مصادر مطلعة، إن مكرم لا يفكر في منصب نقيب الصحفيين إطلاقا ولا يسعى إليه، لافته إلى أنه لم يظهر حتى الآن أي مرشحين في الساحة على منصب النقيب والجميع ينظر للهيئات ورئاسة تحرير الصحف القومية ومجالس الإدارة.
ولفتت إلى أن هناك اتجاه واضح على نية قلاش لترشحه على منصب النقيب مرة أخرى، أن من سيحسم هذا الموضوع هو حكم المحكمة في قضية النقيب وعضوي مجلس النقابة بتهمة إيواء مطلوبين أمنيا.
وأوضحت المصادر إلى أن هناك أسماء أخرى ستطرح خلال اجتماع مجلس النقابة لترشيحها للهيئات، ومنهم" حسن الرشيدي، والكاتب الصحفي محسن حسنين بمجلة أكتوبر، وجلال نصار بالأهرام، وعبد الله حسن الصحفي بوكالة أنباء الشرق الأوسط".
وحول تعيين رؤوساء الهيئات، قالت المصادر إن هناك العديد من الأسماء التي يتم تداولها وجميعها ليست جديدة وسبق أن تم طرحها بعدة مناسبات بينهم "ياسر رزق، وضياء رشوان"، وأن هذه الأسماء مجرد تكهنات لا أحد يعلم مدى دقتها خاصة وأن اختيار رؤوساء الهيئات يقع على رئيس الجمهورية.
وسبق أن كشفت "مصر العربية" من خلال مصادر مطلعة، عن عدد من الأسماء المطروحة للترشيح كأعضاء للهيئات الإعلامية ، التي تشمل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ، والهيئة الوطنية للصحافة ، وذلك طبقا لقانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام 0
وأوضحت المصادر في تصريحات سابقة، أن الأسماء تشمل" إبراهيم حجازي، محمد الهواري الصحفي بأخبار اليوم ، عبد الفتاح الجبالي، رجائي الميرغني، جمال فهمي وكيل نقابة الصحفيين السابق، محمد العزبي، أسامة أيوب، البرلماني السابق محمد عبد العليم داوود، عبد العزيز أبو عقيل، ضياء رشوان نقيب الصحفيين السابق ، مجدي حلمي".
وقرر مجلس نقابة الصحفيين عقد اجتماعا الثلاثاء المقبل، لاختيار المرشحين كأعضاء للهيئات الإعلامية طبقا لقانون التنظيم المؤسسي لصحافة والإعلام، الذي صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، 26 ديسمبر الماضي، رقم 92 لسنة 2016 بعد إقراره من مجلس النواب.