شهود: أشخاص بزي مدني قبضوا على نشطاء بعينهم.. والمحامون لم يعرفوا أماكن احتجازهم حتى الآن
قائمة بـ12 معتقلا.. والحريري ينتقد القبض العشوائي ويطالب «الداخلية» بإطلاق سراحهم.. والتحالف الشعبي يوجه نداء عاجل للنائب العام
لم تمهل قوات الأمن عشرات النشطاء لينظموا وقفتهم التي دعوا إليها على سلالم نقابة الصحفيين بشعار «تيران وصنافير مصرية»، وسارعت لغلق شارع «عبد الخالق ثروت»، لمنعهم من الوصول للنقابة، وما أن تجمعوا بالقرب من دار القضاء العالي، وتحركوا للتوجه في النقابة حتى هاجمت القوات لتفض التظاهرة، وتسحل وتضرب المتظاهرين، وتعتقل عددا منهم وتنقلهم لمكان غير معلوم حتى لحظة كتابة التقرير.
وبدأت الشرطة تحركاتها لإجهاض الوقفة قبل موعد انطلاقها بساعة كاملة، وأغلقت شارع عبد الخالق ثروت في الثانية ظهرا، لمنع وصول المتظاهرين إلى نقابة الصحفيين، ما دفع النشطاء للتجمع في شارع 26 يوليو بالقرب من دار القضاء العالي، القريبة من النقابة، مرددين هتافات: «مصرية- تيران وصنافير مصرية»، قبل التحرك للتوجه إلى النقابة.
وبعد تظاهر النشطاء أمام النقابة، سارعت القوات بالتحرك لفض الاحتجاج، واقتحمت مدرعة وسيارة أمن مركزي شارع عبد الخالق ثروت، وقالت ميرفت موسى، عضو التيار الشعبي لـ«البداية»، إن مجموعات مكونة من خمسة أفراد يرتدون زي مدني كانت تقترب من المسيرة، وتتحين الفرصة للقبض على أشخاص بعينهم، فيما تسارع قوات الأمن للتحرك لمنع المتظاهرين من محاولة تخليص من يقبض عليه.
وكشفت فيديوهات وصور جمعتها «البداية» اعتداءات مجندين وأشخاص يرتدون زي مدني بالضرب والسحل على المتظاهرين.
وبعد فض المظاهرة، دفعت قوات الأمن بـ6 مدرعات وسيارات أمن مركزي إضافية، وجنود وأشخاص يرتدون زي مدني إلى محيط نقابة الصحفيين، ومنعوا دخول الصحفيين لنقابتهم.
وبقى مصير وعدد المتظاهرين المقبوض عليهم، مجهولا حتى الآن، وقال مصدر أمني في تصريح صحفي إن عدد المقبوض عليهم 12، في حين لا يزال المحامون الحقوقيون يبحثون عن مكان احتجازهم.
وفور القبض على المتظاهرين، أعلنت قوى سياسية ونواب تضامنهم معهم، وطالبوا بإطلاق سراحهم فورا، وطالب النائب هيثم الحريري، وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار بالإفراج الفوري عن الشباب، وقال في بيان على صفحته على الفيس بوك: أطالب الأمن بضبط النفس وتأمين المواطنين وعدم إلقاء القبض بشكل عشوائي، التعبير عن الرأى مكفول للجميع بشكل سلمى تيران_وصنافير_مصرية.
كما نشر الحريري قائمة بـ12 متظاهرا مقبوض عليهم وهم حازم الزهيرى، وشريف عادل، وإسلام طلعت، وأحمد سعيد، وإسلام علي، وعلاء سليم، وشريف هلال، ومحمود الشاعر، وعبير هشام، ومحمد فهمى، وعبير الصفتى، وياسمين جمال.
ووجهت لجنة الحريات بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي نداءً عاجلًا إلى النائب العام بالإفراج عن المتظاهرين المحتجزين الذين مارسوا حقهم في التعبير بأشكال سلمية وديمقراطية، وقالت، في بيان إنها في حالة انعقاد دائم، وعلى أتم الاستعداد لتقديم الدعم القانوني والسياسي للمحتجزين كافة، حتى الإفراج عنهم، مشيرة إلى أن من بين الأسماء التي تواترت أنباء عن احتجازهم، عضو القيادي بالحزب في العمرانية، محمد عزت.
تصوير: مؤمن سمير وآخرون




