دفعت الأحداث الإرهابية، التي شهدتها مصر خلال الأسابيع الماضية، لجنة الإفراج عن الشباب لإعادة النظر في القائمة التي أعدتها وأرسلتها للجهات الأمنية للموافقة عليها؛ تمهيدًا لإرسالها لمؤسسة الرئاسة.
وقال مصدر باللجنة إنه عقب استهداف كمين الهرم، وتفجير الكنيسة البطرسية، منتصف شهر ديسمبر، تمت مراجعة الكشوف وحذف نحو 40 اسمًا من الشباب المحسوبين من جماعة الإخوان، غير المتورطين في أحداث عنف، والذين جرت لهم مراجعات فكرية داخل السجون، حيث كان من المفترض أن تتضمن القائمة الثانية التي ستقدمها اللجنة إلى الرئيس السيسي أول دفعة من هؤلاء الشباب.
وتابع المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن موافقة الجهات الأمنية إجراء أساسي، حيث جهزت اللجنة القائمة الثانية التي تضم أكثر من 450 اسمًا، وأرسلتها للجهات الأمنية؛ لمعرفة الموقف الأمني ومدى خطورة كل اسم موجود في القائمة، ونظرًا لاعتراض الأمن على بعض الأسماء حذف أكثر من اسم، وتم تعديل القائمة أكثر من 3 مرات، خاصة بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة.
وقال كريم السقا، عضو لجنة الإفراج عن الشباب، إن تأخير صدور القائمة الثانية يرجع إلى الظروف السياسية التي تمر بها الدولة، مؤكدًا أن هناك مجهودًا كبيرًا يبذل لدراسة الحالات التي تقدم إلى اللجنة، حيث تتم دراسة كل اسم، وحذف الأسماء المكررة؛ بسبب إرسال الأسماء من أكثر من جهة، ثم معرفة رقم القضية بالتنسيق مع الجهات الأمنية ووزارة العدل، ومعرفة انتماء الشخص، وهل سبق واتهم أو تورط في قضايا عنف أم لا، وهل هو محبوس احتياطيًّا أم تمت محاكمته ويقضي مدة عقوبته، ومعرفة كم تبقى من هذه المدة.
وأضاف السقا لـ”البديل” أن اللجنة تلقت نحو 2500 اسم من أكثر من جهة، على رأسها المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي أرسل ما يقرب من 1000 اسم، ولجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، وكذلك بعض القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات.
وقال النائب طارق الخولي، عضو لجنة الإفراج عن الشباب، إن اللجنة أنهت عملها، وأرسلت قائمة بأسماء الدفعة الثانية هذا الأسبوع، متضمنة عددًا من الأسماء أكبر من الدفعة الأولى.
وأضاف أن القائمة الثانية مقسمة إلى جزأين، الأول يضم الشباب غير المتورطين في أحداث عنف وصدر في حقهم حكم نهائي، والثاني وهو الأكبر من حيث عدد الأسماء يضم المحبوسين احتياطيًّا على ذمة التحقيقات ولم يصدر في حقهم حكم نهائي، مشيرًا إلى أن اللجنة مستمرة في عملها حتى بعد أن قدمت أسماء الدفعة الثانية، حيث ما زالت هناك أسماء أخرى تتم دارستها حاليًّا.