الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

ثورة المستثمرين.. 9 جمعيات ترفض نتائج الاجتماع العاصف لـ "المركزى" مع اتحاد الصناعات

ثورة المستثمرين.. 9 جمعيات ترفض نتائج الاجتماع العاصف لـ "المركزى" مع اتحاد الصناعات
أثار اجتماع طارق عامر محافظ البنك المركزى حالة من اللغط وتباينت الآراء بين الترحيب والاعتراض.

وعقد المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات اجتماعا مع طارق عامر محافظ البنك المركزى، وكانت أبرز نتائج الاجتماع هو عدم اتخاذ أي إجراءات قانونية أو إجرائية أو إشهار إف?س ?ي شركة أو مصنع، تكون مديونياتها ناتجة عن فروق العملة بعد تعويم الجنيه، كما أسفر عن تقسيط المديونيات الناتجة عن فروق العملة بعد تعويم الجنيه، على مدد تتراوح بين سنة وث?ث سنوات بحد أقصى حسب ظروف كل شركة .

وأشار إلى ضرورة إقرار الحكومة وتفعيل بقية القوانين والتشريعات اللازمة للاستثمار وأبرزها قانون الاستثمار، وأهمية التوافق حول القانون الجديد حتى يخرج فى أفضل صوره.

من جانبه، قال هاني توفيق الخبير الاقتصادي ان اتفاق اتحاد الصناعات مع البنك المركزى، يتضح معه السبب فى إصرار المحافظ على الغاء إجتماعه مع جمعيات المستثمرين فى اليوم السابق (وهم المتضررون الاصليون).

وأضاف:يجب عدم التعامل مع كل الشركات فى تسويتها للمبلغ محل المطالبة بنفس المعايير، موضحا أن من استورد للتجارة أو للتصنيع وباع فى السوق دون عقود مسبقة تلزمه بسعر دولار 8.88 يدفع مديونيته الجديدة دون مجادلة، وذلك لاستفادته من تحرك سعر السوق عن سعر الاعتماد.

أما من كان مرتبطا بعقود ملزمة لا يتحمل أي فروق سعر، فتتحمل الدولة المديونية دون مجادلة.

وأشار إلى أن علاج الحسابات المكشوفة بالعملة مسئولية مشتركة بين البنوك التجارية التى كشفت حساباتها دون تخطيط و مراقبة، وبين البنك المركزي الذى قام بالتعويم دون أخذ الإحتياطيات والمحاذير اللازمة، والتى حذرنا منها قبل التعويم فى أكثر من مناسبة.

وأكد أن العلاج لن يكون الا بحقن عملة اجنبية لغلق هذه الحسابات سواء كقروض معاونة أو زيادة رأسمال كما اوضحنا أمس.

وقال محمد شكرى عضو غرفة الصناعات الغذائية، إن القرارات الناتجة عن اجتماع اتحاد الصناعات مع طارق عامر محافظ البنك المركزى جيدة للغاية ومطمئنة لقطاع الصناعات.

وأضاف شكرى، فى تصريحات صحافية: يتعين المضى قدما فى تطبيق تلك القرارات على أرض الواقع لحل أزمة العملة خلال الفترة الحالية، مما يشجع على الاستثمار الأجنبي المباشر، كما سيساهم أيضا فى زيادة التصنيع المحلى والتصدير لتوفير العملة.

وتابع عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات: المجلس لمس خلال اجتماعه بمحافظ البنك المركزي تفهم واستعاب كبيرين من جانبه للأزمة التي يمر بها الصناع حاليا، كما بدا بوضوح حرص الجهاز المصرفي على مساعدة المستثمرين ومساندتهم للمعاودة النهوض والانتاج، وذلك بتحلي البنوك العامة والاستثمارية على السواء بالصبر والتحمل إزاء تعثر الصناع والمستثمرين بما يصب في كفة الصالح العام للبلاد.

واختلف معهم محمد خطاب، المتحدث باسم 9 جمعيات مستثمرين، وأعرب رفضهم لنتائج اجتماع طارق عامر محافظ البنك المركزى، بوفد من المستثمرين بينهم رئيس اتحاد الصناعات محمد السويدى، مضيفا أن عقد اجتماع بدون وجود ممثلين للجمعيات الرافضة أمر غير منطقى ويطرح التساؤل حول جدية البنك المركزي فى حل الأزمة.

وأضاف خطاب، فى تصريحات صحافية، أن انتهاء الاجتماع بتحديد مدة ثلاث سنوات فقط، لسداد مديونيات فروق العملات ليست كافية بنسبة للشركات المتضررة بسبب عدم قدرتها على الاستمرار فى العمل لمدة ثلاث سنوات وسط تحقيقها خسائر بسبب المديونيات، أما الطلب الثانى الخاص بتحديد سعر العملة غير منطقى لأنه لم يحدد سعر عادل للتعاون بين الشركات و البنوك.

وقرر طارق عامر محافظ البنك المركزي مد فترة سداد مستحقات البنوك لدى المستثمريين الصناعيين من مديونيات واقساط القروض لمدة 3 سنوات يتم خلالها تقسيط المبالغ المستحقة عليهم.

كما أكد عدم اتخاذ اي اجراءات قانونية تجاه الصناع المتعثرين في سداد ديون البنوك هذه المرحلة، وذلك لادارك مدى صعوبة الظروف الاقتصادي الراهنة خاصة عقب تعويم الجنيه وما طرأ بعده من تغييرات جذرية على الساحة الاقتصادية بكافة قطاعاتها.

ووعد عامر بدراسة تخفيض سعر الفائدة على المشروعات الصناعية، لتتراوح – مبدئيا – فيما بين 12 و 13 % ، وذلك للتخفيف عن كاهل الصناع، والمساهمة الفعلية في تحقيق التنمية الصناعية المستهدفة.

وقال محمد الشبراوي ،عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، ونائب رئيس غرفة صناعة الاثاث أن الاجتماع تناول مناقشة الاثار السلبية التي ترتبت على قرار تعويم الجنيه، وتداعياتها على القطاع الصناعي، كاشفا عن ان تفاقم المستحقات الدولارية الخاصة بالاعتمادات الاستيرادية للبنوك لدى الصناع وزيادتها 100 % نتيجة تعويم الجنيه ومضاعفة سعر الدولار ، من أبرز المشكلات التي يعانيها الصناع بعد التعويم.

وقال أن تقسيط مديونيات البنوك لدى الصناع على 3 سنوات، وكذلك عدم اتخاذ اي اجراءات قانونية ضد الصناع المتعثرين في السداد من أهم القرارات التي أسفر عنها الاجتماع مع محافظ البنك المركزي، حيث تعكس مدى تفهم الجهاز المصرفي للواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الصناع خاصة بعد تعويم الجنيه.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة