السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

روسيا تتصدر قائمة بلومبرج لأفضل 7 أسواق ناشئة

روسيا تتصدر قائمة بلومبرج لأفضل 7 أسواق ناشئة
وضع  كبار المحللين فى وكالة «بلومبرج» الأمريكية روسيا فى صدارة قائمة أفضل سبع دول من الأسواق الناشئة، يمكن الاستثمار فيها وتحقيق أعلى المكاسب فى 2017 لأنها تشهد تحسنا فى الأجواء السياسية، وارتفاعا فى قيمة الأصول  التى لا تتعرض لصدمات خارجية، ومنها تأثير قرارات الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب، عندما يتقلد منصبه يوم 20 يناير الجارى، ورفع مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى لأسعار الفائدة،  مما يسبب تقلبات حادة فى جميع أسواق المال العالمية.

وشملت توقعات مدراء الأصول المالية فى «بلومبرج» على الاستثمار خلال 2017 ثلاث دول من أمريكا اللاتينية، واثنتان من آسيا ودولة لأوروبا ومثلها لأفريقيا، باعتبارها صاحبة  أفضل الفرص الاستثمارية فى عملات وأصول الأسواق الناشئة، ولاسيما  مع ارتفاع أسعار البترول فى الفترة الأخيرة، وتوقع استمراره خلال الشهور القادمة.

وجاءت روسيا فى المركز الأول فى قائمة «بلومبرج» بفضل الروبل، الذى يقدم خلال العام الحالى أقوى الفرص الاستثمارية بين عملات الأسواق الناشئة للمستثمرين الذين يقترضون بأسعار فائدة منخفضة، ويشترون بعملات بعوائد مرتفعة إذ يتوقع المحللون ارتفاع العوائد على الروبل  إلى %26 مع انتعاش أسعار البترول من أقل من 30 دولارا للبرميل فى بداية 2016 إلى أكثر من 58 دولارا حاليا. 

وتلتها جنوب أفريقيا التى يرشحها عدد من المحللين لخفض تقييم ديونها السيادية، مع انحسار سلطة جيكوب زوما رئيس البلاد وانتشار الاستقرار السياسى، مما سيساعد على زيادة جاذبية أسهم وسندات جنوب أفريقيا بينما تتميز المكسكيك التى احتلت المركز الثالث بالبيزو الرخيص الذى يعد أكثر العملات جاذبية للمستثمرين فى أمريكا الجنوبية، علاوة على اتفاق رئيس المكسيك مع الرئيس الأمريكى المنتخب، على زيادة التبادل التجارى بين البلدين.

واحتلت البرازيل المركز الرابع بفضل سنداتها الرخيصة، ولاسيما سندات «الكوكو» التى يصدرها بنك «دو برازيل»، وكذلك مع إعلان شركة «ساماركو» المتعثرة التى من المرجح أن  تستأنف أنشطتها هذا العام وستتفاوض من جديد على سداد سنداتها.

وجاء فى المركز الخامس شيلى، التى تعتمد فى إيراداتها على تصدير النحاس، والتى ستستفيد من ارتفاع أسعاره بحوالى   %18  فى نهاية العام الماضى فى أول ارتفاع سنوى منذ 2012   مما سيجعلها سوقا جاذبة للاستثمارات الأجنبية، ولاسيما مع السياسة الجديدة التى من المتوقع أن تكون فى صف رجال الأعمال والشركات، والتى ستنتهجها  الحكومة بعد الانتخابات الرئاسية هذا العام.

واحتلت الهند المركز السادس، لارتفاع قيمة أصولها بعد أن قرر ناريندرا مودى رئيس الوزراء فى نوفمبر الماضى، سحب العملات من فئة 1000 روبية  لمحاربة التهرب الضريبى، مما سيساعد على خفض أسعار الفائدة أكثر، ويجعل سنداتها أرخص للمستثمرين الأجانب.

وجاءت إندونيسيا فى المركز السابع، إذ ستستفيد من استمرار ارتفاع أسعار البترول والمعادن الصناعية هذا العام، ولاسيما إنتاجها من النيكل والفحم لدرجة  أن شركة «أدارو إينيرجى» الإندونيسية قفزت أسعار أسهمها بنحو %230 بعد أن سجلت المعادن الصناعية مكاسب واضحة وحققت أفضل أداء سنوى فى عام 2016  مع ارتفاع سعر  الزنك  فى بورصة لندن للمعادن  بنسبة %60 مقارنة بعام 2015 وصعود النيكل %14 كما قفز الألومنيوم %12 .

فى المقابل، يحذر بعض المحللين من شراء أصول تركية رغم ضعف الليرة، غير أن عدم تركيز الحكومة على نمو الإنتاج واستمرار زيادة المرتبات وأعمال التفجيرات العنيفة سيجعل العملة التركية أقل تنافسية،  ولاسيما أن البنوك التركية تواجه مشكلات مالية، وإن كانت السندات الدولية رخيصة بسبب المخاطر فى السياسة الداخلية.     

ولم تتضمن «قائمة بلومبرج» بعض الدول رغم أنها باتت جذابة منذ حوالى شهرين، مثل مصر التى  تدفق عليها استثمارات أجنبية بأكثر من 300 مليون دولار فى الأسهم المصرية منذ تعويم الجنيه فى 3 نوفمبر الماضى، وضعف الجنيه مقابل الدولار الأمريكى والذى أدى إلى انتعاش البورصة المصرية التى سجلت أكبر مكاسب بين البورصات سواء فى الأسواق الناشئة أو العالمية، إذ كسب مؤشرها الرئيسى أكثر من 76 % فى عام 2016.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة