ينتهي مطار القاهرة الدولي من تركيب أجهزة البصمة البيومترية منتصف شهر يناير الجاري بمطار القاهرة، في خطوة انتظرتها موسكو لنشر هذه المنظومة في المطارات المصرية.
ويأتي تركيب هذه الأجهزة في مبنى الركاب 2 الجديد بمطار القاهرة الدولي، بالإضافة إلى كل من مطار الغردقة وشرم الشيخ أيضًا، حتى يتم بذلك استيفاء ميكنة دخول العاملين بالدوائر الجمركية.
وقال المهندس محمد سعيد محروس رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية إنَّ العاملين بقطاع الطيران المدني بقيادة الوزير شريف فتحي، عملوا باجتهاد لتركيب هذه المنظومة، حسب تعبيره، لافتًا إلى أنَّ البصمة البيومترية تستخدم بشكل فعال جدًا على مدار طويل من السنوات في كل من الأوقات والحضور، بالإضافة إلى إدارة القوى العاملة، كما أنَّها تعمل على توفير قدرة مثالية فيما يخص إتاحة البيانات وتوفير مراجعة الحساب بشكل سريع ودقيق أيضًا.
وأضاف سعيد - في تصريحاتٍ له، اليوم الاثنين - أنَّ البصمة البيومترية مصطلح يشير إلى القياس الحيوي، وهو عبارة عن علم مختص في تحديد هوية الأفراد وذلك بناءً على سماتهم البيولوجية.
وأشار إلى أنَّ البيانات البيومترية هي عبارةٌ عن معلومات شخصية منفصلة ولا يمكن أن تتم سرقتها أو استخدامها في الوصول إلى المعلومات الشخصية، حيث تتم معالجة الأجهزة الخاصة بالبصمة البيومترية عن طريق البرمجة والتشفير، وذلك عن طريق السمات الفريدة لكل شخص، ويتم تخزينها في قاعدة البيانات.
وأكَّد رئيس الشركة أنَّ هذه الطريقة تعتبر طريقًا آليًّا للتعرُّف على أي شخص بناءً على خصائص فسيولوجية أو سلوكية، ومن بين هذه الخصائص والصوت وبصمة اليد والوجه وقزحة العين والوريد بالإضافة إلى خط اليد والشبكية.
من جانبه، أعلن اللواء هشام البستاوي مساعد وزير الداخلية لقطاع المنافذ أنَّه تنفيذًا لتوجيهات اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية تمَّ الانتهاء من خطة تطوير منظومة التأمين بجميع المطارات المصرية بما يتوافق مع تأمين المطارات في الدول المتقدمة، موضِّحًا أنَّ إجراءات التفتيش الحالية بجميع المطارات والمنافذ يتم تطبيقها بكل دقة وكفاءة دون أي استثناءات ووفق أعلى المعايير الدولية التي وضعتها المنظمة الدولية للطيران المدني "الإيكاو"، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بتأمين وسلامة الركاب والبضائع، مشيرًا إلى تزويد معظم المطارات بأحدث أجهزة التفتيش والتأمين المستخدمة في المطارات الأوروبية والأمريكية.
وصرَّح البستاوي بأنَّه بعد حادث سقوط الطائرة الروسية، تمَّ تشكيل لجنة على مستوى عالٍ من المعنيين بأمن المطارات لتفقُّد المطارات المصرية التي تبلغ 22 مطارًا، مؤكِّدًا الانتهاء من تركيب أجهزة التأمين الجديدة بمعظم المطارات، ومن بينها القاهرة وشرم الشيخ والغردقة وبرج العرب والأقصر، بينما يجرى حاليًّا تركيب الأجهزة بباقي المطارات.
وأشار إلى أنَّ جميع الركاب تطبق عليهم الإجراءات الأمنية والتفتيشية بشكل صارم، دون النظر إلى شخصيتهم أو وظيفتهم، منوِّهًا بأنَّ منظومة التأمين الجديدة بالمطارات أصبحت تعتمد الآن بشكل كلي على التقنية والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أنَّه تمَّ تركيب بوابات جديدة للكشف عن الأجسام والمعادن وأجهزة "الإكس راي دووال فيو" للكشف على الحقائب.
