شتاء هذا العام الأشد برودة على الغزيين في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وتفاقم أزمة الكهرباء ، التي تصلهم ثلاث ساعات فقط في اليوم ، وقصر المدة جعل من حياة الغزيين جحيماً.
الأمر دفع الكثير من الغزيين لاستخدام الأدوات البدائية في التدفئة والإنارة ما تسببت في وفاة عدد منهم بل وأسر بأكملها راحت ضحية الشموع.
العجز في التيار الكهربائي يصل في غزة إلى 75 % في ظل عدم قدرة محطة الكهرباء والخطوط المصرية والإسرائيلية على توفير ولو الحد الأدنى من حاجة غزة من الكهرباء وهو الفلسطينية يبلغ 600 ميغاواط في حين أن المتوفر من محطة الكهرباء في أحسن حالاتها 60 ميغاواط كما تقول سلطة الطاقة.
بينما الخط المصري الذي يعاني من أعطاب مستمرة لا يتجاوز 20 ميغاوات، في حين توفر الخطوط الإسرائيلية مايقارب من 120 ميغاواط ومجموعها لا يتجاوز 180 ميغاواط في حال العمل بكامل طاقتها.
" مصر العربية " ترصد في هذا التقرير ردود فعل الغزاويين على استمرار أزمة الكهرباء في القطاع المحاصر.
وقال أحمد عبد الله:" مشكلة الكهرباء في غزة كبيرة يعاني منها المواطن الغلبان و من الناس من يعتمد على المواتيرلمواجهتها ولكن المواطن الفقير أو حتى الموظف من أين يأتي بوقود للماتور فكل شيء يحتاج أموال".
ولفت إلى قطع التيار الكهربائي لا يحدث ساعة أو ساعتين ، ولكن يمتد لوقت طويل جدا.
أما الشاب حمزة خالد فقال:" أزمة الكهرباء زادت معاناة الغزيين المنهكين أصلا من متاعب الحصار، وبرودة الشتاء أنهكت الغزيين أكثر هذا العام، فأصبحنا لا نشعر بالكهرباء إلا لثلاث ساعات أو أربعة وهي غير كافية لشحن بطارية هاتف، بحد قوله.
في حين وجه الشاب الغزي عبد الرحمن حمد رسالة للجهات المسؤولة في غزة والعالم أجمع بسرعة حل مشكلة الكهرباء في أسرع وقت قائلاً:" القطاع لايحتمل المزيد من الأزمات، المواطن الغزي يعاني من أمور كثيرة فقر وبطالة وأزمة معابر، والكهرباء تفاقم هذه المعاناة الموجودة منذ سنوات".
أما محمد سعيد فقال :" أزمة الكهرباء في غزة عصفت بكافة جوانب الحياة، ننام ونصحى ولا نجد الكهرباء، نطالب بحل هذه المشكلة ، فهي تأتي الساعة 2 الفجر وحتى الساعة السادسة صباحاً فلا يستفاد منها فإما يحل المسؤولون الأزمة أو يرحلون "
وبجانب وفاة عدد من الغزيين جراء استخدام الشموع نتيجة الانقطاع المستمر للكهرباء، توفي رضيع فلسطيني يبلغ من العمر شهراً واحداً جنوب قطاع غزة قبل عدة أيام جراء تعرّضه للبرد في منزل عائلته حيث يقطن في بيت من الصفيح المتهالك ولايتم استخدام أي وسيلة للتدفئة في هذا البيت جراء الانقطاع المستمر للكهرباء.
وحسب عائلة الرضيع ومصادر طبية فلسطينية أكدت أن وفاته جراء البرد القارس، إذ كان يتواجد في غرفة باردة جداً وظهرت عليه علامات الزرقة والتجمد.
وقد تفاقمت أزمة الكهرباء في غزة منذ عقد من الزمن بعد تدمير الاحتلال لمحطة الكهرباء عام 2006 وتفاقمت المشكلة أكثر في ظل الخلافات بين حماس والسلطة الفلسطينية على إدارة تلك الشركة ورفض السلطة الفلسطينية في الكثير من المرات إعفاء الوقود المشغل لشركة الكهرباء من الضرائب والخلاف كذلك على فاتورة الكهرباء المحصلة من المواطن