تراجعت إسرائيل عن إقرار بناء مئات المنازل للإسرائيليين في القدس الشرقية يوم الأربعاء قبل كلمة يلقيها وزير الخارجية الأمريكي لإعطاء مزيد من الدعم للمعارضة الدولية لأنشطة البناء الاستيطاني.
والمنازل المقترحة جزء من أنشطة البناء الاستيطاني التي طلب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وقفها يوم الجمعة في قرار سمح امتناع الولايات المتحدة عن التصويت عليه بصدوره.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية للصحفيين يوم الثلاثاء إن جون كيري سيبحث امتناع واشنطن عن استخدام حق النقض (الفيتو) حين يلقي كلمة بوزارة الخارجية الأمريكية في الساعة (1600 بتوقيت جرينتش) يطرح خلالها رؤيته لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وهناك 492 طلبا للحصول على تراخيص ببناء منازل في مستوطنتي راموت ورامات شلومو على جدول أعمال لجنة التخطيط والإسكان ببلدية القدس. وقال أعضاء باللجنة إن التصويت المقرر ألغي بناء على طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال مئير ترجمان رئيس اللجنة خلال الجلسة إن نتنياهو يساوره قلق من أن تمنح الموافقة لكيري "ذخيرة قبل الكلمة".
وامتنع متحدث باسم نتنياهو عن التعليق.
ودعا صائب عريقات أمين سر اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل إلى "إعلان وقف الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية حتى نستطيع أن نعطي عملية السلام الفرصة التي تستحقها من خلال استئناف مفاوضات ذات مغزى."
وخالفت الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي نهجها الدبلوماسي المعتاد منذ فترة طويلة والمتمثل في حماية إسرائيل. وأدانت إسرائيل تحرك واشنطن بوصفه "مخزيا".
وتعتبر واشنطن ومعظم الدول أن الأنشطة الاستيطانية غير مشروعة وعقبة في طريق السلام. وترفض إسرائيل ذلك.
ويعيش نحو 570 ألف إسرائيلي حاليا في الضفة الغربية والقدس الشرقية وسط مخاوف دولية متزايدة من تعرض حل الدولتين للخطر في ظل توقف محادثات السلام منذ عام 2014.
وقال هنان روبين عضو لجنة التخطيط والإسكان ببلدية القدس لرويترز "قال رئيس الوزراء إنه بينما يدعم البناء في القدس فإننا ينبغي ألا نؤجج الموقف أكثر من ذلك" في إشارة إلى الكلمة التي يعتزم كيري إلقاءها.
وتجتمع اللجنة بشكل دوري ويمكنها النظر في الموافقة على تصاريح البناء في موعد لاحق.
ويثق مساعدو نتنياهو في أن الإدارة القادمة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ستتجاهل على الأرجح أي مبادئ اتبعها أوباما ولن تلتفت لقرار الأمم المتحدة. لكنهم يخشون أن تضع كلمة كيري إسرائيل في موقف الدفاع وتدفع دولا أخرى لممارسة ضغوط.
وعبر ترامب في تغريدة على موقع تويتر عن رفضه قرار الولايات المتحدة الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو) وأقنع مصر التي رعت مشروع القرار للتخلي عن خططها لطرحه للتصويت يوم الخميس الماضي.
وقالت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريجيف لإذاعة الجيش يوم الأربعاء "من يكون أوباما؟ لقد بات من التاريخ."