وصرَّح بأنَّه تمَّ تزويد المطارات بجهاز "الآي تي دي" الخاص بالكشف عن المفرقعات بالأبخرة المتطايرة، حيث أنَّ المواد المتفجرة تتطاير منها بعض الأبخرة وبالتالي فإذا تعامل أي شخص مع أي مادة متفجرة على مدى 15 يومًا قبل سفره أو حمل حقيبة بها مواد متفجرة حتى لو غسل يده أكثر من مرة، فإن ذلك الجهاز قادر على اكتشافه، حسب تعبيره.
وأوضَّح اللواء البستاوي أنَّه تمَّ الانتهاء من استيراد جهازين جديدين للكشف على السيارات "الملاكي والنقل" أثناء دخولها مطار القاهرة الدولي، ويتم حاليًّا الإعداد لتركيب الجهازين.
وبشأن مراحل التأمين بالمطارات، صرَّح مساعد وزير الداخلية لقطاع المنافذ بأنَّ مراحل خطة تأمين المطارات لا تبدأ من داخل المطارات ولكنها تبدأ من خارجها، وذلك من خلال نقاط تأمين متقدمة يتم نشرها بالطرق الرئيسية المؤدية إلى المطارات، بالتنسيق مع قطاعات الوزارة المختلفة ومديريات الأمن، إضافةً إلى وجود شبكة من كاميرات المراقبة التليفزيونية عالية التقنية على كل أسوار المطارات والطرق المؤدية إليها، لرصد أي خروج عن القانون من جانب، ومتابعة أداء الخدمات الأمنية بتلك النقاط من جانب آخر.
وأوضح اللواء البستاوي أنَّ الراكب يمر بعدة مراحل في إطار خطة التأمين منذ دخوله إلى المطار، وصولًا إلى استقلاله للطائرة، التي تهدف جميعها إلى تحقيق أمن وأمان الراكب، حيث تتضمَّن خطة التأمين محورين أساسيين، الأول يتعلق بالراكب، والثاني يتعلق بالحقائب.
وأشار إلى أنَّ المحور الأول يبدأ تنفيذه عند دخول الراكب إلى بوابة صالة السفر بالمطار، حيث يتم تفتيشه من خلال البوابات الإلكترونية المتخصصة في الكشف عن المفرقعات، وذلك بعد وضع حقائبه ومتعلقاته الشخصية الساعة والحزام والحذاء، أي معادن بحوزته على سير "الإكس راي دووال فيو" الجديد طبقًا للمواد المنصوص عليها دوليًّا من منظمة الطيران المدني "الإيكاو"؛ للتأكُّد من عدم احتواء الحقائب أو متعلقاته الشخصية على أي ممنوعات، سواء مواد متفجرة، أو مخدرة أو نقدًا أجنبيًّا أو محليًّا، ثمَّ يتوجَّه الراكب إلى بوابة الرحيل الجيت التي سيتمكن من خلالها من الوصول إلى الطائرة، ويخضع لنفس الإجراءات التفتيشية التي خضع لها عند وصوله إلى المطار، حيث يقوم بوضع الحقيبة وجميع متعلقاته الشخصية على سير "الإكس راي دووال فيو" الجديد قبل صعوده إلى الطائرة مباشرةً، فضلًا عن إخضاع 20 من ركاب الطائرة كعينة عشوائية إلى التفتيش اليدوي، وذلك تحقيقًا للاشتباه، كما هو منصوص عليه دوليًّا.
من ناحيته، قال اللواء فهمي مجاهد مساعد وزير الداخلية لأمن المطار إنَّ الحقائب تمر بمرحلتين للتفتيش، الأولى عند وصول الراكب لبوابة السفر الخاصة بالمطار.
وأوضَّح أنَّ المرحلة الثانية تبدأ بمجرد تسليم الراكب لحقائبه على سير الحقائب بعد حجز مقعده على الطائرة، حيث يتم تمرير الحقائب على جهاز "السي تي إكس"، وهو جهاز لمسح الحقيبة من الداخل قبل تحميلها على الطائرة.