الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

الجامعة العربية تدعو لتطوير خدمات نقل الدم في دول المنطقة

الجامعة العربية تدعو لتطوير خدمات نقل الدم في دول المنطقة
أكدت الجامعة العربية أهمية تطوير خدمات نقل الدم في الدول العربية، مشددة على أن الأزمات الخطيرة والتحديات التي تواجهها المنطقة لا بد أن تحفز أصحاب الضمائر الحية والقلوب الرحيمة للتمسك بالموروث الأخلاقي في الإيثار والعطاء وإنقاذ الروح البشرية.

جاء ذلك في كلمة نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية التي ألقاها نيابة عنه السفير بدر الدين علالي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية، خلال الاحتفال باليوم العالمي للمتبرعين بالدم الذي أقيم الثلاثاء برعاية وتعاون جامعة الدول العربية مع وزارة الصحة والسكان المصرية، تحت شعار «شارك الحياة واعط دماً».

وأضاف «العربي»، أن جامعة الدول العربية تحرص من خلال مجلس وزراء الصحة العرب على إقامة هذه الاحتفالية سنويا بمقرها، بهدف التوعية والتعريف بأهمية التبرع بالدم الذي يسهم في إنقاذ حياة الملايين من البشر، مشيرا إلى أن الجامعة خصصت جائزة سنوية تمنح كل عامين للمتميزين في مجال خدمات نقل الدم، إيماناَ منها بأهمية تطوير خدمات نقل الدم في الدول العربية.

ولفت إلى أن "الاحتفالية تمثل رسالة إنسانية تجسد روح التضامن، وتظهر بكل جلاء أن امتزاج الدم العربي سيظل يسري في شرايين وعروق أبناء الوطن العربي، وأن الأزمات الخطيرة والتحديات التي تواجهها منطقتنا العربية لا بد أن تحفز أصحاب الضمائر الحية والقلوب الرحيمة للتمسك بموروثنا الأخلاقي في الإيثار والعطاء وإنقاذ الروح البشرية، خاصة ونحن في شهر رمضان المبارك".

وأشار إلى اهتمام وزارات الصحة في الدول العربية الأعضاء بأمراض الدم وتلوثه تجسيما واقعيا للمحاولات الحثيثة التي تبذلها الأجهزة الصحية في دولنا العربية لمواجهة إحدى اخطر المشكلات الصحية التي تواجهنا، والتي تعد من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات، وهو ما يجب معالجته ووضع الاستراتيجيات القابلة للتنفيذ التي تضمن القضاء عليه.

ونوه «العربي» بأهمية عقد الندوات والمؤتمرات واللقاءات مع المتخصصين والمهتمين بمجال استخدامات الدم، للتعرف على أهم العقبات التي تواجههم، وبحث الحلول الممكنة لها، مع التأكيد على الأسس التي تضمن حصول الإنسان على الدم الآمن والاستخدام الأمثل له، خاصة وأن هناك حاجة متزايدة للدم ومكوناته في أنحاء كثيرة من العالم. 

وقال إن القضايا الرئيسية التي تواجه مجتمعاتنا العربية عند تطوير خدمات نقل الدم تتمثل في التنظيم والإدارة، ووضع التشريعات الوطنية، واستقطاب متبرعين متطوعين وتدريب العاملين لضمان الجودة والاستخدام الأمثل للدم ومنتجاته. 

ولفت إلى قرار مجلس وزراء الصحة العرب بشأن حث الدول الأعضاء التي لديها القدرة والاستعداد لتقديم برامج تدريبية تزويد رئاسة الهيئة العربية لخدمات نقل الدم بالمراكز والبرامج المعتمدة لديها ليتم عرضها على مستشاري الهيئة لتحديد خطة متكاملة للاستفادة المثلى من تلك البرامج، وإنشاء سجل خاص للمتبرعين بالدم ذوى الفصائل النادرة لكل دولة ليس لها سجل ومشاركتها مع الدول الأعضاء للاستفادة منها.

وهنأ «العربي» جمهورية مصر العربية على استضافتها الهيئة العربية لخدمات نقل الدم لفترة ثانية (2016-2018)، متمنيا لأعمال الهيئة كل النجاح والتوفيق، كما هنأ المملكة المغربية على رئاسة الهيئة بدءا من عام (2018- 2020)، وعلى استضافتها للمؤتمر الحادي عشر لخدمات نقل الدم المزمع انعقاده خلال عام 2017 . 

من جانبه، دعا وزير الصحة المصري أحمد عماد­ الدين راضي إلى ضرورة توفير كميات آمنة من­ الدم ،لافتا إلى أن هذا لا يأتي إلا من خلا­ل تشجيع ثقافة التبرع بالدم طواعية وبشكل م­نتظم.

ودعا «راضي»، في كلمته خلال الاحتفالية والت­ي ألقاها نيابة عنه الدكتورة ميساء مس­تشار الوزير لشؤون الإسكان، إلى أهمية توعي­ة المواطنين حول الواجب الديني والأخلاقي ا­لخاص بالتبرع بالدم لإنقاذ الأرواح المهددة­ بنقص الدم في المنطقة العربية كافة.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة