توجد العديد من الأمور أو الممارسات التي يمكن أن تجعل الناس ينفرون منك ويحاولون تحنب التعامل معك، ربما لا تخطر أغلب تلك الأمور على بالك أو لا تنتبه لها على الإطلاق، لكن في بعض الأحيان يمكن أن يتخذ البعض قرارا بعدم التعامل معك بمجرد النظر إلى صفحتك على مواقع التواصل الاجتماعي أو رؤية رد فعلك على موقف ما.
ونشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية تقريرا يضم مجموعة من أبرز المواقف أو التصرفات، التي يمكن أن تجعل الآخرين ينفرون منك، سواء من خلال التعامل الشخصي معك أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما أشارت الصحيفة إلى كيفية تجنب الوقوع في مثل تلك المواقف التي تجعل الفرد "غير محبوبا"، كما يلي:
1. نشر الكثير من الصور على "فيس بوك":
توصل بحث علمي إلى أن نشر الكثير من الصور على موقع "فيس بوك" يمكن أن يضر بعلاقات الفرد الاجتماعية في العالم الواقعي، ويرجع السبب وراء ذلك إلى أن أغلب الأشخاص، غير الأقارب والأصدقاء المقربين، لا يقيمون علاقات جيدة مع هؤلاء الذين ينشرون صورا لهم باستمرار على مواقع التواصل.
وحثت الدراسة على ضرورة الانتباه عند نشر صور على مواقع التواصل، والتفكير في كيف سيتقبل الآخرون تلك الصور، مشيرة إلى أنه بالرغم أن مشاركة الصور يمكن أن يساعد على تحسين العلاقات، إلا أنه يمكن في الوقت ذاته أن يتسبب في تدميرها.
2. وجود الكثير أو القليل من الأصدقاء على "فيس بوك":
توصلت دراسة أجريت في عام 2008 إلى أن عدد الأصدقاء على "فيس بوك" يؤثر على علاقة الفرد بالآخرين ورغبتهم في إقامة صداقة معه أو تفضيلهم الابتعاد عنه، وبشكل عام معدلات إعجاب الآخرين بشخص ما وإقدامهم على إقامة صداقة معه يقل إذا ما كان ذلك الشخص لديه أكثر من 300 صديق على "فيس بوك" أو أقل من 100 صديق.
3. الكشف عن أمور شخصية للغاية في بداية العلاقة:
بشكل عام، يعجب الأشخاص ببعضهم البعض بشكل أكبر عندما تكون هناك ثقة متبادلة، حتى أن كشف الشخص عن ذاته أو عن بعض أموره الشخصية تعد أحد أفضل الطرق لتكوين صداقات.
لكن وفقا لعلماء النفس، فإن الكشف عن أمور شخصية للغاية، وأنت في مرحلة التعارف بشخص ما، يمكن أن يجعلك تبدو وكأنك فاقد الإحساس بالأمان، كما يقلل درجة إعجاب الآخرين بك. فمفتاح إقامة علاقة صداقة جيدة مع الآخرين يكمن في الكشف عن أمور شخصية كالهوايات المفضلة وذكريات الطفولة، لكن ليست أمور شخصية للغاية.
4. توجيه أسئلة للآخرين بدون التحدث عن نفسك على الإطلاق:
بالرغم من أن الأشخاص الذين يعانون من الخجل أو القلق الاجتماعي يمكن أن يقوموا بتوجيه أسئلة للآخرين لصرف الأنظار عن أنفسهم، إلا أن دراسة علمية توصلت إلى أن تلك ليست استراتيجية جيدة لبدء علاقة مع شخص آخر، إذ أنه يجب أن يقوم الطرفين بالإفصاح عن بعض الأمور عن أنفسهم، لخلق ثقة وإعجاب متبادل.
5. نشر صورة شخصية تم التقاطها من مسافة قريبة على مواقع التواصل:
إذا كنت من هواة نشر صور شخصية لنفسك تم التقاطها من مسافة قريبة على مواقع التواصل، فربما عليك الانتباه، حيث أفاد بحث علمي بأن الصور التي يتم التقاطها من على مسافة تقدر بنحو 45 سنتيمترا، تعتبر أقل جاذبية مصداقية، وقد تبعد الآخرين عن صاحبها، على عكس الصور التي يتم التقاطها من مسافة 135 سنتيمترا.
6. إخفاء مشاعرك:
يساعدك التعبير عن مشاعرك أمام الآخرين على كسب مزيد من الصدقات وجعل الآخرين يعجبون بك بدرجة أكبر، على عكس كبت المشاعر ومحاولة إخفائها، حيث توصلت دراسة علمية إلى أن الأشخاص الذين يمليون لكبت مشاعرهم عادة ما يتم النظر إليهم على أنهم "غير محببين"، عكس هؤلاء الذين يتصرفون على طبيعتهم.
7. التصرف بلطف بالغ:
ربما يعتقد البعض أن التصرف بلطف وبدون أنانية وتفضيل الآخرين على أنفسهم من شأنه أن يجعلهم أشخاصا "محببين" ويساعدهم على كسب صداقات، لكن العلم له رأي آخر، فوفقا لدراسة أجريت عام 2010، فإن الأغلبية لا يفضلون التعامل مع أشخاص "غير أنانيين" على اعتبار أن مثل هؤلاء الأشخاص يجعلوهم يبدون في "مظهر سيئ"، وكثيرا ما تكون نوايا "الأشخاص غير الأنانيين" موضعا للشك.
8. مدح نفسك وإخفاء ذلك في صورة نقد:
إذا كنت ترغب في إبهار أصدقائك ورؤسائك في العمل، فعليك أن تحاول تجنب مدح نفسك والإطراء على ذاتك وإخفاء ذلك في صورة نقد للذات، فذلك التصرف يمكن أن يجعل الآخرين ينفرون منك، وفقا لما توصلت إليه دراسة حديثة.
وأظهرت الأبحاث أن أصحاب العمل، على سبيل المثال، يميلون إلى توظيف الأشخاص الذين يجيبون على السؤال بشأن نقاط ضعفهم بصدق، وليس هؤلاء الذين يمدحون ذاتهم على هيئة نقد، بحيث تكون إجاباتهم على مثل ذلك السؤال على شاكلة أنهم يجدون في العمل أو أنهم ينشدون تحقيق الكمال خلال أداء عملهم.
فأصحاب العمل يفضلون الأشخاص الذين يكشفون عن نقاط ضعفهم بصراحة، وتكون إجاباتهم مثلا أنهم ليسوا منظمين طوال الوقت أو أنهم في بعض الأحيان تكون ردود أفعالهم مبالغ فيها.
9. العصبية الزائدة:
إذا كنت تعاني من العصبية الزائدة، فحاول قدر الإمكان ألا تجعل الآخرين يلاحظون أو يشمون رائحة عرقك أثناء العصبية، حيث توصلت دراسة علمية إلى أن رائحة العرق المنبعثة أثناء العصبية يمكن أن تؤثر على انطباع الناس عنك، وتجعلهم يطلقون أحكاما سلبية على شخصيتك وينفرون منك، لذلك إذا كنت لا تستطيع السيطرة على عصبيتك حاول على الأقل استخدام مزيل عرق.