علمت «المال» أن البنك المركزى قصر الاستفادة من اتفاقية مبادلة العملة الصينية (اليوان) بالجنيه، على التعاملات الحكومية الرسمية، وسداد مستحقات عن توريدات من الصين لجهات الدولة المختلفة.
كان «المركزى» برئاسة طارق عامر أعلن أول الشهر الجارى توقيع اتفاقية ثنائية لمبادلة عملات بإجمالى 18 مليار يوان مقابل ما يعادلها بالجنيه، وتسرى الاتفاقية لمدة ثلاث سنوات، يمكن تمديدها بموافقة الطرفين.
وقالت مصادر مصرفية إن عددًا من البنوك المحلية سعت إلى التواصل مع «المركزى» خلال الفترة الماضية، بغرض الاستفادة من السيولة باليوان، التى تتيحها اتفاقية المبادلة فى فتح اعتمادات مستندية لعملائها الذين لديهم تعاملات، مع جهات ومؤسسات صينية، رد «المركزى" بأن الاتفاقية لن يتم تطبيقها عبر البنوك، وأنها تقتصر على العمليات الرسمية التى قد تكون عبارة عن مستحقات، مقابل توريدات من الصين لجهات حكومية مختلفة.
ويضرب ذلك آمال عدد من الشركات والمستوردين وعملاء البنوك، الذين أعربوا عن رغبتهم فى الاستفادة من اتفاقية المبادلة فى تمويل احتياجاتهم من السوق الصينية.
وتعد اتفاقيات مبادلة العملة أحد الأساليب التى تستخدمها البلدان فى تمويل علاقات التبادل التجارى بينها بالعملات المحلية، لتخفيف الضغط على العملات الأجنبية الأخرى.
ولم يفصح «المركزى» حتى الآن عن منهجية وتفاصيل الاتفاقية، وهل تشمل استهلاك قيمة المبادلة المقدرة بـ 18 مليار يوان سنويا، أم على 3 سنوات؟ وسعر الصرف المتفق عليه لكل عملة أمام الدولار، ومعدل الفائدة وهل تم تضمين هذا المبلغ فى الاحتياطى النقدى؟.
وأكتفى البنك المركزى - فى بيان مقتضب أول ديسمبر الجارى - بالتأكيد على أن إن الاتفاقية تحقق منفعة متبادلة لكلا البلدين، وتدلل على قوة العلاقة وتظهر دعم الصين لبرنامج الإصلاح الاقتصادى فى مصر.
ولجأ عدد من البلدان خلال الفترة الماضية، بخلاف مصر، إلى توقيع اتفاقيات مبادلة عملة، ومن بينها اتفاقية بين الإمارات وكوريا الجنوبية لمدة 3 سنوات بحوالى 20 مليار درهم إماراتى، كما تسعى تركيا إلى مبادلة العملة مع روسيا والصين خلال الفترة المقبلة.
وتنص اتفاقيات مبادلة العملة بشكل عام، على أن يقوم كل طرف، بوضع مبلغ مالى بعملته المحلية فى حساب الآخر، يتم التعامل عليه لفترة زمنية معينة وفق شروط وتفاصيل محددة، وبالتالى فمن المفترض أن يكون البنك المركزى الصينى قام بضخ ما يعادل 2.6 مليار دولار (18 مليار يوان) فى حسابات نظيره المصرى، وفى المقابل يقوم المركزى المصرى، بإتاحة مبلغ يعادل نفس القيمة بالجنيه لنظيره الصينى، وتقوم الصين باحتساب فائدة على الأموال التى ستتيحها لمصر باليوان، طوال مدة الاتفاقية، وبالمثل تحصل مصر على فائدة عن المبالغ التى أتاحتها بالجنيه للصين، ويتفق الجانبان على اعتماد سعر صرف العملتين أمام الدولار، عند فتح الاعتمادات المستندية لكل عملية.