كشف السفير عبد الرحمن موسى مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين، الكواليس والإجراءات التى قامت بها مؤسسة الأزهر بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين من أجل جمع كوكبة من الشباب الميانماري يمثلون كافة الطوائف الدينية فى بورما وإقناعهم بالجلوس على مائدة الحوار للتوصل إلى حلول للمشاكل الطائفية التى يعانون منها.
وقال موسى فى تصريح خاص لـ"مصر العربية"،: "جرت فى الفترة الأخيرة عدة لقاءات بين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وسفير ميانمار فى القاهرة، أسفرت عن تكوين رؤية للقيام بأمر ما من أجل حقن الدماء في ميانمار".
وأضاف : "تشاور مجلس حكماء المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر فى الموضوع، واقترحوا مبادرة استقبال وفد من شباب ميانمار وبعض المسئولين فى وزارة الخارجية وشئون الأديان فى القاهرة بهدف عقد جلسة حوار مفتوحة مع الجميع يتكلمون فيها بصراحة دون أى قيود أو ضغوط من أجل الوصول إلى لهذه الأزمة".
وأكد موسى أن جولات الحوار هذه بداية يعقبها عدة إجراءات سوف يتخذها الأزهر لحماية وحفظ الأرواح فى ميانمار، مضيفا: "ننتظر ما سيسفر عنه الحوار الذي يتم بين جميع ممثلي الأديان هناك وسوف نكرر بعدها الخطوة التالية لذلك".
وردا عما إذا اقترح الأزهر حلولا لتلك الأزمة، قال السفير عبد الرحمن موسى: "نحن لا نقترح حلولا.. الحلول ستصدر من الوفود المشاركة وهم سيبلغوننا بعد ذلك ماذا نفعل وما هى الخطوات الأمثل بالنسبة إليهم لكي يقوم الأزهر بالتحرك.
وأشاد مستشار شيخ الأزهر، باستجابة حكومة ميانمار لمبادرة الأزهر، وبسرعة إرسالها وفدا، مؤكدا أنها بادرة إيجابية تدل على أن هناك حرص من الجميع على تحقيق السلام في ميانمار.
وانطلت أمس الثلاثاء فعاليات أولى جولات الحوار الحضاري من أجل تحقيق السلام في بورما، تحت رعاية أحمد الطيب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، مجلس حكماء المسلمين ، وبمشاركة عدد من شباب مجتمع ميانمار من جميع الدِّيانات (البوذية والإسلام والمسيحية والهندوسية)، بحضور عددٍ من السُّفراء والأدباء والمفكِّرين والإعلاميين.
تستهدف الجولة الأولى من الحوار التباحث مع الشباب حول سُبُل العيشِ المشترك، والوقوف على أسباب الخِلاف في ميانمار، ومحاولة وضع حلولٍ جذريَّة لإنهائه وترسيخ أُسُسِ المواطنة والعيش المشترك بين المواطنين.