نواب يحاولون احتواء الأزمة بـ«جلسات عرفية»
تشهد محافظة المنيا، تحركات برلمانية واسعة، لاحتواء الأزمة التى نشبت أخيرا بين عدد من العائلات بقرية الكرم بمركز أبو قرقاص، بعد الاعتداء على سيدة مسيحية وتجريدها من ملابسها.
وقال النائب عن محافظة المنيا رياض عبد الستار، إن «هناك مساعى لاحتواء الأزمة، بعقد جلسات عرفية للصلح بين الجانبين، المسلم والمسيحى، لتهدئة الأمور»، مشيرا إلى أن هذه الجلسات لن تثنى عن تطبيق القانون على المخطئين ومحاسبة مرتكبى الجريمة حساب عسير.
وأضاف عبد الستار لـ«الشروق»، أن الحادث يعد سبة فى جبين كل المصريين: «ما حدث يعيدنا إلى أيام الجاهلية وما قبل الإسلام»، مشيرا إلى أن الجلسات العرفية تحل مشاكل كثيرة، قد يعجز القانون عن حلها، مستدركا: «ولكن يجب أن يكون علاج هذه المشكلات هو القانون، وليس المصالحات فقط».
وأشار النائب، إلى ضرورة محاسبة القيادات الأمنية بالمحافظة، فى حالة ثبوت تقصير من جانبهم لاحتواء الأزمة منذ البداية، لافتا إلى ضرورة وضع الشرطة لما أسماه بـ«عيون» تابعه لها داخل كل قرية، فضلا عن دور عمد ومشايخ القرى الذين وصفهم بـ«الطراطير» لحل هذه المسألة.
من جانبه، قال النائب اللواء صلاح مخيمر، إنه عقد جلسة عرفية مع الطرف المسلم، ووافقوا على مسألة الصلح، وفى انتظار عقد جلسة أخرى مع الجانب المسيحى، للوصول إلى حل للأزمة فى أسرع وقت.
وأكد مخيمر لـ«الشروق»، أن الأمور هادئة داخل محافظة المنيا فى الوقت الحالى، ومساعى الصلح سارية، لكن مع تطبيق القانون ومحاسبة المخطأ: «لن نعطى فرصة لوجود فتن، تهدف لهدم الدولة».
النائب السيد سعداوى، قال إنه يجب على الكنيسة التدخل لحل الأزمة، لأن الجانب المسلم وافق على التصالح، ومازال الجانب المسيحى متمسكا بعدم عقد صلح، مشيرا إلى التواصل مستمر مع جميع الأطراف لحين حل المشكلة.
وتقدمت النائبة نادية هنرى، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، بطلب استجواب لوزير الداخلية أمام مجلس النواب، حول حادث الاعتداء على سيدة مسيحية فى قرية الكرم بالمنيا، بحسب بيان صادر عن النائبة.
وقالت هنرى، فى الطلب الذى قدمته إلى الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، إنه «بالرغم من التقدم ببلاغ إلى الشرطة بكل التهديدات التى هُددت بها الأسر المسيحية بالقرية إلا أن الشرطة لم تتحرك لتقع الطامة الكبرى»، معتبرة أن ما حدث «جريمة ضد الدستور والقانون والدين والإنسانية، ولم تحدث فى أشد العهود جهلا وظلاما، بتجريد سيدة مسنة من ملابسها وسحلها فى شوارع قريتها».
مصدر الخبر
الشروق