السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

موقع عبري: حماس مع السيسي ضد داعش بسيناء

موقع عبري: حماس مع السيسي ضد داعش بسيناء
زعم موقع "دافار ريشون" العبري أن مصر نجحت في "التفريق" بين حركة حماس وتنظيم داعش المتطرف في سيناء، عبر استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة للأولى، ووعود الرئيس عبد الفتاح السيسي بمساعدتها.

إلى نص المقال..
انفصلت حركة حماس عن داعش سيناء بتشجيع مصر. يبدو أن المصريين، الذين يحاولون منذ سنوات التفريق بين التنظيمات الإرهابية، نجحوا بفضل المشاكل الاقتصادية لحماس في دق إسفين بين التنظيمات الإرهابية الدامية. الآن، يتهم داعش حماس بالكفر. نتمنى التوفيق للطرفين.
 
ظهر صراع بين حماس وجناح داعش بسيناء مؤخرا. بدأ التنظيمان اللذان تربطهما منظومة علاقات وطيدة، تضمنت تهريب السلاح لداخل قطاع غزة، وعلاج مصابي داعش بمشافي غزة، في اتخاذ خطوات ضد بعضهما البعض في الأسابيع الأخيرة.
 
في الحوار الذي أجرته مجلة التنظيم "النبأ" الأسبوع الماضي، قال أبو هاجر الهاشمي، الزعيم الجديد لجناح داعش بسيناء إن عناصر حماس كفار ولذلك يعتقلون رجال داعش في غزة، بعد إطلاقهم صواريخ تجاه إسرائيل. وزعم الهاشمي أن داعش يقترب يوما بعد يوم من الحدود الإسرائيلية.
 
تجد مصر صعوبة في التفريق بين حماس وداعش منذ عدة سنوات، لكن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها حماس، ووعود الرئيس المصري السيسي بالمساعدة، دفعت الحركة لتغيير سياستها تجاه داعش.
 
وبعد ضغوط مصرية، خلال شهر نوفمبر، اعتُقل في غزة نشطاء سلفيون يشتبه بأنهم على علاقة بداعش. في أعقاب الاعتقالات أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أن عناصر داعش بسيناء أوقفت عمليات التهريب عبر الأنفاق إلى داخل القطاع.
 
قبل أسبوعين تقريبا، أعلن داعش عن مقتل عبد الإله قشطة. اعتبر قشطة حلقة الوصل بين التنظيمين بسيناء. كان أحد الزعماء الرئيسيين لداعش بسيناء، ومدرب على استخدام الصواريخ والصواريخ المضادة للدروع.
 
بعد ذلك بيومين في 15 ديسمبر، أطلق داعش صواريخ تجاه إسرائيل، وقال التنظيم في بيان له :”هاجمنا المعبر الحدودي مع فلسطين المحتلة بصاروخين من نوع جراد”. دوت صافرات الإنذار في المستوطنات القريبة للحدود المصرية في المجلس البلدي رمات هنيجف ونافيه مدبار، دون وقوع إصابات.
 
هذا الأسبوع بمناسبة عيد الحانوكا (الأنوار)، جرى فتح الطريق 10 القريب من الحدود المصرية. أغلق الطريق منذ الهجوم على طريق 12 في أغسطس 2011، والذي قتل خلاله 6 مواطنين إسرائيليين ورجلا أمن. تم فتح الطريق بالتعاقب في الأعياد للسماح للمتنزهين للتجول في المنطقة.
 
“ولاية سيناء" التابع لداعش، أو باسمه القديم "أنصار بيت المقدس"، هو تنظيم إرهابي سلفي، أنشئ بعد سقوط نظام حسني مبارك، في فبراير 2011، أسسه بدو من شمال سيناء وفلسطينيون. في نسخته السابقة، قبل الانضمام لداعش، نشط "أنصار بيت المقدس" ضد إسرائيل تحديدا، وكان مسئولا بما في ذلك عن استهداف الطريق 12.
 
في ديسمبر 2013 حاول التنظيم اغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم مصطفى. ومنذ ذلك الوقت يعمل التنظيم ضد قوات الأمن المصري على وجه الخصوص، لكن أيضا ضد مواطنين مسيحيين وسياح. في 24 أكتوبر 2014 نفذ التنظيم هجوما مزدوجا بشمال سيناء، أسفر عن مقتل ما يزيد عن 30 رجلا من قوات الأمن المصري. بعد الهجوم أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ بسيناء، وبموافقة الحكومة الإسرائيلية أدخل الكثير من القوات العسكرية للمنطقة بهدف القضاء على التنظيم. في 10 نوفمبر 2014 أعلن التنظيم مبايعته لداعش وغير اسمه لـ"ولاية سيناء".
 
في صبيحة 1 يوليو 2015 نفذ التنظيم هجومه الأكبر، في مدينة الشيخ زويد. تمكن التنظيم في هذا الهجوم من السيطرة على مباني إستراتيجية ومدرعات في المدينة على مدى يوم كامل. قتل في الهجوم ما لا يقل عن 64 من قوات الأمن، ومواطنين مصريين ونحو 100 من مقاتلي التنظيم. منذ ذلك الهجوم، تحدث المصريون عن مقتل 2554 من نشطاء التنظيم واعتقال 2369 آخرين. وهو ما يناقض التقديرات الرسمية للولايات المتحدة التي تقول إن قوة التنظيم 1000 مقاتل فقط.
 
تقع معظم نشاطات داعش في سيناء في الجزء الشمالي من شبه الجزيرة، لكن الهجوم الأكثر فتكا للتنظيم وقع في شرم الشيخ، بجنوب سيناء. في 29 أكتوبر 2015، وقتها تحطمت طائرة ركاب روسية وقتل جميع ركابها وطاقمها البالغ عددهم 224 شخصا.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة