لقي 67 شخصا علي الأقل مصرعهم أمس وأصيب 120 آخرون في انفجار صهريج وقود مفخخ أمام المحكمة الشرعية بمدينة أعزاز التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في شمال سوريا، والتي تقع بالقرب من الحدود التركية.
ويعد هذا التفجير الأكثر دموية في أعزاز، التي تعتبر معقل المعارضة في حلب، وذلك بعد أسبوع من دخول الهدنة بين الحكومة السورية والمعارضة حيز التنفيذ.
وذكرت مصادر من المعارضة السورية المسلحة أن 6 من بين القتلي من عناصرها لكن معظم الضحايا الآخرين مدنيين، وأوضحوا أنه من الصعب للغاية تحديد هوية القتلي نظرا لأن بعض الجثث تفحمت بالكامل جراء شدة الانفجار.
وأظهر مقطع فيديو بثه التليفزيون السوري الرسمي من موقع الأحداث تصاعد سحب كثيفة من الدخان من الشارع الذي وقع فيه الانفجار والذي بدا مليئا بكميات كبيرة من الحطام التي كانت تقوم البلدوزرات برفعها.
وعلي صعيد متصل، لقي 9 أشخاص مصرعهم وأصيب 20 آخرون نتيجة القصف والاشتباكات بين قوات الجيش السوري وبين فصائل المعارضة المسلحة في وادي بردي قرب العاصمة دمشق.
وذكرت مصادر ميدانية أن الجيش السوري شن قصفا عنيفا علي قري وبلدات وادي بردي بريف دمشق، بعد نفي فصائل المعارضة التوصل إلي اتفاق لوقف إطلاق النار كان سيسمح بإصلاح محطة ضخ المياه لدمشق.
ويشهد وادي بردي منذ 20 ديسمبر الماضي معارك مستمرة بين الطرفين، للسيطرة علي المنطقة التي تمد سكان دمشق بالمياه. وتسببت المعارك في تضرر إحدي مضخات المياه الرئيسية، مما أدي إلي قطع المياه عن العاصمة منذ أكثر من أسبوعين.
في السياق نفسه، كشفت مصادر محلية بنود المسودة التي قدمتها الحكومة السورية إلي فصائل المعارضة لوقف القصف، والتي تضمنت عدة نقاط منها رفع العلم السوري وبشكل فوري فوق نبع عين الفيجة وخروج مقاتلي «الجيش الحر» من النبع، وبعدها يتم الاتفاق علي بنود من بعضها تسوية أوضاع المقاتلين الراغبين في التسوية وخروج الرافضين للتسوية باتجاه محافظة إدلب وفتح الطرقات، وغيرها من البنود التي لم تعلن بشكل رسمي.
وفي نيويورك، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» من تعرض الأطفال في دمشق لخطر الإصابة بأمراض عن طريق شرب مياه مجهولة المصدر، حيث يعاني 5،5 مليون شخص نقصا شديدا بالمياه.
وقال كريستوف بوليراك المتحدث باسم المنظمة»يوجد قلق كبير بشأن خطر الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه بين الأطفال»، موضحا أن سكان المنطقة يلجأون إلي شراء مياه مجهولة المصدر من موردين خاصين وبأسعار عالية.
ومن ناحية أخري، سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» مدعومة بقصف جوي لطائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة علي قلعة جعبر الأثرية، والتي تشرف علي أكبر سجن يديره تنظيم داعش قرب سد الفرات في شمال سوريا.
وذكرت مصادر أن ثمانية مدنيين لقوا مصرعهم علي الأقل، بينهم أطفال في غارات التحالف الدولي علي المنطقة، واشتباكات مع التنظيم.
من جهته، أوضح مأمون عبد الكريم المدير العام للآثار والمتاحف السورية أن القلعة، وهي بمنزلة شبه جزيرة، تعد من «أهم القلاع التاريخية ذات الطابع الاسلامي في سوريا» وتعود للعصور السلجوقية والمملوكية.
وفي القلعة 35 برجا ومسجد، كما كانت تضم متحفا مخصصا للزوار مع عشرات القطع الفخارية، لكنه تعرض للنهب العام 2013.
جاء هذا في الوقت الذي أعلن فيه التحالف الدولي مقتل المسئول في تنظيم داعش محمود العيساوي خلال قصف جوي لمدينة الرقة السورية في 31 ديسمبر الماضي.
وأكد بيان صادر عن القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط أن العيساوي كان أحد العناصر الإعلامية والمخابراتية المهمة، الذي «يتحكم بتوزيع التعليمات والموارد بين المناطق التي يسيطر عليها التنظيم وقادته».