بمجرد أن تطأ قدمك فى تكية السليمانية هذا المكان الأثرى الذى يعود عمره لعام 1543م، تجد على يسارك سيدة تُحضر الطعام، وأخرى تقوم بنشر الملابس على الأعمدة، أطفال يلعبون في البهو، وفتاة تطعم الطيور.

توغلنا أكثر للداخل فإذا بصوت مدَّرس يتسلل إلى مسامعنا وهو يشرح لتلاميذه أحد الدروس، يختلط صوته بنقاش سيدتين تجلسان على يساره.

هكذا أضحى حال تكية السليمانية في منطقة مصر القديمة جنوب القاهرة بعد أن أصبحت ملجأ للعديد من الأُسر يتشاركون السكن فيها ويعتبرونها بيتهم الوحيد.

عُرفت تكية السليمانية باسم مدرسة سليمان باشا، والتي أنشأها الأمير العثماني سليمان باشا عام 920هـ - 1543م، ثم تحولت إلى تكية للقادرية، حيث كانت ملتقى للصوفيين يمارسون فيها طقوسهم وذكرهم، ويقدم لهم فيها الطعام والشراب على حساب الدولة.
وتضم التكية ضريحان من القرن العاشر، أحدهما للشيخ إبراهيم القادري، والآخر للشيخ عبد الرسول القادري.