الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

حرب تكسير العظام بين الفضائيات

حرب تكسير العظام بين الفضائيات

كل من يتابع القنوات الفضائية منذ انطلاق مدفع الإفطار حتى آذان الفجر يشعر أن هناك حرب تكسير عظام بين القنوات، كله نافس كله، التنسيق معدوم تمامًا والمشاهد يصاب بحيرة شديدة ومن يجلس يجلس أمام الشاشة لعدة ساعات من الممكن أن يصاب بمرض نفسى بسبب الحيرة وحالة الازدحام الدرامى.

نحاول فى هذا التقرير إلقاء الضوء على تلك الحرب المعلنة بين الفضائيات من أجل الفوز بأكبر نسبة من كعكة الإعلانات.. فى السابعة مساء بعد أذان المغرب مباشرة مسلسل «ونوس» للنجم يحيى الفخرانى على قناة CBC وعرض برنامج «رامز بيلعب بالنار» على قناة MBC مصر، الذى يتمتع بنسبة مشاهدة عالية، وتعرض قناة النيل للدراما فى نفس الوقت مسلسل «ليالى الحلمية» الجزء السادس، وعلى المشاهد اختيار مادة واحدة للمشاهدة وغالبا يكون الرابح رامز جلال، صاحب أشهر برامج مقالب فى العصر الحالى.

وفى الثامنة مساء يقع ملايين المشاهدين فى حيرة شديدة بين مسلسل «مأمون وشركاه» للنجم عادل إمام الذى يعرض على MBC مصر ومسلسل «رأس الغول» للنجم محمود عبدالعزيز الذى يعرض على قناة النهار، هل يعقل أن يعرض مسلسلان فى وقت واحد لنجمين بهذا الحجم لا يظهرا إلا فى الشهر الكريم.. ماذا يفعل المشاهد؟! وماذا يتابع؟ وإذا تابع مسلسلا لأحدهما فهو بالتأكيد لن يستطيع متابعة مسلسل النجم الآخر، ولو حتى فى وقت آخر من اليوم، بعد عادل إمام ومحمود عبدالعزيز تبدأ حرب أخرى بين النجمتين يسرا وليلى علوى فى مسلسل «فوق مستوى الشبهات» و«هى ودافنشى» وهما لا يخضعان للعرض الحصرى ولكنهما يعرضان فى وقت واحد على أكثر من قناة، على صدى البلد والمحور والتليفزيون المصرى والحياة. هل يعقل.. يسرا وليلى علوى فى وقت و احد لمصلحة من؟ وأى إنسان طبيعى لايستطيع متابعة سوى عدد قليل من المسلسلات، من المستحيل الجمع بين مسلسلى عادل إمام ومحمود عبدالعزيز ومن المستحيل أيضا متابعة مسلسلى «فوق مستوى الشبهات» ليسرا و«هى ودافنشى» لليلى علوى. ومن يفعل ذلك حتما سيصاب بمرض نفسى من المستحيل أن يتحمل مشاهد فى يوم واحد مشاهد بخل «مأمون» ومغامرات محمود عبدالعزيز، وعفريت ليلى علوى فى «دافنشى» والصراعات النفسية ليسرا، هذا فضلا عن «الأسطورة» محمد رمضان و«القيصر» يوسف الشريف و«خانكة» غادة عبدالرازق وزهرة وعادل البدرى ونازك فى «ليالى الحلمية» و«ميزان» غادة عادل و«خروج» درة.
إنها بالفعل حرب معلنة بين الفضائيات كل فضائية تريد القضاء على الأخرى والمشاهد يقع بالفعل ضحية لهذا الصراع ويصاب بالحيرة منذ انطلاق مدفع الإفطار ومن الطبيعى أن تجد الصراع داخل الأسرة الواحدة على المسلسلات.

هل يعقل عرض هذا الكم الهائل من المسلسلات فى شهر واحد؟ المشاهد فى هذا الشهر الفضيل يصاب بتخمة درامية ومن الممكن إصابته بلوثة عقلية لو شاهد كل هذا الكم من المسلسلات، هل تحدث المعجزة فى الأعوام المقبلة لنشهد تنسيقا بين القنوات المختلفة لمصلحة المشاهد ولمصلحة العمل نفسه، مجرد أمنية لن تتحقق فى ظل صراع محموم وبيزنس تخطى حاجز المليار جنيه.

مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة