السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

الحكومة تستعد لسد النهضة بخطة للتكيف مع العجز المائي وتوفير 14 مليار متر مكعب

الحكومة تستعد لسد النهضة بخطة للتكيف مع العجز المائي وتوفير 14 مليار متر مكعب

قالت مصادر حكومية رفيعة المستوي، إنه تقرر تكليفات جميع الوزارات بالحكومة بوضع أولوية لقضايا المياه وترشيد استخدامها والحد من التعديات على نهر النيل، والعمل على تغيير ثقافة المواطن للتكيف مع عصر الفقر المائي الذي تعيشه البلاد، بفعل الظواهر المناخية، وتكليف المراكز البحثية الزراعية المتخصصة باستنباط أصناف زراعية جديدة تتحمل الجفاف والعطش، والبدء في تنفيذ آليات الحد من الزراعات الشرهة للمياه وتلوث نهر النيل والتعدي على المجرى الرئيسي والترع والرياحات، والاستفادة من القروض والمنح المقدمة لمشروعات تطوير الري والتي تزيد عن مليار جنيه، مع وضع جدول زمني يتضمن توقيتات بدء التنفيذ أو الانتهاء منها.

يأتي ذلك بينما بدأت وزارة الموارد المائية والري في وضع خطة التكيف مع العجز المائيالمتوقع نتيجة الجفاف في الهضبة الإثيوبية، ونقص حصة الفرد من مياه النيل نتيجة الزيادة السكانية، ودخول مصر في نطاق الفقر المائي الشديد بمتوسط نصيب الفرد يقل عن 600 متر مكعب من المياه سنويا، قابل للنقصان بسبب استمرار الزيادة السكانية، وغياب سياسات واضحة للتعامل مع الأزمة السكانية أو تنفيذ برامج للحد من الإسراف في استهلاك المياه لأغراض الشرب أو الزراعة أو الصناعة.

 

 

وكشفت مصادر مسؤولة عن الانتهاء من خطة أخرى عاجلة تشمل توفير 14 مليار متر مكعب، بسبب سد النهضة الإثيوبي ، مع بدء المرحلة الأولى من التخزين، وعقب الانتهاء من الدراسات الفنية الخاصة بالسد في حالة التعاقد مع المكتب الاستشاري لبدء تنفيذ الدراسات الفنية للآثار السلبية للمشروع على مصر والسودان.

 

 

وقال الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري في تصريحات صحفية الأربعاء، إنالخطة القومية لإدارة الموارد المائية تشارك فيها كافة الوزارات المعنية وتهدف إلى تحديد الإجراءات المطلوب تنفيذها والاستثمارات المطلوبة لها وأدوار الوزارات المعنية، مؤكداً على وجود الخطة إلا انه يتم حالياً تحديثها حتى عام 2037، وأحد محاورها البحث عن تكنولوجيا رخيصة التكلفة لاستخدامها في تحليه مياه الآبار الجوفية التي ارتفعت نسبة الملوحة بها لنسبه كبيرة، على أن يعاد استخدامها في زراعة نوعيه معينه من المحاصيل الزراعية التي تحتاجها البلاد، والتوسع في تكنولوجيا تحليه مياه البحر لتوفير المياه للمدن الساحلية، وتنفيذ برامج عاجلة لحل مشاكل تلوث المجاري المائية والترع والرياحات، وذلك بالتنسيق بين وزارات الري والإسكان والبيئة والزراعة، ووضع أولوية لمشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي، مع استقطاب مياه الأمطار والسيول وتعظيم الاستفادة منها.

 

 

وأضاف «عبدالعاطي»، أن أجهزة الوزارة تتحرك في كافة الاتجاهات لمواجهة التحديات المائية التي تواجه البلاد، من خلال التركيز على تطوير مشروعات الري لزيادة كفاءة المياه واستخدام وسائل الري الحديثة، والحد من الفاقد في الترع والمصارف وصيانة شبكات الري والقنوات المائية، مع إطلاق أكبر برنامج لمعالجة مياه الصرف الصحي للاستفادة منه في الأغراض المختلفة لسد الفجوة الزراعية، والنقص في الموارد المائية للبلاد وأهمية ترشيد استخدامات المياه والعمل على زيادة الموارد المائية غير التقليدية ورفع الوعي المجتمعي بقضايا المياه وحث المواطن على ترشيد المياه والحفاظ عليها من التلوث.

 

 

وشدد وزير الري على أهمية التنسيق بين الوزارات المعنية بالمياه وخاصة وزارات الإسكان والتنمية المحلية والزراعة والصناعة في ملاحقة مخالفات الإسراف في استهلاك المياه وتنفيذ برامج معالجة لمياه الصرف الصحي والصناعي مع توفير التمويل اللازم لضمان سرعة التنفيذ خلال الفترة المقبلة.

 

 

إلى ذلك شدد «عبدالعاطي»، على أنه لن يتم التنازل عن تحصيل الغرامات من المخالفين لزراعات الأرز نتيجة إهدار كميات كبيرة من المياه في زراعته، موضحًا إن هذه المخالفات تقلل من قدرة الدولة على ترشيد استهلاك مياه الري، وتوفيرها لخطط التوسع الأفقي بالأراضي الجديدة، كما أن استمرار مخالفات الزراعة أو الري بالمخالفة يهدد تنفيذ خطة الدولة في التوسع الأفقي، كما أنه يزيد من عدم وصول مياه الري إلى نهايات الترع ويفاقم من مشاكل نقص المياه.

 

 

وأضاف الوزير، أنه تقرر رؤساء القطاعات والهيئات بالتصدي للزراعات المخالفة لمحصول الأرز في الدلتا، بعد ارتفاع المساحة المنزرعة عن التي حددتها وزارتا الزراعة والري بـ 1.1 مليون فدان، والمرور الدائم على الترع والمصارف لضمان وصول المياه إلى نهايات الترع استعداداً لموسم فصل الصيف.

 

 

أوضح أن تكلفة إنتاج المتر المكعب من مياه الشرب تصل نحو 2 جنية، بالإضافة إلى تكلفه الاستثمارات التي أنفقتها الدولة لإنشاء المحطات وصيانتها وكافة المستلزمات لإنتاج مياه نقيه ومعالجتها، بالإضافة إلى محطات الصرف الصحي لتصبح مثلا 4 جنيهات، بينما يسدد المواطن 40 قرشا للمتر، وبالتالي إذا افترضنا أن كمية الهدر والفقد في اليوم الواحد تصل لنحو مليون متر مكعب أي أن هناك 400 مليون جنية استثمارات من التي أنفقتها الدولة كان يمكن توفيرها يوميا، وإعادة استثمارها في مشروعات أخرى لصالح المواطنين وتقليل معدلات التلوث.

 

مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة