الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

"خناقة ولاد الكار".. معركة البالطو الأبيض تشتعل بين الأطباء والصيادلة.. معامل التحاليل الشرارة الأولى .. وأزمة الأدوية والإضراب يعمقان الصدام.. درجة "الدكتوراة" الضربة القاضية

"خناقة ولاد الكار".. معركة البالطو الأبيض تشتعل بين الأطباء والصيادلة.. معامل التحاليل الشرارة الأولى .. وأزمة الأدوية والإضراب يعمقان الصدام.. درجة "الدكتوراة" الضربة القاضية
صدام قديم نسجت خيوطه على مهل بين جناحي المنظومة الصحية من الأطباء والصيادلة، تجددت معه معارك البالطو الأبيض التي باتت شبه دائمة ليست المتعلقة بكرامة أبنائها وحقوق المواطن فحسب، وإنما امتدت لتشمل أبناء المهنة الواحدة بعضهم البعض.

لعل آخرها ما أثير من أزمة بين الأطباء والصيادلة علي خلفية تهديد الأولي نقابة للصيادلة بملاحقة أعضاءها قانونيًا بتهمه انتحال لقب "دكتور"مثل كتابة الدكتور فلان علي يافطة الصيدليات في الشارع أو خريجي كليات الصيادلة أو العلاج الطبيعي، دون حصوله علي الدكتوراه من كلية الطب، بحسب ما ذكره الدكتور خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء.

وأوضح عضو نقابة الأطباء، في تصريحات متلفزة، أن أن الأزمة سببها في الأساس عدم وجود رقابة حقيقية ورغبة بعض أعضاء النقابة في إظهار عدم وجود فارق بين الحاصلين على الدكتوراة وغير الحاصلين عليها وهو ما يضر بصحة المريض في النهاية.

لكن تصريحات الأخير قوبلت بغضب بين صفوف الصيادلة الذين اعتبروا إن الهدف من إثارة تلك الأزمة هو تأليب الرأي العام ضد النقابة بعد أن لوحت بالدخول في إضراب جزئي عن العمل احتجاجا علي تفاقم أزمة نقص الأدوية.

وأوضحت مصادر بنقابة الصيادلة أن الأزمة التي أثارتها الأطباء ليست أمر مفاجئ، وإنما سبق إثارتها من قبل نقيب الأطباء الأسبق حمدي السيد في أغسطس عام 2007 حينما خاطب الإدارات الصحية بالمحافظات بحظر استخدام أي طبيب لقب دكتور إلا الأطباء الحاصلين علي درجة الدكتوراه وأن استخدام لقب دكتور للطبيب غير الحاصل علي درجة الدكتوراه لا أساس له من قانون.

سبق تلك الأزمة، معركة أخري، كان طرفاها نقابتي الصيادلة والأطباء تراشقا علي إثرها الاتهامات والتهديدات نتيجة تفاقم أزمة نقص الأدوية تأثرًا بعدم استقرار سعر صرف الدولار والتي سرعان ما تفاقمت بشكل مؤلم مع قرار البنك المركزي مطلع نوفمبر الماضي بتحرير سعر صرف الجنيه المصري، ما أدى إلى انخفاض قيمته فعليًا أكثر من 50% مقابل الدولار.

إذ قابلت نقابة الصيادلة تحركات الأطباء لحل أزمة الأدوية علي صعيد المفاوضات الرسمية الرامية نحو إعادة النظر في تسعيره العقاقير والمستحضرات الطبية، بموجة من الغضب والاستنكار، اعتبرت علي إثره تلك التدخلات مرفوضة.

وفي هذا الصدد، أعلن أعضاء مجلس نقابة الصيادلة، برئاسة الدكتور محيي عبيد، رفضهم الكامل لتدخل نقابة الأطباء وأي نقابة أخرى في شؤون الدواء، مؤكدين أن الصيادلة وحدهم هم المختصون في الحديث عن كل ما يتعلق بشؤون الدواء.

بل احتدت نبرة الصيادلة لما يفوق ذلك بمطالبتها للأطباء الاهتمام بشؤونها والحد من الإتجار في الأعضاء البشرية، وتحديد قيمة الكشوفات المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة الطب لحماية المريض من استغلال بعض الأطباء.

وسرعان ما تصاعدت الأزمة إلي حد دفع "الصيادلة" إلي التهديد بالدخول في إضراب جزئي عن العمل لمدة أسبوعين بدءًا من 15 يناير المقبل كموجة أولي، علي أن تكون الموجة الثانية من خلال الإغلاق الكلي للصيدليات.

واعتبرت النقابة الاتجاه نحو زيادة أسعار الأدوية جري بشكل عشوائي بإيعاز من مافيا الأدوية التي نجحت في انتزاع القرار من وزارة الصحة دون أن يسبقه إجراء حصر للأدوية الخاسرة التي تنتجها الشركات الوطنية لزيادة سعرها.

لم تتوقف معارك أبناء المهنة الواحدة عند هذا الحد، وإنما امتدت أيضًا إلي قرار وزارة الصحة في أغسطس الماضي منح تراخيص مزاولة مهنة التحاليل الطبية للصيادلة، والذي أثار حفيظة نقابة الأطباء، معتبره أن الأمر كان مجرد صفقه سعت من خلالها الوزارة تحفيز الصيادلة علي التنازل عن جميع القضايا المقدمة منهم ضد الصحة.

وبموجب القانون 54 الذي ينص على أحقية الصيادلة في فتح معامل للتحاليل الطبية، وذلك من خلال التقدم إلى نقابة الصيادلة مباشرة للحصول علي الترخيص، أو أن يتقدم الصيدلي بجميع مستنداته وشهاداته العلمية إلى الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والترخيص أو إلى نقابة الصيادلة للحصول على الترخيص،

وأبدى مجلس نقابة الأطباء استياءه الشديد من ذلك القرار، الذي وصفوه بأنه مخالف لقانون نقابة الأطباء الذي يقضي بعدم أحقية أي شخص في مس مريض إلا إذا كان حاصلًا على بكالوريوس طب بشري.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة